facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الكلّ على حقّ!


باسم سكجها
18-02-2018 11:24 AM

الكلّ على حقّ في الأردن…
فالحراك الشعبي الحَييّ، المُحترم، ولا يمكن أن يُقارن بما جرى في غيرنا من الدول، والذي يُعبّر عن نفاد سُبل العيش ضمن الظروف الحالية المستحيلة، بالخروج إلى الشارع في مسيرات ووقفات ومظاهرات وتعليقات وسخريات وغيرها، على حقّ.
ورئيس الحكومة الذي يفضح بمقابلة تلفزيونية رسمية فشل الحكومات المتتالية منذ ثلاثين عاماً بالتعامل مع الأزمات بترحيلها من واحدة إلى أخرى، ويؤكد أنّنا كنّا ذاهبين إلى ما تحت الافلاس، ونسي صدفة أن ينتقد حكومته وأفاعيلها، كان على حقّ.
والمواطن الذي فقد نصف ما يقدّمه لعائلته بالضرائب الجديدة وصار مكشوفاً أمام سماء الفقر، فصرخ بأعلى صوته: “الله لا يسامحهم”، على حقّ. والموظف الحكومي الذي ضاع خمسون بالمائة من راتبه، فبحث عن عمل آخر جديداً وبات منهكاً في رحلة البقاء على قيد الحياة، ليصل إلى حرق سيارة التكسي “الأوبر” التي صار يعمل عليها، على حقّ.
ووزير المياه الذي لا يستطيع إيصال خدمات وزارته إلى مواسير بيوت عشرات آلاف لمواطنين ويعتذر لسبب شحّ المياه والامكانيات على حقّ، ووزير البلديات الذي لا يستطيع تعبيد طريق صغيرة توصل إلى قُرى كثيرة ويلعن قلّة الموارد على حقّ، ووزير الأشغال الذي لا يستطيع تصويب الصحراوي جنوباً أو الإربدي شمالاً ومنع قتل الابرياء في الحوادث لأنّ الجيب فارغة على حقّ.
الضمان الاجتماعي الذي سيرفع سنّ التقاعد لأنّه لا يريد أن يُفلس في يوم ما على حقّ، وفي المقابل فالحكومة التي تُقاعد الموظفين في سنّ مبّكر لتقليص عبء تضخم الجهاز الاداري على حقّ، والشاب الأردني الذي علّمته الحكومات ليكون موظفاً مؤهلاً للتقدّم، وتقول له الآن: اشتغل عامل بناء وانس ثقافة العيب، فردّ عليها بالرفض، على حقّ، والعامل الوافد الذي تهدّده الحكومات بالغرامات ولا يأبه لها لأنّه يعرف أنّه سمع مثل هذا الكلام الكثير ونفد منه، وهو يعمل بباعه وذراعه ولا غنى عنه، على حقّ.
عشرات الأمثلة تلك التي نستطيع أن نسوقها في هذا السياق، فالكلّ في الأردن على حقّ، ولكنّ ذلك كلّه يعني بالضرورة أنّ الحقّ ضائع في بلادنا، ولا صاحب له، والكلّ مشارك.
عن 'السبيل'




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :