facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





هل بدأت الحكومة تخطط للاستثمار؟


د. عدنان سعد الزعبي
20-02-2018 12:14 PM

خطوات مهمة اتخذتها الحكومة في إطار الاستثمار، وتشجيع المستثمرين النظر للأردن كدولة جاذبة للاستثمار ومكانه ليس فقط في مناخها الأمني وسلمها الاجتماعي ورحابة الشعب ، وليس بتواجد الايدي العاملة ، وتوفر فرص الربح والامتداد إلى دول الجوار العربي والأوربي ، بل ايضا شعور المستثمر بأن الدولة ونظامها بأكمله يهتم بالمستثمر ويرحب ويعزز تواجده ويأمن له تطلعاته وقواعد أهدافه.

ما صرح به وزير الدولة لشؤون الأعلام والاتصال عزز كثيرا من الثقة بالوطن وباقتصاده لدى كل المتابعين والمهتمين بالاستثمار في الأردن ، وعكس الثقة بهذا الاقتصاد الذي سينمو ويتطور رغم كل التحديات التي يواجهها بحيث عبر عن مدى حرص المواطن الأردني على وطنه حاضرا ومستقبلا ومدى تحمله من أجل أن يبقى بعيدا عن تدويلات المتربصين الطامعين الحاقدين .

القرارات التي اقرتها الحكومة قرارات ليست هي بالتنازلات أو بالضعف أو مجرد التشبث بمن تبقى بمقدار ما هي الجانب الاصوب لدفع العجلة الاقتصادية بالأردن ، فعيون المستثمرين على الأردن لم تنقطع ونظرتهم للمكوث فيه مستمرة ، حيث الأمان والقيم النبيلة والانفتاح، وتوفر الحاجات ، وتواجد التطلعات (الأمنية والاقتصادية ، والاجتماعية ، ..الخ) . رغم بعض المنغصات التي مارستها بعض الحكومات، واسلوب الابتزاز الذي مثل بقع سوداء في خارطة الوطن، حاول بعض حيتان الوطن امتطاءه والتشبث به. ؟! فانكشف أمرهم وعلقت ممارساتهم على مشانق الصحافة والصالونات وقواعد مكافحة الدولة لها .

القصة ليست بالتملك وليست بالجنسية ، بل بالثقة بأنفسنا وبمستقبلنا، والتي يجب أن تغرس في ذهن وقلب كل مواطن أردني، فالتملك حالة إدارية يمكن أن تتبدل وتتغير ولكن تبقى السيادة التي هي اساس الدولة، فالخليجيون الذين يملكون نصف شارع أكسفورد في بريطاني ومزارع ومحال وشركات في كاليفورنيا الأمريكية وكان الفرنسية لا ينقصون من السيادة الفرنسية أو البريطانية أو الأمريكية شيئا ، بل يزيدها قيمة وعظمة كونها اصبحت حالة اقتصادية تدر المرابح والعمل والإنتاج لتلك الدول. وهكذا هم العرب في جميع بقاع العالم حيث يملكون ويتملكون ، وما دبي وابوظبي إلا شاهد على ما تقوم به العمالة الشرق أسيوية وكيف أنعشوا وطور الاستثمار في تلك البلاد .

اما الجنسية فهي حالة سياسية ترتبط مع الاقتصاد والثقافة ، فالحقوق المدنية والسياسية لا تعطى دون مقابل ، بل تمنح لمن يحقق معادلة المواطنة ضمن أصول الحقوق والواجبات ، خاصة وان التطلع أن تكون المخرجات أنفع وأعظم وأشمل للوطن بأكمله ، فمن يطلب الجنسية الاردنية وخاصة من العرب والمسلمين فهو لا يقصد مجرد جنسية وهوية بمقدار ما يخص الجنسية الأردنية لما تتمتع به من ميزات ثقافية فكرية وأمنية واجتماعية ونفسية مما يولد احترام قائم على التعايش والمصلحة المشتركة .

ما قدمته الحكومة من إرهاصات ليس بالمبالغ بها كما يدعي البعض ، بل هي جزء من كل ، يجب على الحكومة أن تفكر بها وتحقق ما يتطلبه استقرار وتواجد المستثمر. الذي يحتاج إلى الأمن والأمان على حياته وماله، يحتاج الى تطور صحي سياسي اقتصادي سياحي، اجتماعي لا يترك له الشعور بالخوف أو المرض أو الشك أو الغربة؟

نريد الاستثمار ونحن مهيؤون ، ونملك من الميزات ما لا تجدها خارجا فلماذا لا نستغلها ، ولماذا لا نمهد لها خاصة وأن الايدي العاملة المدربة المتخصصة متوفرة وبكثرة . نمتلك المقومات ونحتاج للقرارات ؟! فبماذا نختلف عن ايرلندا وسنغافورة ونيوزلندا؟؟؟.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :