facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مؤتمر المانحین للعراق یتجه نحو فشل محرج


14-02-2018 03:14 AM

بقلم مارغریت كوكر وغاردینر ھاریس (نيويورك تايمز)

عمون - یبدو أن مؤتمراً مدته ثلاثة ايام يُعقد في  الكویت لجمع الاموال لإعادة إعمار العراق بعد الحرب المدمرة ضد تنظیم الدولة الإسلامية  یتجھ إلى الفشل یوم امس الثلاثاء،  ما یشكل ضربة محرجة للحكومة العراقیة وإشارة إلى نیة إدارة ترامب ترك مسألة بناء الدولة الى القطاع الخاص.

حیث أثارت المبالغ الصغیرة نسبياً التي تم التعھد بھا للعراق تساؤلات حول ما إذا كان یمكن الاعتماد على الولایات المتحدة،

لتقدیم المساعدات والموارد الأخرى للحلفاء،  فیحین أنھا لم تتمكن من حشد المزید من المساعدة لأحد شركائھا الرئیسیین في الحرب ضد تنظیم الدولة.

كما شكل الفشل تھدیداً مباشراً للمستقبل السیاسي  لرئیس الوزراء  العراقي حیدر العبادي وأدى الى تقویض سنوات من الجھود التي تبذلھا الولایات المتحدة وغیرھا لتحقیق الاستقرار في العراق ومحاربة التطرف ھناك.

فالكثیر من المدن العراقیة تحولت إلى أنقاض جراء المعارك، لا سیما مدینة الموصل  ثاني أكبر المدن في البلاد . ومع ذلك، ورغم أن العراق قدر أنه سیحتاج ۸۸ ملیار دولار لدفع تكالیف إعادة الإعمار إلا أنه من المتوقع أن یحصل على تبرعات لا تتجاوز ٤ ملیارات  دولار عند نھایة المؤتمر یوم الأربعاء. وتأتي غالبیة ذلك المبلغ من الدول الخلیجیة المانحة،حیث تعھدت السعودیة والإمارات والبحرین وقطر أن یقدم كل منھم حوالي ملیار دولار لكل.

وكان ھناك أیضا بعض ضمانات تقدیم القروض، أحدھا من الولایات المتحدة. ولكن في المجمل، لا تشكل التعھدات سوى جزءا بسیطا من المبلغ الذي قال العراق إنه یریده ویحتاجه.

وأكدت وزارة الخارجیة الأمریكیة أنه منذ عام 2014 قدمت الولایات المتحدة للعراق 1.7 ملیار دولار  كمساعدات إنسانیة و6 ملیارات دولار من المساعدات الاقتصادیة والأمنیة، ومعظم ذلك المبلغ كان خلال رئاسة أوباما. ودعا وزیر الخارجیة ریكس تیلرسون الآخرین إلى القیام بدورھم في خطاب ألقاه مساءً في المؤتمر.

حیث قال "إن كل شخص في ھذه الغرفة لدیه فرصة للمساعدة في وضع العراق على مسار جدید والمساھمة  في تنمیته على المدى الطویل"، ومع ذلك أقر أن "ممارسة الاعمال في العراق یمكن أن تكون معقدة".

وعقد المؤتمر على خلفیة تركیز الرئیس ترامب على زیادة الإنفاق العسكري. حیث اقترحت میزانیة الإدارة الأمریكیة للسنة المالية 2019  ، ُ التي كشفت عنھا یوم الاثنین، إلغاء جزء كبیر من المساعدات الخارجیة التي تقدمھا البلاد، وخفض الإنفاق العام لوزارة الخارجیة بمقدار الثلث مع زیادة میزانیة البنتاغون بمقدار 195 ملیار دولار في العامین المقبلین.

ومن بین البرامج التي اقترحت الإدارة إلغاءھا صندوق دعم اقتصادي قیمته 4.6 ملیارات دولار،  ومیزانیة قدرھا 3 ملیارات دولار مخصصة للمساعدات التنمویة الدولیة، وصندوق آخر قیمتھ 211 ملیون دولار لتعزیز المؤسسات الدیمقراطیة.

وفي العراق  یبدو أن ھذه الأولویات تعني أن الولایات المتحدة - بعد أن اعتمدت اعتمادا كبیرا على الجیش العراقي الذي  تكبد خسائر فادحة في المعركة ضد تنظیم الدولة الإسلامیة- یبدو أنھا تترك مھمة إعادة بناء المدن العراقیة المدمرة إلى الدول الأخرى وإلى القطاع الخاص.

ولم تبادر إلى تلك المھمة سوى القلیل من الدول الأخرى، وقدم معظم وزراء الخارجیة الموجودون في الكویت لمؤتمر المانحین التمنیات طیبة بدلا من الأموال.

وقالت السعودیة في بیان صادر عن  سفارتھا   في واشنطن إنھا "تواصل دعم عراق آمن ومستقر موحد وغیر طائفي".

 وأكد المسؤولون الأمریكیون أن حملة التعھدات ما زالت في بدایتھا.

وأعرب السید تیلرسون والدبلوماسیون الآخرون عن أملھم في تعویض النقص عن طریق الدعوة إلى استثمارات القطاع  الخاص، مثلما فعل الرئیس ترامب لخطة البنیة التحتیة الخاصة به في الولایات المتحدة. وأعطى وجود ممثلي حوالي ألفي  أشركة – معظمھا أحضرته أمریكا وإیران وألمانیا وحكومات أخرى- المؤتمر جوا أشبه بمعرض استثماري،

الا ان سامي الأعرجي - رئیس الھیئة الوطنیة للاستثمار في العراق - قال إنه لم یتم الحصول على أیة استثمارات حتى الآن من الشركات، وقال مساء الإثنین "لا اتوقع توقیع أي عقود"

وأشار بعض المحللین إلى أن معظم المدن العراقیة –إن لم تكن كلھا- التي دمرت خلال الحرب مع تنظیم الدولة الإسلامیة - المعروف أیضا باسم داعش- تقع في المناطق السنیة.

وھي المناطق التي انطلق منھا التمرد السني بعد الغزو الذي قادته الولایات المتحدة للعراق في عام 2003، وادى لاحقا إلى بروز التنظیمات التابعة للقاعدة وقیادات تنظیم الدولة الإسلامیة. وإذا لم يعاد بناء  تلك المدن، فإن الدبلوماسیون یخشون أن یتجه سكان المنطقة مرة أخرى إلى التطرف، وھو خطر أكد علیھ السید تیلرسون في كلمته صباحا أمام تجمع منفصل للائتلاف المكون من ۷٤ دولة لمحاربة تنظیم الدولة الإسلامیة.

وقال تیلرسون"إن انتھاء العملیات القتالیة الرئیسیة لا یعني أننا حققنا الھزیمة الدائمة لداعش " وأضاف "لا یزال تنظیم داعش یشكل تهديداً خطیراً لاستقرار المنطقة وبلادنا ودول العالم الأخرى. ومن دون انتباه أعضاء التحالف المتواصل، فإننا نخاطر بعودة الجماعات المتطرفة مثل داعش إلى المناطق المحررة في العراق وسوریة وانتشارھا إلى مواقع جدیدة ".

ولا یزال نحو 2.5 ملیون مواطنا عراقیا  مشردین بعد أن سویت منازلھم بالأرض ودمرت المرافق العامة وقصفت المدارس، ولا یزال نصف مدینة الموصل تقریبا خالیا من السكان.

وقد خفضت إدارة ترامب المساعدات الأمریكیة للاجئین وإعادة التوطین إلى حد كبیر، قائلة إن مساعدة النازحین على العودة إلى المناطق التي مزقتھا الحروب أفضل من إعادة توطینھم في الولایات المتحدة أو في أماكن أخرى، لكن لا یمكن لأحد أن یعود دون بذل جھود مكثفة لإعادة الإعمار.

واشتكى ترامب یوم الاثنین من أن الولایات المتحدة أنفقت 7 تریلیونات دولار في الشرق الأوسط على مدى السنوات الـ 17 الماضية دون ذكر نتائج.

وقال عند تقدیم خطتھ للبنى التحتیة "سبعة تریلیونات دولاریا له من خطأ لكن ھذا ھو الحال ولا یمكن تغییره"

وشملت حسابات ترامب التكالیف المباشرة للحروب في العراق وأفغانستان، فضلا عن تقدیرات تكالیف رعایة المحاربین

القدماء .ومھما كان المبلغ الإجمالي، فإن البنتاغون ھو الذي أنفق معظم المال، ولیس وزارة الخارجیة.

وفى یوم الاحد أرسلت مجموعة تتكون من 151 من كبار القادة العسكریین المتقاعدین بمن فیھم رؤساء سابقین في الجیش والبحریة والعملیات الخاصة والقوات الجویة رسالة الى قیادات الكونغرس تقول إن تخفیضات برامج المساعدات ستھدد المكاسب العسكریة التي تحققت ضد الدولة الإسلامیة.

وقالت الرسالة "ورغم أننا شھدنا تقدما عسكریا ضد داعش، فإن السؤال الذي یطرح نفسه ھو ما إذا كنا مستعدین لحمایة

المكاسب التي تحققت في ساحة المعركة ومنع الجھات الفاعلة السیئة من شغل الفراغ".

وعبر المانحون عن قلقھم حیال ما یراه البعض إھدارا -وھي مجموعة ً للأموال في العراق، حیث أن منظمة الشفافیة الدولیة تصنفھ من بین الدول العشر الأكثر فسادا . فوفقا لما توصل إلیھ مراجعو الحسابات الأمریكیون، ً بحثیة لمكافحة الفساد- في العالم ن الأموال الأمریكیة التي  2003 و2012 ،فإنه من ٦۱ ملیار دولار م نفقت على المساعدات التنمویة في العراق بین عامي اختفى ما یقرب من 6 ُ ملیارات دولار، وھدر ملیار آخر.

ووضع السید عبادي محاربة الفساد في قائمة الأولویات ووضع وزراؤه بیانا مؤلفا من 300 صفحة حول الاستثمارات يقر

بالفشل السابق ویتعھد بتحسین الرقابة والإدارة المالیة لصنادیق إعادة الإعمار.

وقد یضر نقص التعھدات في یوم الثلاثاء بالمكانة السیاسیة للسید عبادي الذي یواجھ معركة انتخابیة صعبة في 12 مایو أمام الكتل السیاسیة الموالیة لإیران .وحذر دبلوماسیون غربیون من أن ھزیمة العبادي یمكن أن تغرق البلاد في صراع طائفي قد یؤدي إلى تمزیقھا.

وانتقد مسؤولون عراقیون من مناطق سنیة ذات أھمیة سیاسیة –بالإضافة إلى قیادات الأقلیات التي كان العبادي یأمل أن یستمیلھا في الانتخابات المقبلة- قائمة مشاریع إعادة الإعمار التي قدمھا وزراؤه في المؤتمر بسبب تجاھلھا مجتمعاتھم وحاجاتھم. وكان غضبھم شدیدا . ً رغم فشل العبادي في تأمین الحصول على الدعم لأي مشروع وقال مروان الجبارة، المتحدث باسم مجلس شیوخ القبائل في محافظة صلاح الدین، وھي من المناطق السنیة التي خرج منھا زعیم تنظیم الدولة أبو بكر البغدادي، "نحن ممثلون تمثیلا ناقصا للغایة". ً إلى فتور العلاقات الحمیمة بصورة غیر عادیة بین إدارة ترامب والسعودیة وإن فشل مؤتمر المانحین یمكن أن یؤدي إیضا والإمارات، والتي كانت قد وصلت إلى مستویات عالیة خلال زیارة ترامب إلى الریاض في مایو. إذ أن الولایات المتحدة كنت تتوقع أن تكون تعھدات الدول أكبر بكثیر مما أعلنته.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :