facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





في مسيرة السلط هذا المساء


احمد ابوخليل
23-02-2018 02:24 AM


حضرت مسيرة السلط مساء اليوم من لحظة انطلاقها حتى نهايتها. المسيرة كانت قد تقررت في الليلة رقم 22 من الاعتصام اليومي الذي يقام يوميا في ساحة العين، احتجاجا على الإجراءات الحكومية.
المسيرة تشبه "مسيرات زمان" في كثير من جوانبها الإيجابية. هناك نسبة عالية من الرجال في سن متقدم نسبياً، عشرات منهم ربما قاربوا السبعين من أعمارهم. هذا إضافة إلى الشباب وعدد أقل من الفتيان.
هذا اليوم بدأت المسيرة من منطقة الميدان، أي من مكان بعيد عن الساحة وانتهت فيها. في البداية كان العدد بحدود 500 مشارك فعال، غير المتفرجين (مثلي)، وعندما وصلت إلى منتصف المدينة تضاعف العدد إلى أكثر من ألف وصلوا الى الساحة، في حين يتراوح عدد المعتصمين يوميا في الساحة حول الرقم 200 كما تفيد الفيديوهات المنشورة، وهذا يعني أن التحرك اكتسب اليوم المزيد من المشاركين.
وجوه المشاركين بالإجمال جادة، ومنضبطة، ونسبة المشاركة بالهتاف عالية، ونسبة الملتزمين بالمسيرة حتى النهاية عالية أيضاً.
مزاج المسيرة جمع بين جدية الرجال وعنفوان الشباب. الهتافات خلال المسير كانت متنوعة وبعضها بسقوف عالية، ولوحظ استعانة ببعض هتافات "الحراك" العام في ذروته عام 2013، واستعانة بهتافات الملاعب، شكلاً ومضمونا.
ولكن عند الوصول إلى نقطة النهاية انضبطت الشعارات أكثر، وهناك في الواقع إدارة حصيفة للتحرك. صحيح أن هناك أستاذ جامعي بارز كقيادي، ولكن حرية الحديث مفتوحة، وهو يضع ملاحظات أولية ويرجو بأدب من المتحدثين الالتزام بها، وهناك تجاوب جيد معه، وهو على العموم يتميز بشخصية قادرة على امتصاص الانفعالات، ولا يلاحظ اي إقصاء أو تجاهل لأحد. يتضح ذلك من كلمات المتحدثين المتنوعة لغةً ومحتوى. غير أن"الدكتور" أعاد اليوم التذكير بالأهداف الرئيسية للتحرك عموما وهي، إذا أسعفتني الذاكرة: التراجع عن القرارات الأخيرة الخاصة بالضرائب والأسعار، واسقاط الحكومة وحل النواب ومكافحة الفساد.
كادت المسيرة في بعض اللحظات أن تتجزأ، حيث حاولت كتلة من المشاركين أن "تستقل" في هتافها، لكن الأمر ضُبط بدون تشنجات، كما استوعبت بسرعة حالة احتكاك حصلت بين عدة أشخاص في بداية المسيرة.
محتوى المسيرة كانت يتنقل بين شعارات حول المنطقة أي "السلط والبلقا"، وبين الوطن/ الأردن. والمعروف أن أهل السلط عندهم شعور عال بمدينتهم وبشخصيتها. ولهذا كانت المشاركة بالهتاف تعلو عندما ترد كلمة السلط.
للمدينة رمزيتها كما هو معروف، واجتماع مئات الرجال فيها على هذا النحو، أمر يتطلب أن يجري التعامل معه بجدية. والتحرك لغاية الآن منضبط وملتزم و"رجولي" ومحترم عموماً.
من الصعب (بالنسبة لي الآن) التيقن من مدى تمثيل المشاركين لعموم أهل السط والبلقاء، ولكن إذا كان مدى التمثيل هذا عالياً، فإن معنى ذلك أن الخطاب الرسمي الحالي غير مقبول، وأن في البلد جمهور يزداد غضباً.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :