facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





عندما يتعلق الامر بالدين


د. عاكف الزعبي
29-03-2018 03:25 PM

ذات مراجعة طبية ، أدخلتني الممرضة الى غرفة الكشف . استلقيت على سرير الفحص تحتي قماش ابيض وفوقي غطاء ابيض ، وتركتني ريثما يأتي الطبيب لاجراء الكشف . وكان القران الكريم يتلى من جهاز للتلفزيون مثبت فوق رأسي . مرت عشر دقائق ولم يأت الطبيب ، وبدأ يتملكني شعور وانا ملفوف بالابيض وآيات القران تتلى فوق رأسي أني في طريقي الى الدار الآخره .

أبلغت الطبيب عند حضوره بما انتابني من مشاعر ، فاكتفي بالابتسام . فاكتفيت بدوري بان طلبت منه ان يبعد جهاز التلفزيون من فوق رأس المرضى ، او يبعد رؤسهم من تحته الى الجهة الاخرى من السرير ، مخافة حدوث مكروه .

في مشهد آخر ، ولدى دخولنا لاحدى البنايات الحديثه انا وصديق لي يبحث عن مكتب يستأجره ، استمعنا لتلاوة لا نعرف مصدرها تملا بهو البنايه ، دون ان يكون هناك مستمعون ، وكأن لا فرق في ان يستمع للتلاوة احد ، او ان يسمعها متقطعة في احسن الاحوال الداخلون الى البناية لعمل ما ، فيكون الدخول الى المصعد نهاية الاستماع للتلاوة .

في صالون الحلاقة الذي اذهب اليه ، اعتاد صاحبه ترك جهاز التلفزيون يبث من احدى محطات القران الكريم ، ولا احد من الجالسين يستمع للتلاوة ، فيما هم مستغرقون في تجاذب اطراف الحديث ، ينتقلون من شأن لآخر بين كلام وضحك .
ما اضطرني ان اتدخل مرة لدى الحلاق لابين له رأيي بان الامر ينطوي على عدم احترام للتلاوة .

اعجب ما رأيته وسمعته ، بث تجريبي لمحطة تلفزيونية تظهر فيها اعلانات لمستحضرات علاجية لامراض مختلفة من انتاج صاحب المحطة الذي لا يخفي اسمه . ويتكرر ظهور الاعلانات على خلفية من تلاوة للآيات القرآنية التي تاتي على ذكر الماء والزيت والعسل وغيرها من الآيات التي تتعلق بالصحة والشفاء والاكل والشراب ، مما يناسب المستحضرات العلاجية التي يتم الاعلان عنها . ومن بينها علاجات لحالات جنسية يعلن عنها بطريقة سوقية مبتذلة ، وحالات مرضية اخرى تصاحب الاعلان عنها صور تعبيرية ، مثل علاج البواسير ، حيث تظهر مع الاعلان صورة بائسة لشخص تبدو على وجهه علامات الالم .

لا يختلف عن هذه الصور التي لا تظهر احتراماً للتلاوة ، صور اولئك الدعاة الذين يخاطبون الجمهور باداء تمثيلي بارع ، وأعين مغرورقة بالدموع ، وهم يروون قصصاً من السيرة النبوية ، لا يتورعون فيها عن وصف حال رسول الله فيما يقول ويفعل بالتفصيل الكامل وبدقة بالغة وكأنهم كانوا الى جواره صلى الله عليه وسلم ، لا يتحرجون من وصف حركاته وانفعالاته ، كيف رفع يده او اشار باصبعه او غمز بعينه او قهقه ضاحكاً ، او جلس القرفصاء ، او صاح باعلى صوته ، في سيناريو واخراج خاصين بهم . ولا اعرف من اين احاطوا بكل هذه التفاصيل الممعنة في الدقة ، وهذ التجرؤ على وضعها في سيناريو واخراج متخيلين ، مع ان كتابة السيرة وجمع الحديث لم ينجزا الا بعد اكثر من مئة وخمسين سنة من وفاة النبي الكريم .

بعض المحلات التجاريه في القاهره تروج لبضاعتها هذه الايام بكتابة آيات كريمة على مداخلها للدعاية للسلع التي تبيعها ، وجذب الزبائن ، وتطمينهم انهم لن يتعرضوا للغش والخداع والتدليس ، والايحاء لهم بانهم سوف يحصلون على اطيب الانواع وبافضل الاسعار . نعرف ان البعض يقوم بذلك عن جهل أو بنية سليمة لكن ثمة بعضاً يتاجر فقط.




  • 1 محمد القصير 01-04-2018 | 06:57 PM

    أقول للكاتب لماذا التعميم فهناك أشخاص يسمعون للقرآن الكريم عندما يكونوا في نكان عام كالمستشفى أو صالون الحلاقه أو إحدى المولات وينصتون له وترتاح وتطمئن قلوبهم لذكر الله وأنا واحد منهم حتى مجرد سماع القرآن الكريم ترتاح له النفس. ولكن السؤال للكاتب ماذا عندما يتعلق الأمر بالغناء وعندما يعرض أحد المولات مثلا" على شاشاته أو مستشفى أغاني بكلمات هابطه وبأداء مغنيات متبرجات وبمناظر تخدش الحياء العام وتعافها النفس البشريه السويه فهل هذا الشيء مقبول لديكم علما" بأن هناك كثير جدا" من علماء الدين يحرمون هذا الغناء إبتداءا" ، فهل عرض آيات القرءان على شاشات المولات أو المطاعم غير مقبول ( مع العلم بأنه يوجد منصتون له كما ذكرت ) وعرض الغناء الهابط مقبول. وأخيرا" .............

  • 2 محمد القصير 01-04-2018 | 11:29 PM

    أقول للكاتب وأسئله ماذا عندما يتعلق الأمر بالغناء وخاصة" عندما تتفاجأ إحدى العائلات أثناء إرتيادها لأحد المطاعم أو أثناء مراجعتها لإحدى العيادات أو المستشفيات أو المولات بأن شاشات العرض أو التلفزيون في هذه الأماكن تعرض أغاني تتضمن كلمات هابطه ويقوم أو تقوم بأداء هذه الأغاني مغنيات متبرجات وبمناظر تخدش الحياء العام فهل هذا الشيء مقبول وجائز أم أنه عندما يتعلق الأمر بالقرآن الكريم و بعرض آيات وسور تطمئن لها القلوب من للقرآن الكريم على هذه الشاشات يصبح الأمر غير مقبول ويتعلق بالدين.

    لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :