facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





توضأ وإغتسل .. وصلِّ صلاة مودّع فرحلتنا إنتهت


02-03-2009 02:05 AM

إغتسل .. وتوضأ ، وصل صلاة مودّع ، فما عاد في هذه الحياة فسحة للحياة ، وحان وقت رحيل الحراث عن حقله ، والأب عن أهله ، و النفس عن أخلاقها !

إغتسل ، ونظـّف يديك من تعب هذه الدنيا ، ومن غبار كل شيء لوثنا ، واجعل حياة الفقراء ، فقرا في دم السياسة ، وفقرا مدقعا في أخلاق الفاتحين بطونهم وعيونهم وأيديهم لكل شيء إلا لسماع شكواك ، وأنت تئن في الصلاة ، وشكوى الوطنيين الذين ماتوا عشقا في هذه الفلاة !

ها قد عدنا يا صديقنا الى المأزق الأول ، و عدنا لا نشعر بشيء من حولنا ، كفاقدي الوعي ، لا نملك أدنى قدرة من حولنا ، تمر علينا الأيام والشهور ويمر علينا حولنا ، لنعود من جديد ، نتزوج النساء ليلدن رجالا كي يحملوا الوطن على أكتافهم التي أكل 'الحيتان ' لحومها ، وأصابها الوجع ، ليتأوه صاحبها إن كان ممتشقا كبرياءا ، ويتأوه من ركع .

هاهي الديناصورات تعود إليك من جديد ، وتحيا من جديد ، لتأكل كل لسان فصيح ، وكل ذخائر الوطن .. غير عابئة بمن ضحى لأجله ، وبمن على وطنه يصيح ، أيها الفطنّ .

ها نحن نعود من جديد .. كل عام لنا موعد مع جديد .. نعود 'كحمير الساقية ' ندور خلف بعضنا ، لننضح ماء بئرنا ، ونسقيه لقادم طريد ، أو نزرع فيه بذورنا في حقول غيرنا ، لنصنع سيدا من حديد ، ونجلس عند قدميه كالعبيد ..

لهذا يا صديق ، يا غريقا يحول عبثا إنقاذ غريق ، أصابتني قشعريرة وطنية ، وحمى داخلية ، ودوار شديد ، ولم يعد لي شهية في أن أكتب من جديد ، عن أي وطن أو قضية ، فالوطن مصاب بالفالج ، وحتى يتعافى أو أتعافى سأكتب عن الوطن الذي أريد .

يا ديرة من مدن يا مدينة من عذاب يا امرأة من تراب يا ترابا من غضب .. وياسيدا من أحلام ، يا هواجس لا تموت يا موتا صافح المساكين من شعب بريء هده التعب ، عاتبون كالنورس العائد الى شاطىء الغضب .

يا ديرتي ، يا حبيبة ً، يا غريبة عدتِ غريبة كأول عهد لك في الوجود ، رسمت ِ جسدك الممشوق بين الحدود .. يا بريئة أقام عليك أبناؤك الحد في زمن زنى الزناة بكل المواثيق وهتكوا عرض الحدود .

ما الذي أصاب قدك ؟ أصبح كنخلة منقعرة العجز لا تلقح ولا تتعثكل في قنوك عناقيد البلح ..

أهذا جزاءك يا ديرتي .. أهذا جزاء كل محسن كريم أهذا هو زمن الردة ؟ .. من أين نأتي بنخلة لا تهزها ريح ولا يتسلقها لص ولا تموت ، حينما تلد الأرض أشجار الشوك ، ويحاكم العاشق أذا ما هزه الشوق أو قال شيخنا 'الله أكبر' !

يا ديرتي يا امرأة تناوبك عشرات الفاحشين ، كل موطر يترك فيك مكانا لوطر ، عيناك بحر من أسئلة ليس لأبسطها جواب .. فمك مجالس لكل طارق وجالس ، لكل نمام وهامس فيها مئات من فرسان الكلام ، اولم نجد يوم الوغى بينهم فارس هُمام .

كلهم عرب ولكن من بلاد فارس .. كلهم موحدون وليس بينهم من ساجد أو راكع ، جنرالات سهرات ، وحين الوقيعة يسجل في دفتر ضيوف الشرف كلمة شرف ليس لها محل من شرف يختمها بتوقيع تحت اسم خانع !

أقسى ما في حياتك ياوطني أن يصاب ' ثديك ' بالسرطان ، فيستأصلونه بأسنانهم ، و يدخلون من خلال شريانه ، يسبحون في نهر دماءه ، عكس التيار ، مع التيار ، فوق التيار ، تحت التيار ، في الليل ، في النهار ، حتى يلقون القبض على قلبك ، فيا حسرة على قلبك الذي أحب غيرنا بعدما أكل خيرنا !

حينها سيضيّع الأباطرة طريق شفاههم نحوك ،فلم يعد هناك من ضرع يرضعونه ، إلا نخاع من لا يملكون لحما على عظامهم ، فبفضل العرابين ، لم يجدوا بُداً من أن يأكلوا لحوم أكتافهم فداءا لمن .. 'للوطن' .. ما شاء الله عليك ياوطن !

بَناك رجال من تاريخ وعزائم ، وأضاعوك أبناؤك على شرف الولائم والعزائم، وتركوك وادٍ موحش ، بناءً على رغبات الديناصورات المحنطة ، لا هي ميتة فنستريح ، ولا هي حيةالعطاء فتستريح وتريح ..

يا فطناً ، إغسل يديك جيدا من هذا الماء قبل أن يصدأ الماء ، وتميد الأرض بنا ، فقد ضاقت بنا الوسيعة برحبها .. أفكلما راهنا على حصان إنزلق في أول الميدان .

يا املنا لا تسأل الى متى تبقى هذه الديناصورات منتصبة ، ويكشف عنها غطاء النسيان كلما مر وقت من الزمان ..!

بل اسأل : .. متى ينصفوك أيها الوطن .. وهل سنعيش ' حاشى لله ' حتى نرى اليوم الذي لا تمطر فيه السماء ، إلا بقرار من مجلس الوزراء .. ما شاء الله عليك يا وطن .

Royal430@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :