facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ترحيل المشاكل والتحديات


أ.د.محمد طالب عبيدات
14-03-2018 11:59 PM

ربما تكون سياسة ترحيل المشاكل وتأجيل البت فيها ودفعها للأمام مع الوقت أسوأ عادة إدارية لمتخذي القرار على أي مستوى بدءا من مستوى اﻷسرة النووية ومروراً بالمؤسسات ووصولاً للحكومات والدول، والسبب في ذلك أن المشاكل ككرة الثلج كلما تدحرجت تفاقمت لا بل يصعب حلها أو حتى فتح ملفاتها، وهذا ما أثبتته تجارب الأيام:

1. ترحيل المشاكل يعني التأزيم المستقبلي وتأجيل الحلول لنقص الآليات اللازمة لذلك، لا بل لعدم القدرة على التعامل مع اﻷحداث والواقع كمؤشر على الضعف والخلل اﻹستراتيجي.
2. ترحيل المشاكل بانواعها سياسية كانت أم إقتصادية أم غيرها يؤدي بالطبع لفقدان الثقة بين المسؤول والمواطن كنتيجة للتأزيم وزيادة اﻷعباء المالية واﻹحتقانات، بينما مواجهة المشاكل بالرغم من آثارها الجانبية يؤول حتماً لتمهيد طرق المستقبل بوضوح تام حتى وإن ظهرت على السطح بعض المعاناة.
3. ترحيل المشاكل لا مجابهتها، في ظل غياب المساءلة، يعني أيضاً تهرب المسؤول من واجباته الوطنية المناطة به مما سيؤول ﻹختلالات لا يحمد عقباها، وكل قضايا العجز العام بالموازنة والمديونية والمالية العامة سببها هذه المعضلة.
4. المسؤول الذي يرحّل المشاكل والملفات المهمة يعني أنه يساهم في توريط من ياتي بعده بهذه المشاكل، أو باﻷحرى أنه خان شرف اﻷمانة ولم يقم بواجباته الوظيفية.
5. سياسة ترحيل المشاكل 'والطبطبة' عليها حتماً تُفاقِمها لدرجة أنه لا يمكن التعاطي معها في لحظة من اللحظات ولا ينفع معها أي حلول سحرية أو حتى كل مبادىء إدارة اﻷزمات.
6. ترحيل المشاكل وتسكينها لكسب الشعبية الرخيصة واﻵنية على حساب الوطن أسلوب يتناقض مع شرف اﻷمانة والمسؤولية وسياسات اﻹصلاح والتطوير وإفادة متلقي الخدمة.
7. ترحيل المشاكل وعدم مواجهة التحديات له مثالب لا يُحمد عقباها من عدة جوانب، والواجب الوطني يقتضي مجابهتها بإستراتيجيات واضحة ومؤشرات أداء قابلة للقياس.

بصراحة: السياسات الخاطئة لترحيل المشاكل وتعويضها باﻹسترضاءات والتنفيعات والعطايا والمحاصصة والتسكين واﻹقصاء والتهميش والمحسوبيات وغيرها حتماً لا يخدم الوطن بشيء، واﻷولى مجابهتها اليوم قبل الغد وإيجاد الحلول الناجعة لها إن كانت قلوبنا على الوطن.




  • 1 علي سعد عبيدات 15-03-2018 | 02:39 PM

    لا فض فوك معالي أبي البهاء . كلام في الصميم.

  • 2 م. عمر سالم الترابين - وزارة الاشغال العامة والاسكان 16-03-2018 | 07:42 AM

    هذه ليست كلمات وليس مقال وإنما هذا هو روح الفكر الرشيد في المواجهة المبكرة للمشاكل الطبيعية التي قد تواجه اي مجتمع واي دولة . . . وما وصرنا إليه هو غياب مثل هذا الفكر الوصفي المنتمي والوطني الفذ.

    ترحيل المشكلات هو السبب الرئيسي لتفاقم الوضع وبث الاستياء العام لدى عنصر المجتمع الرئيسي وهو المواطن . . كما أن الشفافية القيادية ومخاطبة المواطن بلغته واطلاعه على طبيعة الحال كما هي عامل من عوامل الحلول التي قد يتقبلها بصدر رحب.

    كلمة أخيرة اسأل الله أن يطيل في عمر معاليكم وان يحفظكم من كل مكروه وان يهيء لكم من الأسباب ما يسركم ويسر بكم ودمتم ذخرا وسيدا لاهلكم واسرتكم الأردنية الواحدة


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :