facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





غنت ام كلثوم


لارا مصطفى صالح
06-04-2018 11:57 PM

غنت أم كلثوم، (وكفاية بقى تعذيب وشقى... ودموع في فراق ودموع في لقا)! وكذلك غنى ملحم بركات، (والفراق صعب وقاسي عالقلب الي مفارق).. فالفراق أيتها الحياة، كارثة إذا كنتِ على علم بما يحدث. وهو أشد كارثية إذا كنت لا تعلمين!

خذي مثلا، أجمل ذكرياتنا ومعها صور أحبة كانوا يشبهون حلاوة الدنيا، غابوا، فانسرب الحنين نارا من أقاصي الذاكرة، وتوقفت قلوب كثيرة تماما عن نبض حضورهم. ماتوا وماتت معهم أحلام وذبلت أمنيات وأشياء عديدة. وخذي أيضا مثلا، قلوبُ أدماها لهيب البعاد، وأرواح أطفأ بريقها الغياب وأشعله الشوق ولهفة الانتظار.

أما الدموع، فهي قريبة جدا، أقرب ما للنفس وأقسى ما عليها! الدموع أيتها الحياة؛ سكون الهواء المطلق بعد تلقي نبأ تعب قلب اسمه على صفحة الروح (أعز وأغلى وأطيب قلب). الدموع؛ ريحانة ولدت في بطن أرض أزيل عنها ورد الفرح لتستقبل قبرا جديدا! وهي؛ انثيال الذكريات في مخيال من نار.

وهي بيض الأماني في أغوار الكآبة. وهي غناء خبز الفقراء. والوقت النائم -بين تفاصيل حكاية حب فاتنة- تحرسه عين الحنين. الدموع؛ اضطراب الكلام في حوار غير متزن، ليكون تارة شتيمة وتارة جريمة.

الدموع؛ فرح والد في زفاف ابنته، فرح يتأوه؛ لا بالأنين، إنما برعد الروح، فرح؛ كلما نضج، ازداد إدراكا للألم. الدموع؛ باقة زهور من أرض فلسطين، وهي نُون النسوة في سماء هذا الكون ، وقهر الرجال هي! والدموع؛ رائحة المطر حين تختلط مع كل رفة جفن وخفقة قلب، ضمن دهشة ولهفة وشهقة من لوعة الفراق، وحنين يدفق شوقا إلى ذكريات صاغت ليالي عشاق من شوارع تردد في صداها صوت محمد عبده وهو يغني (الأماكن كلها مشتاقة لك)! الدموع؛ التماعة فرح في عين على عين وأمل بمطر ناعم يهمي على أرواح متعبة. مطر بلا برد، ووعد بلقاء، وحلم أحلى من الورد وأعذب من ألف قصيدة حب. الدموع كثيرة، جدًا، في هذي البلاد، بل أكثر من المعنى وأعمق من الذاكرة وأوفر من التفسير!

صباح الفرح أيتها الحياة. وسلام على الأرواح النقية التي تهيم في علو الجمال




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :