facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





محترفو تزوير الحقائق


أ.د.فيصل الرفوع
16-03-2009 02:57 AM

قدر لهذا الوطن أن يستقبل بين حين وآخر، طعنات عديدة مختلفة الأهداف والتوجهات والأبعاد، بعضها يأتيه ممن يعيشون على اجترار حقد الماضي وضغينته وتشويه ما يمكن تشويهه من تاريخ وتراث هذه الامة، وجلها من ذوي القربى، الذين لم يبخل عليهم الأردن، الوطن والشعب والقيادة، في يوم من الأيام بعطفه ورعايته والعمل من اجل صالحهم وأجيالهم الحاضرة-الغائبة.

في برنامجه الخميسي مع هيكل ، خرج علينا محمد حسنين هيكل، وبلغة المستشرق الفاقد لأبجدية الصدق مع الذات والتاريخ، ونبرات التائه الضائع الفاقد لذاكرة الأحداث، وبمهنية المحترف بتزوير التاريخ وقلب الحقائق، وبعناد جاهلي لطمس صوت الحق والحقيقة، خرج علينا، لينال من الأردن، التاريخ والشعب والقيادة.

لقد نسي بأن الأردن عبر تاريخه كان هو الموئل الرئيس في الشرق العربي لأحرار الأمة وقادتها ومجاهديها، سواء من جاهد وناضل في سبيل استقلال سوريا من نير الاستعمار الفرنسي ، وعلى رأسهم المجاهد سلطان باشا الأطرش، ، أو المجاهدين اللبنانيين، أو الفلسطينيين في صراعهم مع الاستعمار الإنجليزي في المرحلة الأولى، أو في مراحل صراعهم التالية ضد الاحتلال الإسرائيلي. ولم يكن الأردن إلا ذاك الاحتياط الاستراتيجي لأمته وقضاياها المصيرية، والسند الوحيد والقدر الأوحد لكل المؤمنين بوحدة هذه الامة وتحررها.

ولم يتعامل الأردن مع نتائج الصراع العربي-الإسرائيلي، كغيره، بعقلية رجال الأعمال وتجار الحروب وعقدة الأنا المحكومة بأرقام الربح والخسارة، وإنما تعامل مع كل قضايا الأمة، بدءاً بفلسطين والخليج العربي وعدن، مرورا بالجزائر وانتهاءً بالعراق الجريح، بمبدئيته القومية وعقيدته الإسلامية السمحة، ومعايير وواجب الاخوة والانتماء ووحدة المصير والهدف. ولم يجعل ترابه ذات يوم للنيل من كرامة وعزة ووحدة تراب أمته، ولم يرسل عساكره لكسر شوكة عربي، . بل كان وما زال، يؤمن ذلك الإيمان المطلق بان قوته وعزته هي من قوة وعزة ومنعة أمته العربية الماجدة، بالرغم من اختلاف سياسات أقطارها، وتعدد مشارب توجهاتها، وتشعب مصالحها الآنية.

هذا هو الأردن، الذي لا يعرف فن المواربة، ولا يجيد مسالك كهوف التضليل الإعلامي وشراء الأنفس والضمائر. الأردن الذي يؤمن بوضع الإصبع على الجرح، إذا كان ذلك لمصلحة الأمة وأمنها القومي. والدولة الأردنية عبر تاريخها لم تمارس الردح الإعلامي واقتناص الفرص والتصعيد وتزوير التاريخ ، وإنما دأبت على التعامل اليومي مع القضايا القومية بأقصى درجات المسؤولية وضبط النفس وتغليب المصلحة القومية العليا حتى على دماء الأردنيين.

تأتي فرية هيكل، والأردن، شعباً وقيادة، على أبواب الإحتفال بالذكرى الحادية والأربعين لذكرى الإنتصار الأردني العظيم على الصهاينة المحتلين في معركة الكرامة الخالدة في ذلك اليوم الآذاري من عام 1968 ، حيث ارتوت أرضها بدماء الشهداء الذين أعادوا شيئا من كرامة الأمة التي هدرت ذات يوم حزيراني من عام 1967. ويعرف هيكل من السبب الحقيقي في تلك الهزيمة التي ما زالت الامة تعاني من جراحاتها واثارها حتى اليوم.

اخطأ هيكل حين اغمض عينيه عن الحقيقة وعالمها، ليمارس عملية التشكيك والتضليل والنيل من مصداقية الدولة الأردنية، بشعبها وقيادتها...معتقداً بان التجني على الحقيقة ، قد يساهم في الإتيان على نور الحق والعدل ، الله ... كم من منطق فيه الحقيقة تقلب..!!.

alrfouh@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :