facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أحاديث باطلة .. !!


ابراهيم عبدالمجيد القيسي
26-03-2018 12:38 AM

المسؤول الجديد؛ يتاح له في أول أيامه بالعمل فرصة نادرة لإطلالة استثنائية على النفسية الأردنية، يشعر معها بأنه لم يكن يعلم شيئا عن المجتمع حتى وإن كانت كل خبراته الماضية منحصرة في العمل العام، ويتوه في موقعه الجديد فترة لا بأس بها، وقد يتورط خلالها بعلاقات جديدة مع أشخاص وجهات، كلها قدمت نفسها له على أنها مراكز قوى وتأثير، وأنها «اشي من الآخر»، ليكتشف المسؤول الذي انجرف معهم وصدقهم بأنه تعرض للخديعة، وقد يتطرف في تعامله مع الجميع بعد أن يمنى بخيبات أمل، ويبوء بأسوأ النتائج على صعيد انجازاته، وسوف يقتنع بأن بداياته كانت غير موفقة، وأن هذه الانتكاسة ستطارده لبقية عمره المهني.
هل تعلمون لماذا أبدأ بهذا الاستنتاج المألوف؟ ..

لأن بعض المفلسين ثقافيا وسياسيا واجتماعيا وكل المتسلقين، ينفرون خفافا إلى أي مسؤول جديد، يقدمون خدماتهم طوعا، وأملا في إيجاد مكان لهم على متن ما يعتبرونها «رحلة تنفّع وتكسّب في ربوع الوطن الغالي»، وكلهم يدعون بأنهم خبراء في كل الشؤون، حتى الأمي منهم يتحدث في اللغة والنحو والصرف وله فيها مذهب، والبذيء يصبح مدرسة في الحوار النخبوي عن الأدب والأخلاق، واللص يتحدث عن الأمانة كما لم يتحدث أحد..وهكذا.

تنطلق اليوم أحاديث مصدرها هؤلاء، فحواها أن الحكومة تعاني حالة من عدم الانسجام، وهنا يجب قول كلمة حق، تدحض كل الأحاديت الباطلة:

رئيس الوزراء شخص مؤمن تماما بالعمل بروح الفريق، كما هو مؤمن بالمؤسسية، ويمنح كل الصلاحيات للوزراء، ويتابع كل شيء يتعلق بالفريق، ويتدخل بقوة حين يستدعي الأمر، وقد قام بأكثر من تعديل على حكومتيه، وهذا هو الدليل على عدم تراخيه حين يلمس تقصيرا لدى وزير أو ضعفا في أدائه أو انحرافا واشتباكا غير مطلوب، وفي حديثه لي قبل أكثر من عام أكد لي بانفعال صادق « الوزير الذي يخطىء لن أرحمه أو أصمت عنه، ولو أن يدي شخصيا عبثت في الأمانة لحملت ساطورا في الأخرى وقطعتها، هذه أمانة مسؤولية واستقرار الحكومة وتناغمها هو استقرار دولة ووطن، ولن أسجل على نفسي السكوت عن خطأ أو عبث حتى لو سقطت فيه شخصيا فسوف أعاقب نفسي»..وقد جاء هذا الكلام بعد استقالة احد الوزراء ، وكان رئيس الوزراء يتحدث بنبرة انفعالية وكلها تحد وثقة ..
وهذا ما أثبته الدكتور الملقي حتى اليوم، وهو موقف يعبر عن صدق وأمانة الرجل، ويفسر كثرة التعديل على الحكومة الثانية، فرئيس الوزراء سبق له أن قال إن التعديل على حكومته ليس مقترنا بوقت، وأي وزير لا يقوم بعمله كما يجب فسوف يغادر الحكومة، وهذا كلام منسجم تماما مع تصريحات جلالة الملك في غير مناسبة حول أي مسؤول لا يقوم بعمله المطلوب.

لم يتغير موقف رئيس الوزراء ولا قناعته حول انسجام فريقه الوزاري وتناغمه، والاشاعات التي تنطلق من المذكورين في المقدمة لا أساس لها من الصحة، ولن أشعر بالمفاجأة مطلقا لو صدرت عن رئيس الوزراء توجيهات معلنة او سرية، لوزراء في حكومته بأن يتوقفوا عن بعض نشاطاتهم، التي يتم تفسيرها وتوظيفها خدمة للإشاعات التي تستهدف استقرار حكومته، وتسوق اتهامات صريحة او ضمنية لشخصيات في الحكومة.

التعديل الأخير على الحكومة، وتفعيل موقعي نائبي الرئيس، جاء لمزيد من المؤسسية في أداء الحكومة، ومن أجل كثير من المساءلة من قبل رئيس الوزراء، وليس لاي سبب اخر، ونائبا الرئيس منهمكان في واجباتهما، وهي الواجبات التي يمكننا الاستدلال على بعضها، حيث نتابع نشاطات نائب الرئيس الوزير جعفر حسان، ونعلم بأنه يتولى ملفات اقتصادية وقريبا ستتبلور بعض النتائج التي ستفصح بنفسها عن واجبات نائب الرئيس المسؤول عن الفريق الاقتصادي، أما الوزير جمال الصرايرة؛ فنشاطه أيضا مرصود من قبل الاعلام، وهو ينفذ توجيهات الرئيس بحذافيرها، ويتواصل مع الجميع كما نعلم، وقبل أكثر من اسبوعين التقيته ووجهت له السؤال مباشرا:
ما هو دورك كنائب لرئيس الحكومة؟! فقال لي أنا مجرد جندي، أنفذ التوجيهات وألتزم بالقَسَمْ.

الحكايات الهابطة التي تخرج حول عدم تناغم الفريق الوزاري وتشتت أدائه، أو استشراء المناكفة السياسية وولادة محاور داخل الحكومة، كلام تنفيه التعديلات على الحكومة، كما تنفيه الحقائق والتصريحات السالفة الذكر، وأغلبها يأتي من باب استعراض الصغار حين يحترمهم مسؤول ويستقبلهم في مكتبه، ويستمع لحديثهم الذي يعلمون تماما بأنه فائض عن حاجة المسؤول، لا سيما المسؤول الذي يتمتع بالخبرة ويفهم الشأن العام قبل أن يتولى منصبا أو ينتقل الى موقع مسؤولية جديد.

يجب الحذر من هذا الخطاب المريب، لأنه يأتي ضمن ظروف استثنائية تهيئ له انتشارا سريعا، يضيف عوائق جديدة سرعان ما ستصبح مسيطرة على الرأي العام، لتستولي على مساحة كبيرة من وقت وجهد الحكومة لإثبات بطلانها.

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :