facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





المجد للتفاصيل الصغيرة ..


المهندس انس الازايدة
07-03-2018 01:51 AM

المجد للتفاصيل الصغيرة ...
لنخلقْ سعادتنا غصباً..

( يقول المثل الانجليزي ان (الشيطان ( الشرّ ) يكمن في التفاصيل ) ، اعتقد ان السعادة قد تكون أيضاً هناك ).

الحياة بمجملها و حياة الأردنيين خاصة تدعو للكآبة اذا رأينا الصورة كاملة ، و يبدو تحسين هذه الصورة بعيداً في المدى المنظور ،
لماذا القلق إذاً ما دام الأمر خارج قدراتنا الشخصية .

شخصياً ابحث عن السعادة في تفاصيل الحياة الصغيرة و أجدها كثيراً ؛ أراها في ضحكة ابني عمر حين يفوز بإحدى ألعابه الالكترونية ، اراها في منظر سهل الجازل في مأدبا إذ يخضرّ في هذه الأيام ، ألمسها في قبلة على يد أمي ، اتذوقها في نكهة الاحتراق اللذيذ لأرز المقلوبة الملتصق ب (قاع الطنجرة ) ، احتسيها في كوب شايٍ مترعٍ بالحبّ و النعناع على ( البرنده) مع دفء شمس أول الربيع .

مع كل هذا الاختناق الذي نعيش أجدني أتنفس السعادة في نسمة عليلة في المصلوبية تأتي من الغرب مرّت فوق القدس حاملةً عشقاً و قداسةً ثم عبرت البحر الميت فأخذت منه قليلاً من الرطوبة و اكملت طريقها فوق الحُمرة و عيون الذيب و أم غدران لتحمل أيضاً رائحة مرابع اجدادي .

مع كل هذا الصخب حولنا اسمع صوت السعادة هدوءًا و سكينةً في صوت الشيخ مصطفى اسماعيل يؤرجحني بين النهاوند و الصبا يقرأ من سورة القصص أحسنها .

مع كل الهزائم اليومية فإني اجد انتصارات صغيرة ألهو بها ، اعتبر تفوق بنتي في المدرسة انتصاراً يسعدني ، أعيش انتصاراً إذا اختفى وجع الأسنان و إن يكن بمساعدة ( إبرة فولتارين ) .

تفاصيل الحياة فيها الكثير مما يجلب السعادة ، رؤية الأحباب ، صحبة الأوفياء ، كلام كثير يُقال من نظرة ، فكرة تخطر في بالك و بال احدهم في ذات اللحظة و كلمة تقولانها معاً دون ترتيب و ضحكة تضحكانها لا يفهم سببها الجالسون .

قد لا يغيّر هذا شيئاً من الواقع لكنه يجعلني أعيشه براحة اكبر و اتقبله بقلق أقل .

ابحثوا عن سعادتكم في التفاصيل و حاربوا بها القلق و الحكومات .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :