facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





نِعم البيع بيُعكم


بلال حسن التل
28-03-2018 12:22 AM

لا نملك إلا أن نرفع القبعات، احتراماً وإجلالاً لمنتسبي دائرة المخابرات العامة، وعلى وجه الخصوص فرسان إدارة مكافحة الإرهاب، الذين يهدون وطنهم نصراً بعد نصر، مما شكل عقداً من الانتصارات طوق به هؤلاء الفرسان جيد الوطن بالفخر والاعتزاز، الذي ينمو كلما أضاف إليه فرسان إدارة مكافحة الإرهاب لؤلؤة جديدة، كان آخرها تفكيك ما عرف بخلية الرصيفة، وتوديع أعضائها إلى القضاء، لينالوا جزاءهم العادل، فلكل ما كسبت يداه.

لقد أدت سلسلة الإنتصارات التي حققتها إدارة مكافحة الإرهاب في دائرة المخابرات العامة إلى إيغال صدور قيادات وأفراد أعضاء التنظيمات الإرهابية كداعش وأخواتها بالحقد على أبطال مخابراتنا العامة، لذلك لم يكن مستغرباً أن تصبح مقرات دائرة المخابرات العامة، ورجالها هدفاً لإجرام التنظيمات الإرهابية، كما كان مخطط لدى خلية الرصيفة، التي كانت تنوي استهداف مقر المخابرات في منطقة الرصيفة، بالإضافة إلى عدد من المؤسسات الأمنية، كما اعترف بذلك أعضاء الخلية أثناء التحقيقات معهم وأمام المحكمة.

لقد كان الحقد الدفين على رجال المخابرات العامة، هو المحرك الرئيس لأحد أعضاء خلية الرصيفة للإنخراط في مخططها الإجرامي، بهدف الانتقام من هؤلاء الرجال الذين سبق لهم أن أوقفوه لردعه عن السير في طريق التطرف والإرهاب، وهذه عينة تؤشر إلى حجم المخاطر التي يعيشها فرسان المخابرات العامة، وأبطال إدراة مكافحة الإرهاب على وجه التحديد، فهؤلاء الأبطال يحملون أرواحهم على أكفهم يسهرون ليلهم الطويل ويضعون أسماءهم على قوائم المطلوبين لدى المنظمات الإرهابية، لننعم نحن بالأمن والأمان ولننام ملء جفوننا، ولنفاخر بأن وطننا واحة استقرار في محيط ملتهب، دون أن نفكر كيف وصلنا إلى ذلك ودون أن نفكر في كثير من الأحيان بواجباتنا نحو هؤلاء النشامى.

كثيرة هي واجباتنا نحو نشامى وفرسان المخابرات العامة، في مواجهتهم مع الإرهاب وتنظيماته، وأول ذلك أن ندرك بأن جزءاً كبيراً من هذه المواجهة يتعلق بالمعلومات، ومدى توافرها للنشامى، ولذلك فإن من الواجب أن يكون كل مواطن غفير، من خلال تبليغه لأية معلومة تتوفر لديه، كما فعل المواطن الذي ألقى أحد أفراد خلية الرصيفة بمسدس في فناء منزله، فقام بتسليمه إلى الجهات المختصة، بينما يحاكم عدد من أفراد الخلية لعدم تبليغهم بما لديهم من معلومات عن المخططات الإجرامية للخلية، مما يعني تستراً على الجريمة وموافقة عليها وهو تصرف يدينه القانون، وهذا عنصر آخر يفرض علينا كمواطنين أن نكون أكثر فاعلية في حرب المعلومات التي يخوضها وطننا مع التنظيمات الإرهابية المتطرفة.

وفي إطار حرب المعلومات، فإنه من المهم لدينا ايضاً أن ننتبه إلى خطورة شبكة التواصل الاجتماعي، التي صارت سلاحا استراتيجياً من أسلحة التنظيمات الإرهابية وداعش على وجه الخصوص، فمن خلال هذه الشبكة تستطيع هذه التنظيمات إيقاع الشباب بحبائلها، واستقطاب المزيد منهم، ومن خلالها أيضاً تستطيع هذه التنظيمات تمرير تعليماتها إلى خلايها النائمة، مثلما تستطيع أن توزع فتاويها التي تتحول إلى مرجعيات للجهلة من أرباع المتدينين وهي حالة واضحة في خلية الرصيفة، التي اعتمدت على فتوى إلكترونية بجواز مهاجمة المراكز الأمنية ورجالها، مما يوجب علينا الانتباه إلى نوعية المعلومات التي يتابعها أبناؤنا في بيوتنا، وكذلك رفاقنا في العمل، لحمايتهم من الوقوع ببراثين التنظيمات الإرهابية، حتى إذا ما ظهرت علامات التطرف على أحدهم بادرنا إلى إبلاغ الجهات المختصة، لتنقذه قبل فوات الأوان، فمن أهم أسلحتنا في مواجهة التنظيمات الإرهابية وقاية المجتمع من جرثومة التطرف، لأن الوقاية أقل كلفة من العلاج، وهنا تبرز أهمية المعلومات وحسن التعامل معها.

إذا كان من المهم مراقبة تدفق المعلومات عبر شبكة التواصل الاجتماعي، فإن من الأهمية بمكان ضبط سوق السلاح في بلدنا، وحرية حركة هذا السلاح، وهي قضية تحتاج إلى حملة وطنية لجمع السلاح، الذي صار منتشراً في معظم بيوت الأردنيين وبين أيديهم مما يشكل غطاء لأعضاء التنظيمات الإرهابية من جهة، ويسهل وصول السلاح إليهم من جهة أخرى، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها بلدنا، لذلك فإنه من الأهمية بمكان أن لايشتري المواطن سلاحاً أو يبيعه إلا من خلال القنوات الشرعية المرخصة، وبخلاف ذلك يجب الإبلاغ عن أي عملية بيع أو شراء أسلحة مهما صغرت، لأنها قد تصبح جزءا من عملية إجرام كبيرة، كتلك العملية التي كانت تخطط لها خلية الرصيفة، والتي أحبطها أبطال إدارة مكافحة الإرهاب في دائرة المخابرات العامة الذين نكرر التحية لهم ونقول لهم ربح البيع، ونِعم البيع بيُعكم.

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :