facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





حوادث السطو وحديث الناس


أ.د.محمد طالب عبيدات
10-02-2018 01:32 AM

أحاديث الناس إبّان لقاءاتهم حول حوادث السطو الفردية والمحدودة التي حدثت في الآونة الأخيرة تباينت في تحليلاتها ومسبباتها وأهدافها، ومهما كانت الدوافع والتحليلات إلّا أن القاسم المشترك الأعظم للناس والمحللين أن قلوبهم على وطنهم ويفدونه بالمُهج والأرواح، وتالياً بعض ما يقال بجلسات ولقاءات الأردنيين حول ذلك:
1. ربط السطو بالفقر: البعض يربط قضايا السطو الأخيرة بحالات الفقر وجيوبها المنتشرة هنا وهناك، والحقيقة تقول أن بعض منفذي هذه الحالات أوضاعهم المادية ميسورة بيد أن سجلاتهم الجُرمية عالية، وهذا مؤشر قوي أن لا ربط بين الحالة المادية للناس وسلوكياتهم الجرمية!
2. ربط السطو برفع الضرائب: البعض يربط إنطلاقة عمليات السطو وتوقيتها بعد رفع الضرائب مباشرة من قبل الحكومة، وربما يكون ذلك صحيحاً لكنه مؤشر على أن هنالك من يتربّص بهذا الوطن ويوجّه بعض أصحاب السوابق لخلق حالة من الفوضى للعبث بأمننا المجتمعي! ولذلك فالحذر واجب من قبل أجهزتنا الأمنية التي نعتز بها وكذلك نعوِّل على وعي المواطن في ذلك.
3. ربط السطو بالفوضى الخلّاقة: هنالك من يربط بين إنحدار المستوى الأخلاقي وتراجع منظومة القيم للبعض وحوادث السطو، وربما يكون هذا كنتيجة حتمية لذلك، وهذه إشارة لتعظيم الإحساس والوعي والوازع الديني عند الناس وتطبيقه على الأرض، لأن الدين المعاملة والسلوك.
4. ربط السطو بالبيئة العامة للمنطقة: ربما خَلَقَ الجو العام في إقليم الشرق الأوسط حالة أو بيئة إعلامية ومجتمعية وسياسية أساسها دعوات الفوضى وأن يأخذ المجرمون مكانة فوضوية في المجتمع، وهذا لا يمكن أن يقبله مواطن منتمي وواعي وقلبه على وطنه! ببساطة لأن في هذا السناريو غلبة للبلطجية والزعران وأصحاب الأتوات.
5. ربط السطو بضغوطات عالمية: البعض يتِّجه إلى ما هو أبعد من ذلك فيؤشّر لضغوطات يتعرّض لها الأردن كنتيجة لمواقفه ومواقف القيادة الهاشمية التاريخية مع القضية الفلسطينية والقدس وموقف جلالة الملك الأخير مع القدس، وهذا السناريو يهدف لأن يدفع الأردن ثمناً لمواقفه هذه على سبيل التنبّه للمستقبل وتمرير صفقة القرن من قبل أمريكا وإسرائيل والضغط على الأردن وتهديده في أمنه!
6. ربط السطو مع قضايا جُرمية فردية: وأنا شخصياً مع هذا السناريو، حيث الحالات الفردية للسطو لا تشكّل حالة عامة، لكن مرتكبو حالات السطو ظنّوا أن البيئة الأمنية مواتية لتحقيق مآربهم، لكن أجهزتنا الأمنية البطلة والمواطنون الواعون كانوا لهم بالمرصاد، فليخسأ كل من يحاول النيل من أمن هذا الوطن.
7. نظرية المؤامرة وأن حوادث السطو مفتعلة: البعض يتطرّف كثيراً في تحليله لدرجة أنهم يقولون أن حوادث السطو مفتعله للتغطية على قضية رفع الأسعار، وهذا جزماً كلام هراء وغير واقعي البتة.
8. السطو والتبريرات والإشاعات: بعض الناس يبرر حالات السطو بربطهم إياها بحالات الفقر المتقع، وكما أسلفت هذا غير صحيح لعدم إرتباط الفقر بسلوك السطو وهنالك حالات ميسورة قامت بذلك، لكننا لا نقبل بأن يبرر أحد أي عملية سطو مهما كان هدفها أو مبرراتها، فهذه التبريرات غير أخلاقية وتؤشر لأناس لا يعرف الإنتماء للوطن لهم طريق.
9. السطو والجهوزية الأمنية: جهود أجهزتنا الأمنية ترفع الرأس دوماً، ولا يمكن لوحدهم وضع حارس لكل مواطن أو منشأة، ولذلك مطلوب أن يكون المواطن عضد أمني، والحديث اليوم يؤشر لضرورة إنشاء فرق أمنية متخصصة لحماية الإنشاءات المالية والإقتصادية والإستثمارية، ومطلوب تشاركية في ذلك من قبل القطاع الخاص للتعاقد مع فرق حماية خاصة كمسؤولية مجتمعية وضرورة الإحتراز والتحوّط في مسألة الأمنيّة المالية.
10. مطلوب من جميع الأردنيين أن يكونوا في خندق الوطن وخلف قيادتنا الهاشمية وعضداً لجلالة الملك المعزّز في هذه الظروف، ومطلوب عدم الإصغاء للإشاعة وعدم التبرير للمجرمين فالمبررون والمخططون والمنفذون للجريمة واحد!
بصراحة: المواطن المنتمي لوطنه ولقيادته الهاشمية لا يمكن أن يكون إلّا في خندق المملكة الأردنية الهاشمية، ولا يمكن أن يمارس أو يبرر أو يُشيع أي سلوك جُرمي أو لا أخلاقي أو عابث في أمننا الوطني سواء سطو أو غيره، ومطلوب من الأردنيين كافة أن يكونوا في خندق الوطن دوماً وتفويت كل المحاولات البائسة للعبث بأمننا الوطني.




  • 1 تيسير خرما 10-02-2018 | 08:42 AM

    الأساس أن تتبرأ كل عشيرة من مجرميها وتطالب بأشد عقاب لهم بناء على حديث سيدنا محمد (ص): "لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها". كما حدد الله تعالى العقاب بحق من يسعون للفساد بالأرض " يقتلوا ويصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ". فيجب تشديد العقوبات كما يجب على الأمن العام تركيب إسوارة إلكترونية على يد كل صاحب سوابق لمتابعة تحركاته والتعرف عليه. وبما أن تكاليف السجون عشرة آلاف دينار سنوياً لكل نزيل فيجب تحميله ذلك خاصةً المكرر منهم بمصادرة ما يساوي ذلك من أمواله وأملاكه.

  • 2 محمد 25-04-2018 | 02:07 PM

    السرقه , حرام شرعا ولا مبرر لها , ويتعدى على الاغلب السطو عن حكم السرقه الى الافساد بالارض وعلى ذلك ممكن ان تكون العقوبه اقسى شرعا فأنا لست بمفتي .
    أنا اعتقد ان اهم الاسباب للسرقه هو الفقر مع قلة الوازع الديني , فتعريف ان يكون الانسان حالته الماديه ميسوره مختلف عليه
    فعدم وجود دين على الانسان ووجود رصيد 5 الاف دينار بحسابه او 20 الف دينار لا يعني ان حالته ميسوره فتكلفة انشاء بيت + زواج + سياره وهي اساسيات الحياه تتجاوز ال300 الف دينار على ابسط تقدير فما هي الوظيفه التي تمكنك من تحقيق ذلك ؟

  • 3 محمد 25-04-2018 | 02:13 PM

    تابع ...
    ما اود قوله ان الناس تختلف بالفهم ولو كانت تتساوى بالايمان , وتختلف بالظروف والبيئه والمحيط ..
    نحن نخشى من تفاقم هذه الامور وخروج الامور عن السيطره , فهذه لها اشكال .
    مثلا :-
    سرقات البيوت
    سرقة الحلال
    سرقة الابقار
    سرقة المحلات
    سرقة السيارات
    سرقه وسرقة وسرقة
    لو اخذنا احصائيه ومقارنه بين هذه السنه وسابقتها لوجدنا ازدياد , لكن اين دور الوطن بحل مشكلات الشباب وعدم الضغط عليهم للوصول لمرحلة الاكتئاب واللامبالاه للسرقه وبالرغم من العاقبه المعروفه.
    خطية الشباب برقاب المسؤولين.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :