facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ملف النفط .. وحوار الأطرش والأخرس


د. عدنان سعد الزعبي
04-04-2018 01:39 PM

حسب ما تشير اليه التقارير النفطية أن برميل النفط البالغ حجمه 159 لترا يخرج منه المشتقات التالية: بنزين 70 لتر, ديزل 32 لتر, 15 كروسين, غاز 14 لتر, وقود طائرات 15 لتر, فحم بترولي 5 لتر, زيت وقود 3 لتر, اسفلت 3لتر, أخرى 2.

وإذا علمنا أن سعر هذه المشتقات المباعة/قرش/لتر (بنزين 78) ديزل (57). غاز( 700/12ك) وقود طائرات (44,) زيت الوقود 1% كبريت 383دولار /طن ,السولار /البواخر , 570,/لتر , سفلت 376/للطن. فحم بترولي 357.) حيث تختلف مكونات برميل النفط الخام بحسب النسب: 44% بنزين، 20% ديزل، 9% كيروسين، 27% المواد الأخرى.

وهذا يشير إلى أن سعر بيع البرميل الواحد في الاردن حسب الاسعار المعلنة وبحده الأدنى وبالدينار يبلغ: (بانزين 57.2, سولار 20, غاز 8, وقود طائرات 6.6, زيت وقود 2, سفلت 2, فحم بترولى 2.5 ) اي بمجموع (98.3) دينار اردني أي (138) دولار إضافة لمواد أخرى وشحوم. مما يشير إلى أن سعر البرميل المباع حسب الاسعار الحالية تصل إلى 150 دولار هذا بدون حساب الفاقد.

وأذا علمنا ان سعر برميل النفط مع بداية شهر نيسان بلغ حسب بيانات (Fex news today) 70.3 , مع إضافة التكلفة المضافة لكل برميل؛ 12% تكلفة التكرير، 12% تكلفة التوزيع. وبالتالي فإن سعر الكلفة للبرميل حوالي 87 دولار بدون اسعار تفضيلية.

رغم حسابات العديد من الخبراء الذين يؤكدون ان الكلف التشغيلية والنقل لا تتجاوز خمسة دولار لكل برميل. ولهذا فإن الفارق في ااسعار يصل الى 63 دولار.

ولكن لماذا هذا الفارق الشاسع بالاسعار بالأردن ولما تختلف اسعار المشتقات النفطية بين الاردن والدول العربية كلبنان مثلا والتي تشتري من نفس المصدر وبنفس الشروط والكلف , ففي لبنان يباع سعر لتر البانزين أكتان 90 مثلا ب 60 قرش أردني مقابل 78 في الأردن فلماذا الفارق الذي يزيد عن 30%؟ ,هل يعود للفاقد, أو بكفاءة المصفاه ومستوى كفاءتها ؟! ,أم بالمحاصصات الربحية لأطراف العملية النفطية داخل الاردن , ففي لبنان هناك ارباح كبيرة رغم مستوى الأسعار , فماذا يعني ذلك , ؟ فإذا كان الامر بكفاءة المصفاه والفاقد فأني أعتقد بأن فتح المجال للقطاع الخاص للمنافسة على نظام (B.O.T) سيخلق حالة منافسة للحصول على افضل التقنيات وابرع الخبرات والاستفادة القصوى لكل مكونات برميل النفط وبالتالي تخفيض الكلف وانعكاس ذلك على المواطنين وعلى كلف النتاج الاقتصادي.

وهل فكرنا جديا بإقامة مصفاة في العقبة أو تطوير مصفاتنا الحالية رغم أن العروض العالمية وتقنياتها وشركاتها المختصة حدث ولا حرج.

أما موضوع الهامش الربحي المفروض فوق البيعة ,فلا أعتقد بمثل ظروفنا وواقعنا يمكن الأستمرار بالتمسك به , فهو اسلوب قديم لا يمكن أن يعيش في الإقتصاديات الحديثة وخاصة في الدول التي تعاني من ارتفاع قيم الضرائب وارتفاع نسب الفقر والبطالة , فجلب الإستثمار والمستثمرين يحتاج الى ضمانات تؤكد للمستثمر ربحا وأمانا ضمن معادلة التنافس , وبنفس الوقت فتحه كسوق حر يتنافس فيه المستثمرون بعيدا عن الخاوات والنسب التي تتآكل تحتها نسب ربح المستثمر . فقطاع الطاقة لا يتحمل البيرقراطية ولا الغموض خاصة بعدالحوادث المتعددة التي هزت اركان مؤسسات الطاقة في الأردن في الايام السابقة.

دعونا ايها السادة نقلب الصفحة كما قلبنا غيرها ونفتح صفحة جديدة كتب من على رأسها بسم الله.

دعونا نتحدث بوضوح وجدية عن مفهوم التعاون مع العراق وخاصة في مجال خط النفط , ومع مصر بخط الغاز , ومع قطر والجزائر وكل الإحتمالات ونكون واضحين أمام الشعوب العربية . دعونا نفتح ملف خط النفط العراقي الذي مضى سنين وسنين على الحديث عنه دون أي خطوة , لنوضح ونكشف ونترك الشعوب تحكم , فقد استقرت الأوضاع الأمنية والسياسية داخل العراق ومضت العلاقات الثنائية للإفضل والأمتن , وبالتالي فان الحديث بكل جدية عن خط النفط ووضع خطة عمل وبرنامج زمني اصبح مطلب شعبي مشترك بين الشعبين وبالتالي عدم التلكؤ وراء الأحداث والتفاعلات المختلفة داخل العراق , لإن الأحداث لم ولن تتوقف , وإن مثل هذه المصالح تتعلق بإرادة وسيادة الأوطان, والقيم العليا للأمة في التعاون والتكامل . فلا يجوز ان نبقى متفرجين حتى يأتي اليوم الذي نتوقع فيه الخطوة للأمام , لأن المسالة لا تحتمل , والأثمان السياسية دفعت مسبقا , ولم يبخل الاردن على أمته بكل ما أوتي فلماذا لا نكون صريحيين , ولدينا الجرأة والقدرة والبرهان لنتكلم به مع العرب . فنحن نتحدث عن الموضوع منذ سنوات وسنوات , فهل لنا بالخيط الأبيض من الأسود . نحن كشعب نريد أن نعرف اين نحن من ذلك .

ملف الطاقة يحتاج الى فتحه وبيان تفاصيله وتوضيح بياناته وقراراته . فمن حق المواطن الذي يواجه الارتفاعات المتكررة أن يجد من وزارة الطاقة أو هيئة الطاقة من يبين لنا بالارقام كم ندفع للحصول على هذه المشتقات وبكل وضوح وشفافية وهل لنا منح او اسعار تفضيلية . فبناء الثقة بمؤسسات الدولة تبدأ بالصراحة والوضوح والشعور بأن المؤسسة الحكومية تتحدث بكل ما لديها من حقائق .وعلى وزير الطاقة وأي وزير في الحكومة أن يكون واثقا من نفسه حري بمنصبه لا يوهنه قول الحقيقة وأن يكون الوضوح نبراسه وهدفه وحقيقة شعوره وعمله , فمن يعمل بصدق , وبإخلاص لا يخاف أو يتوجس من النتائج لان المغرافة تخرج ما في القدر . خاصة وأن المواطن الاردني من أكثر مواطني العالم قدرة على تمييز الغث من السمين والصالح من الطالح ويقدر الظرف والواقع . فإذا حرصت هذه الحكومة على رفع الاسعار كلما ارتفعت الاسعار العالمية فلماذا لا تكمل جميلها وتوضح للناس حقيقة الأمور . لا نريد ان يكون حوارنا كالأطرش الذي يشرح للأخرس فيحكي الأخرس والأطرش لا يسمع شيء .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :