facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الثقافة وترف الاهمال !


محمد يونس العبادي
10-02-2018 02:41 AM

لربما لا يعاني قطاع في وطننا من ترف الإهمال كالثقافة في ضوء سلم الأولويات المثقلة، ولربما لا يوجد قطاع يخبو وبات مريدوه قلة كالثقافة في جوانبها كافة. 

فالثقافة سواء في إطارها الإداري وهي " الوزارة" أو إطارها الإعلامي " الملاحق الثقافية " وصحفنا ومواقعنا الإلكترونية باتت تخبو شيئاً فشيئاً ، حتى الصحفيين المشتغلين بالهم والمشهد الثقافي باتت أعدادهم تقل. 

هذه الحالة يضاف لها إنشغال وقلة زائري منابرنا الثقافية، ألا تنبأ أو تشير إلى أننا تجاوزنا في هذا القطاع مرحلة الإهمال إلى ترفه ! وألا تقرع جرس الإنذار أننا بتنا أمام حالة من القصور الثقافي، وغياب الكاتب والمبدع والشاعر  والفنان عن المشهد المكتظ بتفاصيل يوميات الأردنيين بدءاً من وسائل التواصل الاجتماعي و ليس إنتهاء بالمنبر. 

ودع عنك منتجات ومهرجانات تتستر بغطاء الثقافة لتخفي في باطنها الغناء والشكل ، فليست هذه من الثقافة سوى قشورها، إن لم تكن حتى لا تشبهها في شيء! 

إن الثقافة اليوم في وطننا باتت بحاجة إلى وقفة أسوة بقطاعات أخرى كالاقتصاد والزراعة وغيرها، وتأمل المشهد الذي يشير إلى أن منتدياتها ودور نشرها وهمومها والمشتغلين بها باتوا كجزرٍ متباعدةٍ لا يصل بينها شيء، فإلى متى سنبقى نتجاوزها كونها ترف ، ووصلت إلى حالة من التفنن في ترف الغياب!

أمام هذا المشهد وجب علينا أن نقدم باقتراحات بدءاً بعملية عصف ذهني ينتدي فيها جمع من رموزها وأهلها ، في مؤتمر أو لقاء أو خلوة، ولزم إعادة تقييم التجربة الأردنية وما تحمله من وجدان ومنتج أدبي وفكري، ومحاولة وضع الإرهاصات لإعادة بث الحياة في المشهد وحاجاته.

وبات لزاماً إعادة تقييم تجربة مديريات الثقافة وإن كانت قد نجحت تجربة إعادتها، والخروج بأفكار كبيرة توازي القطاعات الأخرى التي تتقدم شيئاً فشيئاً.

وطرح الحلول العملية لمعالجة الهم الثقافي لا يأتي بقرار، بل يأتي بأفكار، تستقطب جيلاً بات يغيب عن المشهد الثقافي ، وإن حاول أن يجتهد أو يصنع تجربته فإنه يواجه جيلاً ما زال يفكر بالأدوات القديمة، حتى وصلنا إلى مرحلة غياب الجمهور أو المتلقي. 

فنضارة المشهد بحاجة إلى أن نلتقي وننتدي ونخرج بما يحمل الهم الثقافي إلى أن يعود في الصدارة، فالأردن في تكوينه وشكله لا يليق به إلا صورة المثقف الناصعة!




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :