facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حكم حفظ الاردن والأردنيين


د. عاكف الزعبي
08-01-2018 03:07 PM

اربع دول عربية تنافست انظمتها فيما بينها عبر سبعة عقود على قيادة شعوبنا المنكوبة . ثلاثة منها رفعت لواء الثورة والممانعة والتحرير ، ولا نحسب الا انها كانت تحمل نوايا حسنة ، لكن النتائج هي ما نراه اليوم من احوال العرب وبلادهم .

كيف هي حال مصر اليوم ؟ وسوريا ان بقي لها حال ؟ والعراق الذي يصارع لكي تكون له حال ؟ مصر انتهت الى حالة افقار وهدف للإرهاب . وسوريا والعراق صارتا ارضاً للخراب والمعتقلات والمقابر ، وقواعد لروسيا وامريكا، وساحات حرب اهلية لن تنتهي ، وشبح مشروع تقسيم يستبدل عروبتها بهوية اصولية سلفية سنية او شيعيه .

لن نتهم الاحزاب ولا الانظمة ولا القادة في هذه البلدان بالخيانة لا سمح الله ، ولن نجلد انصارهم في الاردن والعالم العربي ، فليس هذا منهج نرتضيه لأنفسنا ولغيرنا ، والا عدنا من جوقة اصحاب الاحكام الجاهزة والاعذار المعلبة . لكننا نقول فيهم ولهم ان النوايا الحسنة لم تكن ولن تكون يوماً ادوات يعتد بها في ادارة مصائر الدول والشعوب . فلطالما كان الطريق الى الجحيم معبداً بالكثير من النوايا الحسنة لأصحابها .

صارت البلاد بين يدي قائد فرد ومجموعة قليلة متنفعة من حوله تشاركه في امتلاك مفاتيح البلاد . وعندما يكون القائد ضابطاً في الجيش ، وفي الثلاثينات من عمره ، وينتمي لقاعدة اجتماعية متواضعة ، وثكنته هي كامل عالمه ، لا يلبث اغواء السلطة والثروة ان تصادر حسن نواياه التي هي مؤهله السياسي الوحيد.

لا يعدو امر هذه الاحزاب وتلك الانظمة وهؤلاء القادة ومناصريهم انهم لم يملكوا في جعبهم اكثر من نوايا طيبة لا صلة لها بالرؤية والخبرة والتجربة والحكمة . ولهذا انتهت الثورة الى ما انتهت اليه وانتهى معها الحزب والنظام والقائد الفرد ، وبقي الانصار الذين يبدو لسوء الحظ انهم لا يريدون الاعتراف بالتقصير مع كل الذي جرى . بل انهم لا يترددون في تحميل المسؤولية لغيرهم ، مع الاحتفاظ بحق الاحالة الى المؤامرات الخارجية .

لم نسمع عن فصيل او منظمة او حزب او نظام أن قام بمراجعة مرجعياته وجوانب مسيرته او حاكم تجربته وانتقد مواقفه وتعرف الى اخطائه فشرح للناس ما يلزم واعتذر منهم حيثما لزم .

لم يفعل احد منهم شيئاً من ذلك وليتهم اكتفوا بذلك فهم ينصبون من انفسهم حكاماً على مواقف انظمة وقادة نجحوا بالنأي ببلدانهم عن الكوارث والسجون والمقابر. وانا هنا اتحدث عن الاردن الذي يستحق من الجميع كل الشكر والتقدير والثناء لأنه الوحيد الذي فعلها بين دول الطوق الفلسطيني الاشد سخونة .

يا ساده .. اذا كنتم لا ترون في ماضي وتجارب احزابكم وانظمتكم التي انتسبتم اليها ، وقادتكم الذين سرتم من خلفهم ما يستحق المراجعة والنقد ، ولا تعتقدون ان ذلك من حق الناس عليكم ، فلا أقل من ان تتركوا الاردن وشأنه دون هجوم او تجريح . ذلك ليس من حقكم بعد ان تنازلتم عن القيام بواجبكم .

للأردن يا ساده خارطة طريقه التي حفظته لنا وحفظتنا له . لا نزعم وندعي اننا في اعظم حال لا اخطاء لدينا ابداً في مسيرتنا الداخلية فنكون من المداحين ، لكن نظام الحكم وقيادته جنبا الاردن شهوات الحكم لدى العسكر، وعبرا بالوطن من مؤامرات عديدة استهدفت كيانه ، ولم يستهدفا الخصوم والمعارضين في ارزاقهم او ينبش اسرارهم الشخصية . وحفظا للوطن امنه وللناس كرامتهم ، وجعلا المصالح العليا للأردن وفلسطين وللعرب اوطاناً وشعوباً معياراً وحيداً لمواقفهما ومن دون مزاودة وصحف وفضائيات مشتراة في الداخل او في عواصم الغرب .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :