facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





عبدالسلام المجالي وتلويحة الأيدي العاشقة


الشاعر اسماعيل السعودي
19-02-2018 08:05 PM

على عكس التراجيديات الكبرى كان الزارع في الحقول الوعرة هو الحاصد، وكان العاشق العذري ينعم بنهاية سعيدة لقصة حبٍّ قضّى حياته مخلصا لها.

هكذا كان اللقاء اليوم في الجامعة الأردنية، موسم عودة لأحضان الحبيبة، ولم يكن كتحية الغرباء في الميناء، حضر الوفاء والحب، وحضر المحبون للجامعة وضيفها الكريم، وأُعلنت الأردنية منطقة حصرية لذلك كله. كان كلّ شيء أنيقا وعاليا عاليا كما سرو الجامعة وقبابها، وتعلُّق طلبتها بالمستقبل والطموح.

حضر عبدالسلام المجالي بكامل أناقته وبهائه وعشقه وعقله، وبقليل من خيانات جسده، يمشي بكل أبّهته وجلاله ليس كآسٍ يجسُّ عليلا، بل هو الطبيب الماهر الحاذق الذي يخاف على الأردنية من نسمة هواء تجرح خدّها، أو كلمة تؤذي مسمعها.

الجامعة استأذنته بأن تطلق اسمه على مبنى رئاستها، الذي شَهِد المجالي تأسيسه واكتماله حجرا حجرا، ومكتبا مكتبا، وطاولة طاولة، كما كان الشاهد على فكرة الجامعة وتأسيسها وبنائها واكتمال حضورها كما هي الآن في استقباله.

وهو عبدالسلام الذي يعرفه الناس بإنجازه وبساطته وعلمه ومحبته لناسه ووطنه، لم يتردد لحظة في القدوم إليها، كانت الأردنية تقول لهذا العاشق الدنف:

(عبدَ السَّلامِ) دُروبُ القلبِ أوجَعَها ... منكَ الغيابُ وهذا الشَّوقُ والحِسُّ
هلَّا رجعتَ لها روحاً تُهدهِدُهَا ... فقدْ عَراها شُحوبُ الوجهِ والبُؤْسُ

وجاء يقول لها:
أتيتك من خلف الزمان حمامة ... وأنت جنوبٌ فالمسافة، سُنبلهْ
لقد كنت أيها العاشق الصوت القادم من أحلام القرى، ودعاء الأمهات، ونزيف عَرق الآباء خلف منجل الخبز والآلام.

كنت معجونا بوجع الأسئلة والمعرفة، وكانت وصيتك لعبد الرؤوف الروابدة أن لا تتركوا حجرا مرميا في الطريق إلا وتحركوه لتعرفوا ما تحته، ليس رغبة في التخريب؛ بل شغفا بالمعرفة. لم تقتنع بالإجابات الباردة، وكنت تريد وطنا ليس كباقي الأوطان، وناسا ينامون على المعرفة، ويفيقون على تلويحة الشمس لهم بالحياة.

لم تدمن الهزائم والخسارات؛ بل عشت مسكونا بالأمل والنجاحات، فكنت الأب لكل من عرفك، والدليل لكل من سألك، والمخطط لمستقبل كنت تراه بعقل الطبيب المجرب، والرئيس صاحب الرؤية، وبقلب المحب الذي لا يبصر أو يعشق غير الوطن.

كان عبدالسلام المجالي ولازال مناخا من المعرفة والحضور والشخصية الوطنية التي حملت على عاتقها البناء والإنجاز والانحياز للوطن وناسه البسطاء ..... أقول للوطن وناسه فقط.




  • 1 عامر المجالي / اوهايو 19-02-2018 | 09:02 PM

    الشاعر الدكتور المبدع دائماً. قلمك دائماً يقطر عسلاً. وانت احد الاشخاص الأكثر وفاءاً لصداقاتك من عشيرة المجالي. بوركت وبوركت كلماتك يا دكتور.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :