facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





المبيضين والجلوة العشائرية


د.مهند مبيضين
10-04-2018 01:25 AM

خالص الشكر من قبل المتعبين من قضايا الجلوة والدم، لوزير الداخلية سمير المبيضين إذا حقق ما صرح به، من حيث حصر الجلوة في دفتر العائلة، هذا إذا وجد من يعينه من الحكام الإداريين وقادة المجتمع والشيوخ والوجهاء المحترمين، كي تنتهي مآساة الجلوة التي تبدد الأسر وتذرر العائلات وتنهي الاستقرار، لخطأ فلان المقصود أو غير المقصود.

المسألة اليوم هي من أكثر الأولويات وطنياً كي نصل إلى حلول منطقية لوضع المجتمع في حالة التحديث والانتقال من زمن القرون الوسطى والغزو والقبيلة إلى زمن دولة القانون والمؤسسات، فما يجري حالياً من ترحيل للناس وتقسيم للعائلات جراء أخطاء الفاعلين هو أمر لا ينسجم والسمة الوطنية للأردن كدولة قانون ومؤسسات.

اليوم الإجراءات المنتظرة من قبل وزارة الداخلية، تحتاج إلى دعم وطني عام، وإلى تشجيع لها كي تمضي بها لإنهاء مأساة تتكرر كل يوم، فالمجتمع لم يعد كما كان قبل نصف قرن ولا نحن اليوم كما نحن قبل عشر سنوات، هناك رجال ما زالوا يفهمون العطوة والجلوة وحقوق العرب، لكن بعد زمن ليس ببعيد سوف ينتهي هذا الجيل، ويدخل المجتمع في حلقة فراغ القادة العشائريين المطلعين على الأعراف والمشاركين بالقضاء العشائري بكل حرفية، لذا من الواجب تدارك هذا الفراغ المحتمل والانتقال إلى تشريعات جديدة ضابطة للخصومات بين الناس وفقا للقانون وحسب.

سوف يسجل للحكومة إن نجحت في فرض ما ذهب إليه وزير الداخلية في تعميمه يوم أمس الاثنين على جميع الحكام الاداريين بضرورة الالتزام بالتعاميم السابقة والقاضية بعدم النظر بالنزاعات الحقوقية والمالية بين المواطنين باعتبارها من اختصاص القضاء، وهو في ذلك يعزز الفصل بين السلطات ويثبت أركان كل سلطة عند حدودها الواجب الالتزام بها.

فالمحافظ اضحى في بعض الحالات والمناطق شيخا عشائريا، ونسي دوره التنموي والتحديثي، ولذا يجب ترك المحافظ والحكام الإداريين لمهام الدولة اليومية التي تجعل منهم فاعلين وطنيين في التنمية والإدارة ولا يكون المحافظ حاكما إداريا في لباس شيخ قبيلة، مع كل الاحترام للقبيلة كمؤسسة حاضنة ومفهوم اجتماعي.

نتمنى النجاح لوزير الداخلية والحكومة في فرض ما ذهبوا إليه، وحين يتحقق هذا الإجراء تنتهي سيرة رجال كثر يمتهنون القضاء والصلح بين الناس، لصالح سيادة المؤسسات والقانون، وبذلك نكون غادرنا عادة وعرفاً إلى صالح الدولة وهيبتها والعدالة، وعدم تحميل الناس ما لا يطيقون حيث «لا تزر وازرة وزر أخرى».

وفقاً للسائد اليوم، ثمة شيوخ حقيقيون يُتعبهم النزاع ويجهد بلاهم، وهم مقدرون ويبذلون ويخسرون من جيوبهم أحياناً لفك النشب والحفاظ على سلمية المجتمع، وثمة «مستشيخون» يبدون الشجاعة المغلفة بالمصلحة والربح، فيعيشون على النزاع والعطوات، فهم يغنمون من الخصومات والمصائب التي تتحول إلى فوائد ربحية، فلعل اجراء وزارة الداخلية وتعميم الوزير ينهي هذا «الرجل الشجاع» الذي لا يبدي شجاعته إلا فقط على موائد ونكبات الناس الغلابى ونوائب دهرهم.

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :