facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





ضياع شباب الأردن بين الخوارزمي وابن خلدون .. المدنية المجتمعية العنوان؟


د. أنور عادل الخفش
21-01-2018 11:56 AM

الراصد لإعلان التحالف المدني تمهيدا لإطلاق حزب سياسي يمثل عددا من السياسيين الطامعين والمستغلين (من وجهه نظره الناس لهم) ونواب سابقين والأكاديميين صحفيين واعلامين وناشطين ومهتمين بوجود تيار مدني ديمقراطي في الاردن.

لم اشارك لسبب واضح كونه لم يطرح فكرة او مشروعا سياسيا اجتماعيا اقتصاديا عنوانه الوطن وشباب المستقبل وما قدم مشروع منصة لزعامات سياسية مجربة بعضها فاقدة لثقة الناس . بعد تفكير عميق والبحث الجاد يمكنني القول بانه لا يوجد بالسياسة دولة مدنية كعنوان وهدف بل يوجد مؤسسات مجتمع مدني.

وانما يوجد دوله وطنيه ديموقراطية يسودها القانون وتدار بنهج مؤسي دستوري . وما يطمئن الجميع في الوطن والمجتمع الدولي ان الاردن دوله دستوريه وليست دوله دينيه او شموليه. من هنا يبدأ السؤال هل الطرح السياسي والاقتصادي والاجتماعي في خدمه الانسان مع ضرورة تبيان كيف يتم تحقيق الهدف؟ اي فكره اصلاحيه فاشله ان لم تستند الى علم الاجتماع وهو السر المفقود او المقصود اضاعه العنوان والمستقر لهذا التيار. الامر الذي يستوجبه الاستدراك والايضاح.

والنظرة الى اسم المدنية كخلاص وكنهج لاستراتيجية الإدارة العليا لمؤسسات الدولة فهو عرض ومقترح مجتزأ، ان الأهمية كامنه في الرؤية الاستراتيجية التشاركية لبناء المستقبل وتمكين المواطن السياسي والاقتصادي وتحقيق مشروع الامن المجتمعي وتامين الحياة الحرة الكريمة لكافة المواطنين والساكنين على ارض الوطن. والاهم تعزيز دور الشباب وتحفيز عنصر الولاء نحو بناء الوطن الديموقراطي الذي يؤمن العدالة الاجتماعية وحقوق الانسان والوصول بالأجيال الشابة الي المجتمع المعرفي.

المتابع للمشهد السياسي الاقليمي والاردني يدرك مدي الحاجه الي العمل والعمل الجاد المؤسسي في ظل الدستور والقانون وهدفه الاصلاح ثلاثي الابعاد (السياسية والاقتصادية والاجتماعية ) . إن الوضع الذي نعيشه في أيامنا هذه لا نعير سوى قليل من الاهتمام للتغيرات الرئيسية المقبلة التي سوف تؤثر في حياتنا هو بمثابة من يسير مغمض عينيه نحو المستقبل وبسبب تعودنا وتمسكنا بالطريقة التي نعيشها وندير مؤسسات الدولة بنفس الادوات ونفس النهج ، حيث نرى حولنا الاكتشافات العلمية والاختراعات و الصناعة، والإنتاجية، والتكنولوجيا تنمو بوتيرة عالية في الاقليم والعالم، الا اننا نواجه صعوبات في إدراك أو قبول حقيقة أن الدولة المدنية التي ستجعل كل ذلك ممكناً .

إن النظام الكامل الذي تقوم عليه حياتنا يشهد تغيرات سريعة ونحن نقف ننتظر القطار القادم من الهند(التقنية ) او من البنك الدولي (المال ) دون الالتفات الى المصارحة نحو تحديث وتطوير نهج اداره المؤسسات العامة والاهتمام بعلم اداره التكلفة واداره المال العام .

ان الفوضى الاقتصادية تنتقل عدواها الي الحالة السياسية، والاجتماعية التي سوف تبرز امتداداً من انهيار الأنظمة الحالية الاقتصادية، والصناعية، وصولاً إلى حروب الموارد وثورات الفقراء وفق مي خطط لنا كعنوان جديد بلا من الربيع العربي التي لا تُستثنى منها البلدان الغنية العربية . فما بالكم بنا نحن غير المستعدون لمواجهة نتائج مثل هذه التحديات ناهيك عن الاستعداد لعواقب ذلك وانعكاساتها بغض النظر عن توقعاتنا وميولنا تجاه المستقبل، لا يستطيع أحد أن ينكر أنه عاجلاً وليس آجلاً لا يمكننا أن ننكر أن تكون له عواقب واسعة النطاق في المستقبل المنظور. والأمر منوط بنا جميعاً بناءً على ذلك لكي نبدأ التفكير بشكل أكثر جدية بشأن الكيفية التي سوف نعيش ونخطط بها حياتنا دون مساعدات خارجيه بل الاتجاه لسياسات وبرامج للنهوض بالأردن الحديث و بناء ورفع قدرات مؤسساته وأنظمته التجارية والاهتمام بالتصنيع بهدف التصدير والتوسع بقطاع الزراعة التي ترافقه.، إن هذه قضايا غاية في الأهمية يجب مواجهتها بالذات من قبل مجلس السياسات الاقتصادية والاجتماعية والمطلوب اعاده تشكيله من كوادر فنيه وعلماء اجتماع وباحثين اقتصاديين بعيدا عن ميادين السياسيين.

لا زالت امامنا فرصة لصنع بداية جديدة وتعديل هياكل اقتصادنا ومجتمعنا لمواجهة تحديات المستقبل. نعم فإن ذلك ما يجب علينا فعله آخذين في الحسبان سيناريوهات ربما لم نكن نرغب في تصديقها أو مواجهتها قبل سنوات قليلة مضت. وربما الان يتضح الامر بالنسبة لمستقبل شبابنا واقتصادنا ، ليصبح بمثابة دستور اجتماعي مع تلازم الحرية والعدالة الاجتماعية المتساوية الذي يستند الى اركان الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني والنقابات والاحزاب كدت ان انساها لعدم فاعليتها احزاب الاشخاص خجولة الظهور والفاعلية لاسيما دورها بالوعي والادراك والتفاعل بين الحاجات المتطلبات المجتمعية وقاعده التطور والارتقاء والاعتراف بان المسألة الاقتصادية اصبحت هي اهم السياسات التي يمارسها الناس ويتطلعون الى تطويرها بتغير النهج كطريق للإصلاح والاستقرار الاجتماعي وتثبيت المساواة الحقيقية بين الناس الذي يأتي من اهتمامهم ومطالبتهم العفوية المتنامية في اداره اقتصادهم الوطني بشكل افضل وبعقلانية لإدراكهم انه طريق الخلاص . وحان الوقت الآن بالنسبة إلينا للبدء بالتفكير بالطريقة التي سوف نتكيف بها مع عالم متغير، وإصلاح مجتمعنا، واقتصادنا، وبنيتنا التحتية، وتعليمنا

د. انور عادل الخفش
كاتب وخبير الاقتصاد السياسي
رئيس مؤشر المستقبل الاقتصادي
رسالتنا (الخير في ان نتحاور والمصلحة في ان نعرف)




  • 1 زياد عازر 21-01-2018 | 01:44 PM

    كلام جميل من متخصص وخبير فى الاقتصاد والسياسة... وغير متناقض للمراكزوالوزاره والنيابة....كم يسعدنا ومثقفين ان نسمع مثل هذا.... الرجاء نشر هذا المقال ف جميع الجرائد والمجلات و عمل محاظرات ... حتى يستفيد منة أكبر عدد ممكن من المثقفين


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :