facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مراسلات الملك عبدالله الأول وروزفلت في مذكرات عبدالهادي


محمد يونس العبادي
07-01-2018 03:33 PM

قليلة هي المذكرات الشخصية الرصينة التي تحمل ملامح العمل القومي العربي بأزهى صوره، ومن بينها مذكرات عوني عبدالهادي التي توثق وتؤصل لمساعٍ أردنية باكرة مع الإدارات الأمريكية لصون الحقوق الفلسطينية.

فمن بين أوراق تلك المذكرات تطل علينا وثائق عدة، يجب أن تستل من المذكرات وتبوب كشواهدٍ ووثائق وأدلة أن الرؤساء الأمريكيين منحوا العرب أيضاً وعوداً بصون حقوقهم.

فمن الصلات الأردنية الأمريكية الباكرة، برقيات متبادلة بين الملك المؤسس عبدالله الأول ابن الحسين – الأمير آنذاك- والرؤساء الأمريكيين، تؤكد على موقع فلسطين في الوجدان الهاشمي.

وينقل عبدالهادي برقية أرسلها الأمير عبدالله في 3 أذار 1944 إلى الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت يعبر فيها الأمير عن قلقه بشأن المباحثات التي جرت في الكونغرس حول فلسطين ومصيرها.

وينقل عبدالهادي فحوى البرقية التي يصف فيها الأمير تلك المباحثات " أنها أوجدت ألماً شعر به كل شرقي"، ويتابع عبدالهادي نقلاً عن برقية سموه" وإني أقول وأنا على ثقة بأن عدم وجود المعلومات الكافية في الكونغرس عن حقيقة الحالة في فلسطين بأنها مهدت السبيل لأولئك الذين يعطفون على القضية الصهيونية للسير قدماً بتلك المذكرات".

ويوجه الأمير النصح للرئيس روزفلت بقوله: " وإنه بناء على ما أكنه لبلادكم وللشعب الأمريكي من الاحترام والإعجاب فإني أصرح أنه في الوقت الذي تحاربون فيه مع الأمم المتحدة في سبيل حريات الأمم والقضاء على الظلم فإني أشعر بأن هذه المذكرات (أي المباحثات في الكونغرس) في الوقت الحاضر مغايرة لذلك المبدأ وستؤدي إلى أسف وعناء عظيمين إذا تحققت نوايا المشجعين لها"

كما لفت سموه في برقيته أنه يخاطب روزفلت بصفته جار فلسطين وصديق الأمم المتحدة.

وأهمية هذه البرقية أنها جاءت في وقتٍ كان العالم ونظامه الدولي عقب الحرب العالمية الثانية يتشكل، كما تحمل دلالة أخرى ، هي تلقي سموه رداً يؤكد فيه الرئيس روزفلت أن الولايات المتحدة لن تأخذ قراراً يغير الوضع في فلسطين.

ويقول الرد الأمريكي لسموه: " أما بشأن فلسطين لي السرور أن أنقل إليكم التأكيدات أنه ليس في نظر حكومة الولايات المتحدة أخذ أي قرار بتغيير الوضع الأساسي في فلسطين، ما لم تؤخذ مشورة العرب واليهود التامة".

كما يسلط عبدالهادي في مذكراته الضوء على برقية أخرى لروزفلت في 11 كانون الأول 1944 وجهها لسمو الأمير عبدالله وأكد خلالها أن الولايات المتحدة ستصون مصالح الأديان السماوية في فلسطين.

هذه الدلالات الموثقة لرجل خدم البيت الهاشمي، ووثق التاريخ بأمانة، يجب اليوم أن ترى النور لتؤكد أن الأردن سعى باكراً لصون حقوق فلسطين ومع صعود النجم الأمريكي في المنطقة.

ويجب أن توضع هذه الوثائق على الطاولة كعهود انتزعت لتأكيد حقوق أهل المنطقة العربية ومشروعية وشرعية مطالبهم، خاصة وأننا اليوم نواجه إدارة أمريكية تريد أن تتعامى عن الحقائق.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :