facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





انحطاط متفاقم ..


ابراهيم عبدالمجيد القيسي
03-04-2018 01:30 AM

المشهد بالغ السوء، وأتوقع بأن تقوم جهات ما بإصدار تقريرها قريبا، وقد يكون التقرير موقعا من قبل مسؤولين كثر، ومعلومة عن اجتماع وحضور وبعض الصور، ثم اطلاق القرار من كلمتين: «المشهد معطوب».

ما الذي اتوقعه من مواطن بسيط حين أرصد ردة فعله على جريمة سطو على بنك؟ لا شيء مبشراً بالطبع، لأنني مخذول من أكثر من مسؤول قبل المواطن البسيط، مسؤول؛ تخلى عن الذمة والضمير والمنطق والعدل، و»تاه»، في سباق مع الزمن والحدث، يريد ضوءا وظهورا وكاميرات وفلاشات، وإن لم يكن تنفيعيا فاسدا فهو صادق أمين، يحرث في الموقع والبلد كحراث البعارين، وفي الحالين هو لو أنصفنا، لا يلزمنا، لكن ندرك أيضا بأن المشهد معطوب الى حد كبير «من تحت»..علما أننا كثيرا ما نشعر بأن التحت فوق لو كانت الدنيا عادلة في بعض القضايا الشعبية والإصلاحية، حتى لحقائب الوزارات، ثمة تحتيون، يصلحون كي يكونوا هم الوزراء والسفراء بدلا من بعض النماذج.. ما علينا، ودعونا نصب جام الغضب على النوع الجاهل وربما المريض من فئة «مواطن بسيط»، ونراقب انفعالاته ومدى انحطاطها حين يقوم بردّة فعل حول عملية سطو على بنك في خلدا.

المواطن البسيط؛ «ملخوم»؛ وأصبح خبيرا جنائيا اليوم، يعد الأوراق النقدية الظاهرة في صورة تناقلتها بعض وسائل الاعلام في خبرها عن السطو، ويتحدث بخبرة «جهنمية» عن أنواع الأسلحة في الصورة، ويخرج بتساؤلات يعتبرها أهم وأشد وطأ من الاستنتاجات..يعني بدأ يشكك بأن العملية مفبركة ( ولست أعلم من أين جاء بكل هذه «الكمية» من نظرية المؤامرة، فهي «كمية» لا يمكننا ان نتوقعها الا في حالة مواطن بسيط جاهل يتماثل للوعي، من مواطني إحدى جزر الموز القديمة، التي تعرضت لاحتلال او تمييز عنصري، وبدأت تتنامى خيوط وعيه البسيط، فجمع هذا الكم من التشكيك بكل شيء)..لكنه أمس وبسرعة مذهلة انتقل من التشكيك الى التشهير!

بعد أن تم تسريب اسم الشخص المعتدي على البنك، قفز البعض بتفكيرهم البسيط حد الجهل والمرض الخرافي، الى التشهير بالناس، فالمعتدي في حادثة السطو على فرع أحد البنوك في خلدا يحمل اسم عائلة رئيس الوزراء، وتناقل بعضهم صورة لمحل تجاري قالوا عنه بأنه تعود ملكيته لوالد المعتدي..فقام رئيس الوزراء بالإيعاز لمدير الأمن العام مؤكدا المؤكد، وهو تعامل الأمن العام مع الحادثة بالقانون وتحويل المتهم الى القضاء لينال أقصى عقوبة، ثم تطايرت شظايا الرداءة في تعليقات الناس و»بطولاتهم الثورية»، فإذا بنا نغوص بمشهد فاضح من التيه الاجتماعي والابتعاد عن القيم والأخلاق التي ألفناها في مجتمعنا النظيف..

ما علاقة شقيق أو ابن أو زوجة أو والد المعتدي بالحادثة؟ ما جريمتهم؟ لماذا التشهير بهم وكأنهم لصوصا أو شاركوا بالإعتداء !، ألا تكفيهم مصيبتهم به ؟.

حين تتوه الموازين والمبادىء، فكر بنفسك إن كنت محترما ولديك أخلاق أو ضمير: هل تقبلها على نفسك؟ وحين تطارد النزاهة والعدل والخير أسأل نفسك أيضا: هذا المال الذي تنفقه على أبنائك وبيتك هل أنت مطمئن بأنه مال حلال؟.

ارحم نفسك قبل الناس والوطن، وتوقف قبل أن تطلق الكلمات نفيا أو تأييدا وأرجوك ارحمنا من خبراتك وتحليلاتك وشطحاتك..

من يمكنه تشخيص هذه النفسية الاجتماعية وإلى أي مدى سيصمد المجتمع أمامها متماسكا محترما؟ كم هي المسافة التي قطعناها تعمقا في الانحطاط الشامل.

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :