facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





حل الهرم المقلوب .. دولة فلسطينية أولا والتفاوض ثانيا؟!


رجا طلب
02-03-2009 06:46 PM

حسنا فعلت ليفني في عدم مشاركتها في حكومة برئاسة نتنياهو، فهي بهذا الرفض أكدت على أن الحكومة التي يمكن أن تتشكل لرئاسة إسرائيل هي حكومة يمينية صرفة، وإنها ترفض أن تكون مجرد دمية تجمل شكل الحكومة العتيدة، والاهم من ذلك أن ليفني أوصلت رسالتها إلى الجمهور الإسرائيلي والى الإدارة الأميركية، وهي أنها ترفض المشاركة لان نتنياهو يرفض مبدأ حل الدولتين وهذه رسالة مهمة حيث أصبح مبدأ حل الدولتين بعد اليوم هو المعيار الأساسي في التمايز والتباين بين مواقف الأحزاب الإسرائيلية.



زعيم الليكود سيبدو عاريا سياسيا أمام الجمهور الإسرائيلي وأمام الإدارة الأميركية، فهو بلا برنامج سياسي، وفكرة السلام الاقتصادي في نظر الكثير من المحللين الإسرائيليين تبدو كنكتة سمجة لأنه يعلم أن إدارة اوباما لن تسلم بان الصراع الفلسطيني ؟ الإسرائيلي هو صراع اقتصادي أو صراع من اجل تحسين مستوى المعيشة، وتعيين ميتشل والمجئ المبكر لوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون وفي جعبتها الخطة الاوبامية الجديدة للسلام والتي تتحدث الخطوط العريضة فيها عن حل الدولتين ومشاركة قوات أطلسية في حفظ المناطق الحساسة التي تتخوف إسرائيل من إخلائها لحساب السلطة الفلسطينية، وإعادة بناء أجهزة السلطة الفلسطينية الأمنية وغيرها، لا يمكن أن يكون نتنياهو غبيا لهذا الحد لكي لا يدرك أن الرئيس اوباما اختصر عاما كاملا من الجهد باتخاذه هاتين الخطوتين على طريق السلام الفلسطيني ؟ الإسرائيلي.



إن خطوة ليفني يمكن أن تعطى مردودا مضاعفا إذا ما تحسن وضع العامل الفلسطيني الذاتي بصورة تجعله قويا وموحدا، واقصد هنا إكمال المصالحة الفلسطينية وتشكيل حكومة وحدة وطنية، تنهي الانقسام السياسي والجغرافي في الجسد الفلسطيني، كما يصبح من الضروري على السلطة الفلسطينية التمسك بالمبدأ الذي أعلنه الدكتور صائب عريقات بان السلطة لن تتفاوض مع حكومة إسرائيلية لا تؤمن بحل الدولتين، فبمثل هذا الرفض الذي هو اقل رد فعل فلسطيني يمكن اتخاذه في وجه حكومة نتينياهو المرتقبة، تصبح هذه الحكومة في نظر الإدارة الأميركية والمجتمع الإسرائيلي والعالم إنها حكومة متطرفة بلا أجندة سلام.



... وأمام مثل هذا المشهد وهو محتمل جدا يصبح من الواجب عربيا وفلسطينيا تهيئة الساحة لفكرة جديدة تنقل فكرة حل الدولتين من مرحلة الشعار والمبدأ إلى مرحلة التنفيذ، فحكومة نتنياهو وفي ظل حالة العزلة المحتملة لها، سيتركز سلوكها على كسب الشارع الإسرائيلي عبر زيادة حجم الاستيطان وهو سلوك مارسه نتنياهو لدى رئاسته الحكومة الإسرائيلية في عام 1997 حتى سقوطها في عام 1999، وهذا يعني مزيدا من بناء الوحدات السكنية الاستيطانية ومزيدا من عدد المستوطنين الذين وصل عددهم إلى 350 ألف مستوطن في الضفة الغربية و يعني مزيدا من قضم الأرض الفلسطينية وتقطيعها بهدف تعقيد قيام دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة... (حركة السلام الآن قالت في آخر تقرير لها عن الاستيطان لعام 2008 أن حركة الاستيطان أظهرت ارتفاعا كبيرا في حركة البناء في المستوطنات خلال هذا العام عن العام السابق بحيث تم بناء 500,1 بناء جديد خلال هذا العام في المستوطنات المنتشرة في الضفة الغربية بنسبة ارتفاع تصل إلى 60% عن عام 2007 ومعظم هذه البنايات أقيمت على أراضي تابعة للفلسطينيين ومن الغرب للجدار الفاصل). انتهي الاقتباس، ولإنقاذ ما يمكن إنقاذه فان الحل الوحيد المتاح ألان هو أن يتم تبنى فكرة إعلان دولة فلسطينية ضمن الحدود المتفق عليها في الضفة وغزة وفي اتفاقيات أوسلو وخطة خارطة الطريق ومبادرة السلام العربية البند ج منها ، وان يتم الاتفاق على أن كل قضايا الحل النهائي التي وردت في اتفاقيات أوسلو يتم التفاوض عليها لاحقا شريطة شيء واحد يجب أن يحظى بضمانات دولية وبخاصة من قبل الإدارة الأميركية وهو وقف كل أشكال الاستيطان في الضفة ومنع إقامة أية مستوطنات جديدة في قطاع غزة وتشكيل لجنة دولية ذات سلطة دولية بقرار من مجلس الأمن تراقب مدى التزام إسرائيل بوقف عمليات الاستيطان.



إن الهدف من ذلك هو ما يلي:.



أولا : حماية ما تبقى من الأرض الفلسطينية وبخاصة أن كل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة ومنذ أوسلو مارست عملية الاستيطان وان بتباين وحسب أجواء السلام او المفاوضات.



ثانيا : خطوة كهذه ستوفر الكثير من الوقت، وستكسر الجمود في عملية التفاوض وستنقله مرة واحدة إلى واقع جديد هو واقع التعامل مع النتيجة المفترضة بدلا من البقاء في المربع الأول الذي يتعامل فقط مع الفكرة وكيفية تطبيقها، اقصد هنا فكرة حل الدولتين.



ثالثا : إن مبادرة عملية وتطبيقية بهذا الشكل في التعامل مع فكرة الدولة الفلسطينية ستساهم بالضرورة في دفع الجدل والحركة السياسية داخل إسرائيل إلى مرحلة جديدة من مواجهة الحقيقة، حقيقية أن الدولة الفلسطينية هي فكرة واقعية قابلة للتطبيق بالتفاوض ، وان البديل لها هو إما دولة ثنائية القومية تنهي يهودية الدولة العبرية التي تشكل إجماعا داخليا، أو خيار الحرب المفتوحة التي يغذيها استمرار غياب الدولة الفلسطينية.



... لا يملك نتنياهو الكثير من الأوراق في مواجهته مع إدارة اوباما، فهي إدارة تاريخية تحظى بشعبية في أميركا منقطعة النظير، كما أن اللوبي الصهيوني في أميركا الصديق التقليدي لنتنياهو يعيش هذه الأيام اضعف حالاته بعد أن تأثر رأس المال الصهيوني الذي يعود لشخصيات وشركات كبرى منضوية تحت لواء هذا اللوبي ، بالأزمة المالية العالمية، فكبار رجالات اللوبي بحاجة لعطف ودعم الحكومة الفيدرالية ألان.

rajatalab@gmail.com
الراي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :