facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





((هسا بفشّ غلّك)) : تفسير في إطار الدستور


اسامة احمد الازايدة
29-01-2018 02:43 AM

لطالما اعتدنا على استماع اخبار هفوات المجالس النيابية و بعض أعضائها الاكارم لكننا لا نقف عندها وقفة قانونية لنحدد ماهية العلاقة بين السلطة التشريعية كممثل للشعب و بين السلطة التنفيذية، و لنقف عند حدود صلاحية ممثل الشعب المناطة به بموجب نيابته عن الشعب و ليس لسواد او زرقة عينيه.
اولا: لا يعفى ممثل الشعب -حتى ان لم يكن قانونيا - ان يدرك جيدا بأن المادة( ١ ) من الدستور أكدت ان نظام الحكم نيابي ملكي و لم يقدّم المشرع الدستوري كلمة( نيابي ) على كلمة ( ملكي ) عبثا، بل ان المشرع قصدها ليمارس الشعبُ حُكمَ نفسِه بنفسه من خلال نيابته لممثليه المنتخبين ، فالأمة مصدر السلطات حسب المادة ٢٤ من الدستور ، و حيث ان النيابة فقها و قانونا يقصد بها القيام بأمر نيابة عن الغير و ليس أصالة عن المناب فان مقتضى ذلك الا يظن النائب ان الامر أمره ، و مؤدّى ذلك الا يتجاوز المناب ما منحه له المنيب .

ثانيا : ان افعال النائب /المناب بما تجاوز حدود نيابته لا تنفذ بحق الشعب/ المنيب ، و بالتالي لا يمكن ان تسقط حقوق الشعب التي كفلها الدستور في ( المواد من ٥ الى ٢٣ ) حتى لو أسقطها اي من نوابه .

ثالثا: ان تخاذل اي من النواب / المنابين بحماية اي من حقوق الشعب إنما يُسقط الشرعية لنيابته ، كما ان تخلّي اي مناب عن دوره الرقابي على الحكومة المناطة له بموجب الدستور و انبطاحه لسياساتها التي تنال من حقوق الشعب وتخليه عن ثوب ممثل الشعب و استبداله بثوب( فشّيش غلّ للحكومة و رئيسها) -مع التحفظ على الأخطاء اللغوية و الإملائية - بدلا من ان يسعى ليشفِ قلوب الشعب المصاب إنما هو تخلٍّ منه عن دوره كمناب عن الشعب ، فلا بد لنا ان نتوقف عند هذه التنازلات و ان عدم تشخيصها بشكل دائم إنما هو ضرر بليغ سيلحق بجميع أركان الدولة بسلطاتها الثلاث و لن تنتظم الدولة دون اي منها فلا يركب القدر حسب دستورنا الا على ثلاث .

رابعا: ان عدم إعمال الفقه الدستوري في محاسبة المنيب للمناب لا يعني ان التاريخ سيعفي من أُنيب ، و لا يعني ان ضعف المنيب سيأتي بعفوٍ من خالق المناب و المنيب .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :