facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الفيلم الوثائقي والريبورتاج ـ الفروق واضحة


د. تيسير المشارقة
21-01-2018 09:32 PM

هناك فروقٌ واضحةٌ بين الفيلم "الوثائقي أو التسجيلي" والريبورتاج (التقرير المعلوماتي والإخباري). وهذه الفروقات تأتي من الشكل الفني لكل منهما. فالأول (الفيلم الوثائقي) ينتمي للبرامج الوثائقية التحليلية، بينما الريبورتاج فهو مزيج إخباري ينتمي إلى الفنون الإخبارية والتقريرية. وهناك فروق أخرى بين الفيلم والريبورتاج من ناحية الفكرة والشكل والمضمون والبحوث اللازمة والنص والمعالجات البصرية والزمن.

الفروق من ناحية الفكرة: الفيلم الوثائقي قائم على فكرة ينسجها صاحب الفيلم، وينبغي أن تكون أصيلة ومشوّقة ومثيرة وغريبة وقابلة للكتابة وقابلة للتصوير ومفيدة للمجتمع المحلي وتدفع على التساؤل والاهتمام. بينما الريبورتاج(والتقرير الإخباري) فهو قائم على معالجة ومتابعة لحادثة أو واقعة خبرية والتوسّع فيها من قبيل الإثراء والإغناء والمتابعة ، وبالتالي قد لا تكون الفكرة وزاوية التناول مهمتان بقدر ما يكون الهدف "الصيد الثمين" (وهو ما يطلق على اللقطات التي يتضمنها الريبورتاج) الذي سيأتي به الإعلامي.

الشكل الفني: الفيلم أو البرامج الوثائقية متنوعة الأشكال الفنية وآليات التناول والعلاقة ما بين الصوت والصورة، بينما الريبورتاج فهو صيغة تقريرية ذات شكل واحد. ولا يحتاج الريبورتاج لتلوينات فنية وإنما هو تعبير عن الدهشة الفنية البصرية وذكاء وصفي في التعبير عن البصريات التي تم الحصول عليها مع المعلومات الأساسية والضرورية التي تغني الأخبار والوقائع والأحداث التي يتم الإنشغال بالتوسّع فيها.

المضمون: مضامين الأفلام والبرامج الوثائقية كثيرة ومتعددة، تماماً كما هي الأفكار غزيرة وكثيرة وهي تعبّر عن الذكاء في التناول ووجهة النظر الذاتية والخاصة ودرجة الإبداع وخصوصية المسألة أو الشخص أو المكان الذي يخضع للتشريح والتحليل البصري. أما التقرير الإخباري أو الريبورتاج فهو من ناحية التناول مرتبط عضوياً بالحادثة أو الواقعة التي دفعت لإنجاز التقرير. وبالتالي الريبورتاج لا يتجاوز إبداعيا الخبر إلا في التوسّع الذي يحدث والإثراء المعلوماتي والبصري الممكن.

البحوث التلفزيونية: تتنوع البحوث التلفزيونية بين بحوث مكتبية، وبحوث ميدانية، وبحوث في الشخصية، وبحوث بصرية (مواد ارشيفية في حالة كان الفيلم وثائقياً أكثر منه تسجيلياً آنياً). وفي الفيلم الوثائقي وفي مرحلة الإعداد تكون البحوث ضرورية وملزمة لمحاور الفكرة، لأن هذه البحوث ستكون الأساس للنص التلفزيوني. بينما في الريبورتاج أو التقرير المصوّر لأهداف إخبارية، فإن البحث سريع الوتيرة وهو ضرورة لمعرفة التفاصيل والاكتفاء بالمعلومات العامة والرئيسية وربما الاكتفاء بالمحاور أو المفاصل المهمة للتقرير، وذلك لأن التقرير يعتمد على ما يأتي به أو يجلبهُ الإعلامي من الميدان.. أكثر مما يقوم به داخل الاستوديو أو غرفة المونتاج.

النص: النص يُكتب النص مُبكراً في الفيلم الوثائقي وذلك في مرحلة الإعداد وبعد تحضير المحاور لفكرة الفيلم وانجاز البحوث في المحاور وتلخيص المحاور في "نص" جامع وشامل على شكل فقرات وجمل تلفزيونية بسيطة ودالة. وهنا يخضع الأمر للنقاش، أيهما أسبق النص على الصورة أم الصورة على النص؟ في الغالب تكون الصورة هي أسبق في الريبورتاج لأن الصورة هي الأساس ويتم صياغة النص الوصفي لما تم "صيده" في الميدان.

المعالجة البصرية للفكرة والنص التلفزيوني: الفكرة في الفيلم الوثائقي والنص كذلك، يحتاجان لمعالجات بصرية. والمعالجة تعني الترجمة البصرية الأمينة أو غير المطابقة للفكرة والنص معاً. وقلنا "الترجمة البصرية الأمينة أو غير الأمينة" لأننا بحاجة للإبداع البصري فلا يجوز أن تطابق الصورة النص حرفياً درءاً للرتابة والملل. فلا يجوز ـ مثلاًـ أن أشاهد أحد الأشخاص يسير نحو النافذة ويقف متأملاً ناظراً للخارج، ويكون النص كالتالي: يسير الرجل إلى النافذة ويقف قليلاً وينظر من النافذة إلى الخارج. وفي الريبورتاج الصورة هي التي تتكلّم ويأتي النص كالوردة على المعطف الشتوي الثقيل، لتوضيح ملامح الصورة الغامضة فقط.

الزمن: الفيلم الوثائقي والبرامج الوثائقية تتسع من ناحية الزمن وتزيد عن الخمس أو السبع دقائق لتصل إلى أكثر من ساعتين حسب الحاجة والتسلسل وجدلية المسألة والوقائع والأحداث، فموضوع مثل ا(لقضية الفلسطينية) قد يحتاج إلى سلسلة من الأفلام الوثائقية التي تتناول العديد من القضايا العالقة والملفات الساخنة، كالقدس وحق العودة والأرض والمياه والأسرى والحدود والمستوطنات وجرائم الحرب الإسرائيلية وحدود الدولة الفلسطينية وغيرها. أما الريبورتاج فهو قصير القامة الزمنية لأن إنتاجه يأتي ليكون ضمن نشرة إخبارية محدودة الزمن. فلا يتجاوز التقرير الدقائق الأربع.. لأنه ينبغي أن يكون نبرته البصرية المتتالية ووتيرته الساخنة سريعة جداً. ـ
(ملاحظة من الكاتب د. تيسير مشارقة: يحق الاقتباس بشرط ذكر المصدر)ـ(كلية الإعلام ـ قسم الإذاعة والتلفزيون/ جامعة البترا)ـ





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :