facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





كلام في محو الأمية الإعلامية !


سليمان الطعاني
14-01-2018 02:06 PM

'يجب علينا أن نعد النشء للعيش في عالم سلطة الصورة والصوت والكلمة'، هذا ما تقوله منظمة اليونسكو في إحدى وثائقها، التي أشارت فيه إلى أن الإعلام قوة مؤثرة اقتصادياً وثقافياً واجتماعياً، لمَ لا وهو مَنْ يملك سلطة مؤثرة على القيم والمعتقدات والتوجهات والممارسات.

أما مركز محو الأمية الإعلامي الأمريكي CML فيقول: إنه وللعيش في عصر الوسائط الإعلامية فنحن بحاجة إلى أن نجيد قراءة لغة الصوت والصورة وكتابتها!! ومن ذلك المنطلق، ظهر في الآونة الأخيرة مفهوم حديث يسمى محو الأمية الإعلامية Media Literacy يستهدف فئات المجتمع من بالغين ومراهقين وأطفال، وهو إطار يعرِّفه تحالف محو الأمية الإعلامية بالولايات المتحدة AMLA بأنه: القدرة على فك رموز الرسائل الإعلامية المباشرة والمخفية، والقدرة على تحليل الرسائل وصنعها وإنتاجها. ويشير إلى أنه 'ضرورة لا مفر منها.. كاستجابة منطقية للتغيرات الضخمة في الاتصالات والتقنية الإلكترونية المحيطة بنا'. ويُعَرِّفُهُ مركز محو الأمية الإعلامي الأمريكي (CML) بأنه مفهوم يسعى إلى إدراك دور الإعلام في المجتمع، وبناء مهارات الاستعلام، وإبداء الرأي لمواطني الديمقراطية. وكما يقول المركز فهو طريق التعليم للقرن الحادي والعشرين!!

محو الأمية الإعلامية، ضرورة لا مفر منها استجابة للنسبة المتزايدة للاستهلاك الإعلامي الذي نعيشه، ونمو صناعة الإعلام وأهمية المعلومات وتدفقها على مدار الساعة ولتفعيل المواطنة النشطة والمتلقي النشط.

ضرورة، في ظل انتشار الأخبار الهائل وبشكل غير مسبوق، والتطبيقات الهائلة التي أصبحت بمتناول الجميع صغيراً وكبيراً، والتي من شأنها أن تؤثّر بشكل ملحوظ على وعي الأفراد في القضايا المختلفة خاصّة أولئك غير القادرين على تحليل ما وراء نشر هذه الأخبار سواء أكانت مكتوبة أو مسموعة أو مصوّرة.

ضرورة، في ظل افتقار وسائل الإعلام للتحليل الصادق، وعدم عرض القضايا من وجهات النظر جميعها والذي ساهم في إيجاد أميّة الإعلامية لدى الكثير من افراد المجتمع.

ضرورة، في ظل قلة الوعي تحديداً بين فئة الشباب والتي أدّت إلى قلّة انخراطهم في قضايا المجتمع أو عدم قدرتهم على التعبير الصحيح، وأصبحوا عبارةً عن متلقيّين للمواد الإعلامية التي في معظمها تطبيلية تركز على الإنجازات وتهمل المشكلات والقضايا الجوهرية التي تهم الجمهور.

محو الأمية الإعلامية أو محو التربية، ضرورة كونها تعنى بكيفية تلقي الرسائل الإعلامية وتحليلها وتفسيرها ونقدها دون التأثر بها، المصطلح بات علماً له مفاهيمه وقوانينه وآلياته، ويشمل أفراد المجتمع من مختلف الفئات، ويركز على أهمية التفكير النقدي، وتمكين المواطن رقمياً.

ضرورة، لمواجهة التحديات التي يواجهها المواطن في العالم الرقمي الحديث، من خلال نشر مبادئ وضوابط تساعده على التصدي لما تبثه وسائل الإعلام من رسائل سلبية تهدم لا تبني، تفرق ولا تجمع وتخل بالبنية الاجتماعية والنفسية والروحانية للمجتمع. وخلق بيئة إعلامية ناضجة، وإعطاء متلقي الرسائل الإعلامية الإمكانيات والأدوات التي تمكنهم من الحكم على كل ما يرونه بطريقة إعلامية صحيحة واعية.




  • 1 فراس الطعاني 14-01-2018 | 08:33 PM

    اتمنى على جميع الشباب قراءة هذا الموضوع لنتمكن من فهم الاعلام وكيفية التعامل مع أي خبر وكيفية تحليله من عدة نواحي وفهم العمق الحقيقي وراء اي معلومه تردنا عبر وسائل الإعلام المختلفه. لنتمكن من معرفة الفرق بين الغث والسمين....شكرا للاستاذ الكبير سليمان الطعاني


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :