facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أين أنتم؟!


د. بسام البطوش
12-03-2018 03:27 AM

في خضم الحراك الشعبي الذي تشهده محافظات أردنية عدة، يبرز السؤال الكبير: من هو القادر اليوم من الطبقة النخبوية التي تقلبت على المواقع الرسمية كلها، أن ينطلق الى الشارع لمحاورة الناس ومبادلتهم الرأي، ومحاولة اقناعهم بجدوى السياسات الحكومية ومبرراتها؟ نعلم أن الدولة استثمرت في هؤلاء وأغدقت عليهم جزيل العطاء، وصنعت منهم رجال دولة، ورموزاً سياسية ومجتمعية. وظنت دولتنا أنهم يمثلون محافظاتهم ومناطقهم وعشائرهم ومنابتهم وأصولهم، وأنهم قادرون على التأثير في الرأي العام، وفي توجهات الناس ومواقفهم من السياسات والأوضاع العامة.
جميل، جميل، إذن الأمر ذاك؛ فلينطلقوا إذن الى الشارع وليشرحوا ويفسروا للناس حقيقة أوضاعنا، وما نواجهه من مشكلات وتحديات، لاسيما أنهم كانوا مطلعين على دقائق الأمور، بل ومساهمين في صنع السياسات التي أثمرت ما نعانيه الآن من مشكلات اقتصادية واجتماعية. للأسف أننا نفتقدهم الآن، فهم يقبعون في غيابة الجب في اللحظات الصعبة!! وهنا يتضخم السؤال ويتصاعد: أين هم؟ ونحن نتذكر تساؤل جلالة الملك المتكرر أين رجال الدولة؟
أرى أن مبادرة رئيس مجلس النواب لمحاورة مجموعة من الشباب في الكرك، قيل أنهم على صلة بالحراك الشعبي في الكرك، تجيء في صلب العمل السياسي والأطر الدستورية، وسواء التقاهم بصفته نائبا للكرك أم بصفته رئيسا للمجلس؛ فالأمر جيد وضروري ومطلوب، ويعبّر عن خطوة في الاتجاه الصحيح، ومن المأمول أن تشمل لقاءات رئيس المجلس جميع المحافظات؛ فهو رئيس لمجلس النواب الممثل للأردنيين جميعا، في جميع محافظاتهم. وهذا يدفعنا الى افتراض أن يتولى السادة والسيدات النواب الحوار مع قواعدهم الشعبية في محافظاتهم كلها. فمن البدهي أن يكون النواب على صلة بنبض الشارع، وينقلوا وجهات نظر المواطنين ومطالبهم للجهات المعنية، ويسترشدوا بها وهم يمارسون واجباتهم الدستورية، ويفترض أنهم الأجدر للقيام بهذا الدور.
فهذا ليس دور وزراء يأتون عبر كوتات مناطقية على أمل توسيع القاعدة الاجتماعية للحكومة، ترافقهم أهازيج بأن لديهم المقدرة على امتصاص غضب الشارع، والتواصل معه وتهدئته!! أعتقد أن النائب أهم وأقدر وأولى وأقوى من الوزير في مجال التمثيل الشعبي والتواصل مع الشعب، وهو الأقدر على التعامل والتفاعل مع الرأي العام والتأثير في اتجاهاته. هذا مع ملاحظة أن الشعب بات غاضبا على الطرفين.
ولعله من المدهش أن يغيب النواب تحت وقع الغضب الشعبي عن مشهد محاورة الأردنيين والأردنيات. وهل من المعقول، وعلى سبيل المثال، ألا نسمع عن واحدة من السيدات النواب دعت الى اجتماع عام للنساء في محافظتها للتشاور معهن ومحاورتهن والاستماع الى أرائهن ومطالبهن، مع أن الكوتا النسائية في فلسفتها تهدف الى تحقيق تمثيل قطاعي عام للنساء، ولم يخطر ببال المشرع أن تتحول النائب المنتخبة على مقاعد الكوتا النسائية لمجرد ممثل لعشيرتها أو قريتها! فهل ننتظر من السيدات الوزيرات القيام بهذا الدور مثلا ؟!
مادام النواب يتمتعون بالتمثيل الدستوري للشعب فعليهم ممارسة أدوارهم كاملة غير منقوصة. ومن المحزن أن تنتظر الدولة من الوزير أن يكون أقدر على نيل ثقة الشارع وتهدئته من النائب المنتخب والمكلف والمحصن دستوريا للقيام بهذا التمثيل واستحقاقاته التشريعية والرقابية والسياسية كاملة غير منقوصة. أتمنى ألا يفرط السادة النواب بمكانتهم ودورهم الذين تحصلا عليهما بقوة الدستور وبتوكيل من الأمة مصدر السلطات.




  • 1 نصر بطاينه 12-03-2018 | 08:37 AM

    من هو النائب الذي سوف يغامر بذلك فهم غير مرحب بهم في دوائرهم ولا حتى رئيس المجلس لانه لم يثبت انه في صف المواطن وكل القوانين التي مررها تشهد بذلك اما النائبات فهن مشغولات بالملوخية وهل كل سيدة مع الاحترام للجمبع كانت عضوا في جمعية تعاونبية ام معلمة ناجحة تصبح عضوا في مجلس النواب ؟! انا اتحدى ان90% من اعضاء المجلس لا بقرأون صحيفة يومية ولا يتابعوا مقالات بعض الكتاب المتخصصين والاقوياء المطلعين على مجريات الامور او المحللين .. والقلة تتابع بعض المواقع بحثا عن الاخبار المنوعة والاثارة ..

  • 2 ثقة من الماضي 12-03-2018 | 12:59 PM

    يا سيدي الكلام جميل ورائع ولكن الشارع الاردني تكونت لديه قناعة بان السبب الرئيسي لمشاكله هم من يسمون انفسهم برجال الدولة وبالتالي لن يستطيعوا اقناع الناس بان ما تفعله الدولة في مصلحة الشعب فالثقة بين الشارع والحكومة قد انتقلت الى رحمة الله.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :