facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





نأكل لحم الحريم ، ونحتفل بيوم المرأة العالمي


08-03-2009 03:40 AM

للعلم فإن الحكومات عندما تختار "دزينة" من النساء في عضويتها ، فهي لم تفكر يوما بأن تلك هي إحدى القيم المجتمعية والتقدير للدور الريادي الذي تلعبه المرأة ، بل هو تماشيا مع الرؤى الغربية التي لا تطالب بالإصلاح السياسي بقدر ما تطالب باختراق المرأة للكواليس الذكورية ، وان تسقط لوحة الموناليزا على رأس الميكافيللية الرجولية ، ولو تذكرنا أول منصب رسمي رفيع تقلدته امرأة لعرفنا حينها كيف يتعاطى الرأي الرسمي مع قضايا المرأة .

المرأة لم تكن هي الأصل في هذه الدنيا ، ولكنها كانت ولم تزل على مر الأزل هي الحاضنة للإنسياب البشري عبر التاريخ وهي وعاء الحنان والدفء الذي يملأ حياة الإنسان ، وهذا الأمر لا يحتاج فصاحة ، فالله تعالى حينما خلق المرأة من ضلع رجل ساوى بينهما في كل صغيرة وكبيرة تتعلق بالقضايا الإنسانية والحقوق البشرية ، وخفف عليها في الواجبات ، وبناها بأحسن بنية قد تراها عين بشر ، وتبقى الأمور الثانوية ، مسائل تحتمل الخطأ أو الصواب ، وللجميع فيها رأي ورؤية قد تلتقي وقد تتنافر .

اليوم لم تعد المرأة مجرد ألة تفريخ ، وفراش استمتاع ، وقطعة حلوى يشتهيها المشتهي ، بل هي تحاول خطأ ان تبعد عن نفسها هذه التهم ، ومع ذلك فإن علاقتها مع الرجل ، علاقة الإنسان بظله ، إن هرب الإنس لحقه الظل ، وإن حاول اللحاق بظله لن يستطع ، وهكذا دواليك ، يتخاصمان لحظة ، ويتعانقان لحظات .. وتبقى النساء المغفلات يهرفن بقضايا تجعل الرجل ينفر منهن ، وخاصة ممن يحاولن أن يكوّن تجمعات على أساس اللطم والنواح وحقوق المرأة وألحقن بهن الطفل أيضا .. والمشكلة إن معظمهن ممن نشزن عن المجتمع الذكوري ، ونأين بأنفسهن عن الزواج والأزواج ، وتبوأن مناصب لم يستطع ملايين الأردنيين من الحصول عليها ، وفتحن صالونات السياسة واستيراد القوانين الشخصية دون الخضوع لجمارك التاريخ ولا ضريبة التقاليد الدينية والمجتمعية .

المرأة هي أمنا وهي أختنا ، وهي أغلى من كثير منا نحن الرجال الذين ننتفخ كالطواويس حين نسرد سيرنا وحكاياتنا ، وهن زوجات الرجال ، وأصدق الناس في معاشرة الزوج والحنو عليه ، والمحافظة على بيته وماله ، والمساعد المخلص له في تحمل أعباء الحياة التي أصبحت تدفع الى البكاء ، خاصة مع سحاب الفقر الممطر ليل نهار فوق رؤوس البشر .. ( ...) ولا تزال كثير من المؤسسات المجتمعية تبحث عن إبراز البون الشاسع ما بين الذكر والإنثى ، مع إن الله تعالى لم يفرق بينهم في الأصل ، وفرق الإنسان !

لقد ورد ذكر نساء كثيرات في القرآن الكريم وهن خير نساء العالمين وإن تك سيدتنا مريم العذراء سلام الله عليها سيدة التاريخ القديم ووالدة سيدنا المسيح عيسى ابن مريم ، فإن في قصتها وسيرتها فضل كبير قدمته بتضحية الشرف الرفيع ، لتغير بمولودها وجه التاريخ وليكون طفلها آية من آيات الله جاء رحمة وخلاص للبشر حينذاك من بطش وظلم البشر من جبابرة بني إسرائيل ، ولقيمة تلك المرأة فقد حمل القرآن الكريم سورة بإسمها " سورة مريم " .. كما أشار الله في كتابه الى نساء فاضلات غيرها كآسيا امرأة فرعون ، وامرأة نوح ، وزوجات ابراهيم ونساء النبي عليهم السلام ، وجاءت سورة كاملة شاملة تضع الموازين للعلاقات مع النساء وتضع قانون المواريث وحقوق النساء ، كما حمل القرآن سورة النساء أيضا ، لما للنساء من فضل .

اليوم نلهث وراء أيام عجاف قررها من لم يسمحوا للنساء بأن يكن بشرا ذوي حقوق كاملة حتى عهد قريب ، ليأتي يوم المرأة العالمي ، الأشبه بيوم الأم ويوم الحب ويوم العمال ويوم التفاهات .. وكأن أولئك ليسوا سوى شواهد مناسبة نتذكرها يوما في السنة ، فهل هذا هو المبدأ للتعامل مع الآخر ؟ .. وهل هكذا تستقيم الأمور .. لا أحسبها هكذا فالعمر أيام ليس من حق أحد أن يختصرها بيوم ، والتكريم يجب أن يكون دوما وليس يوما في السنة .

هنا لن أتوقف أكثر مع هذه الإحتفالية التي نؤكد على ترسيخها بشكل يومي إهتماما بالمرأة التي توازي الرجل بانجازها وعملها وتفكيرها ، ونؤكد على أهمية حق المرأة أن تكون المخلوق الجميل الوديع الذي يخترق النفس ، ويجبرها على الهدوء ، وليس بجديد إن تذكرت مناصب رفيعة تولتها المرأة في بلدنا ، وفي بلاد أخرى ، ولكن الفرق إن هناك مناصب أو مواقع تخرج المرأة من أنوثتها ، وهناك نساء يحببن أن ينعتقن من جلودهن الناعمة ، ليصبحن أخشن من الرجال تعاملا وموقفا ، والنفس تأنس ما اعتادت عليه ، فيتمردن على أنوثتهن ورمزيتهن كنصف آخر في هذه الحياة .

كما إنني لن أدعو الى رفع لافتة تحمل جملة " الرجال يطالبون بالمساواة " لأن كثرة الحديث عن حقوق المرأة جعلنا نظن إن الواجب اليومي للرجل العربي هو قتل واستعباد المرأة ، وإن كانت قضايا العرض ، أو ما يسمى جهلا بقضايا الشرف ، هي محور عمل كثير من المؤسسات الحقوقية فإن القائمين عليها من النساء ايضا يتاجرن بقضايا المرأة ويهولن الموقف ، ولو درسنا القضية لوجدناها باختصار ، سوء تربية وجاهلية مجتمع ، لا أكثر .

كان الأحرى بالعالم المتمدن ، والعالم العربي ، والعالم الأردني ، ونساء البلد أن يقدن مظاهرات عارمة ، ويعتصمن أمام وزارات السياحة والصناعة والتجارة والداخلية ، لوقف الاتجار بالنساء اللواتي يستعرضن بالملابس الداخلية ، أمام عيون الرجال المتوحشة ، فلماذا تعتمد الملاهي الليلية والبارات والمراقص والمحلات السياحية على النساء من ذوات اللحوم المكتنزة ، والملابس الفاضحة لاستحلاب نقود الزبائن من جيوبهم ، ولماذا يتم تسليع المرأة في البرامج الترويجية ، ولماذا تمتلئ الفضائيات الراقصة بالنساء الدائخات رقصا وتمايلا وعريا ، وغناءا بلغة الجسد وهز الوسط ؟ ولماذا تقبل المرأة أن تجعل من نفسها بضاعة تباع وتشترى ؟!

المرأة هي من تحافظ على كرامتها ، وفاقد الشيء لا يعطيه ، ولو امتنعت النساء عن كثير من الأعمال التي تحط من شأنها ، لحافظت على قيمتها الإنسانية ، في قصر كرامتها حتى ولو كانت تسكن في خيمة أو كهف مهجور ..

فكثير من الرجال يأكلون ليلا لحوم نساءهم نهما ، وفي الصباح يطعموهن ألوان العذاب المعنوي والمادي ، ويخرجون علينا بين الفينة والأخرى ليتحدثوا عن حق المرأة ..فأي حق بالضبط ذاك الذي عنه تتحدثون ، إذا كان معظم الأزواج هم آباء مثاليون وأزواج سيئون .. حتى الحب جعلناه بضاعة قد لا يستطيع شراءها الكثير من فقراء المشاعر .

في يوم المرأة العالمي .. أيها النساء عدن الى رشدكن ، وقرنّ في بيوتكن ، وتجملن حتى لا تتركن جمالا إلا هو حكر لكن ، ولا تغسلن الحناء عن أقدامكن ، واتركن هؤلاء الرجال يحرثون البر والبحر ، ليجمعوا رزقا ويحملوا نكد الدنيا على أعتاقهم ، ليعودوا لكن بما تحتجن من غذاء ، أما غذاء الروح فأنتن من تصنعنه أكنتن عاملات أو أميرات بيوتكن ، ولتحيا البطالة ، فهي مؤنث ، والعمل مذكر .

ختاما قبلة على جبين كل امرأة فاضلة ،أم أو زوجة ، أخت و إبنة ، أو حبيبة وقف القمر على نافذتها معاندا تعاقب الليل والنهار ، منتظرا أن تستيقظ من غفوتها لتنظر لغريمها وتقرأ على صفحته جملة تقول : كل صباح وأنت بخير ..

Royal430@hotmail.com
..............................
ملاحظة من المحرر : نلفت عناية القراء الكرام الى اننا طلبنا من الزميل الفايز عدة مرات تغيير بل تحديث صورته الا انه كان يقابل الطلب بالرفض .. لكننا فوجئنا اليوم به يمنح القارئات الكريمات و"عمون" صورة حديثة خالية الى حد ما من الشوائب و الشيب الذي يغزو شعره في الحقيقة والواقع ..و"الحدق يفهم" ..




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :