facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





هل تتوافق الحكومة والنواب على نظام الإنتخاب البرلماني المختلط


د. عدنان سعد الزعبي
11-04-2018 03:47 PM

الاساس باللجنة القانونية في مجلس النواب ان تبحر في التجارب العالمية وتغوص في القوانين المعمول بها والتعديلات والتغيرات التي طرأت عليها وكيف تعاملت وطورت الدول مشاريع القوانين وطريقة ذلك والاسباب الموجبة لها , وبشكل يلبي مصلحة الوطن العليا اولا وتطلعات الشعب ثانيا وطموح الملك الاصلاحية .

فهذا يحصن اللجنة واعضاءها من العديد من الاراء والافكار التي سوف تنهال عليهم من الاردنيين خاصة وأن على اللجنة أن تفتح صدرها ومضاربها لكل الاراء والافكار . وأن تضع نصب عينها تعزيز دور الأحزاب بالشكل الذي يجمعها ويصنفها لثلاثة إتجاهات يمين ووسط ويسار.

ما يهمنا في الأردن وفي أي نظام انتخابي قادم هو الثوابت الوطنية التي تقوم على تمثيل شرائح وفئات وطبقات واتجاهات المجتمع المختلفة ، أي تحقيق الشراكة الحقيقية والروح الاصلاحية التي تنهض بمستوى الاداء البرلماني وبمشاركة الجميع ,وهذا لا يتأتى الا بدور حزبي واضح يكون لبنة اولى في العمل البرلماني الناجح .

ولكن اي نظام إنتخابي هو الافضل للاردن , بعدما جربنا القائمة النسبية , والقائمة الوطنية والصوت الواحد, والثلاث أصوات , والدوائر الوهمية ... والواضح أننا في الاردن لم نستقر حتى الأن على قانون بعينة رغم مرور 29 سنة على عودة الحياة البرلمانية . ما يهمنا اردنيا ان يتماشى مع الطبيعة الثقافية والفكرية والاجتماعية والديمغرافية . والإنتهاء من نظام الصوت الواحد المجزوء. فرغم أنه و بصيغ اخرى متطوره مطبق في معظم دول الكمنولث (بريطانيا وأستراليا ونيوزيلندا وكندا, الا ان التجربة الاردنية مع هذا القانون المجزوء ساهمت في تمزيق النسج الاجتماعي و تهميش المناطق ذات الكثافة القليلة التي تقل عن 20% وتشتت الاصوات بكثرة المرشحين واعيق الاصلاح السياسي وتعرقلة المسيرة الديمقراطية جنبا الى جنب ، أخل نظام الكوتات بمبدا المساواه بين المواطنين واوجد تشوهات انتخابية في مثل هذه الكوتات فقد حصل اشخاص على اغلبية اصوات الأقلية , بينما حصل خصومهم على اصوات من خارج الاقليه فتفوقوا عليهم وهذا ادى الى تعزيز البنية الطائفيه والتقهقر حولها ولنا من التجربة اللبنانية مثلنا في زيادة الخطورة ذلك عندما تملك هذه الطوائف اوزان تتحكم بالنظام السياسي وعلى حساب الديمقراطية وتحول العمل الحزبي بالرغم من مسمياته الكثيرة إلى عمل حزبي مرتبط بالطوائف المختلفة.

وهنا لا بد من النظر و التبصر بموضوع توزيع الدوائر ومعرفة توجهات الحكومة بها قبل الشروع بمناقشة المشروع فبالامكان الاتفاف على هذا النظام بتوزيع الدوائر بحيث تضمن خروج نواب معينين من كل دائرة من خلال تراس اشخاص معينين عدة قوائم بحيث تلتزم جماعته او عشيرته او منطقته بالتصويت للقائمة واجراء المقايضات مع آخرين من المرشحين في الترتيب الثالث او الرابع بهدف تبادل الاصوات. وبنفس الوقت فالنائب يريد معرفة التوزيع حتى يتم اختيار الصيغة المثلى التي تتلاءم مع هذا التوزيع . واعادة النظر بموضوع الكوتات بحث تغطي القائمة الوطنية وبعض الدوائر مناطق تواجد الاقليات فيتحقق التمثيل .

يؤكد علم السياسة أن نظام التمثيل النسبي هو فضل الأنظمة الغنتخابية تمثيلا لغالبية شرائح المجتمع , ويقوم نظام التمثيل النسبي على القائمة النسبية التي تقدم في كل دائرة انتخابية متعددة التمثيل. ويقوم الناخبون بالاقتراع لصالحها ، حيث يفوز كل حزب سياسي او تجمع او تكتل بحصة من مقاعد الدائرة الانتخابية تتناسب مع حصته من أصوات الناخبين. وبحسب ترتيبهم التسلسلي على القائمة. ، حيث يتطلب ذلك تحديد مزيد من التفاصيل. إذ تستند الطريقة المعتمدة لاحتساب وتوزيع المقاعد بعد بطريقة المتوسط الأعلى أو طريقة الباقي الأعلى. وللمعادلة المعتمدة لهذا الغرض تأثير ما، قد يكون كبيراً. كما حصل في كمبوديا 1998.

قد يفرض النطام المعتمد اجتياز نسبة حسم محددة للحصول على تمثيل في الهيئة التشريعية المنتخبة، وإذا كانت تلك النسبة مرتفعة (10 بالمئة، كما هو معمول به في تركيا على سبيل المثال) سيؤدي ذلك إلى اسثناء الأحزاب أو الاقليات الصغيرة وحرمانها من الحصول على تمثيل لها، بينما قد تسمح لهم بذلك نسبة حسم منخفظة (1.5 بالمئة،).

وفي بعض الدول لا تطبق نسبة حسم ،كجنوب أفريقيا. وتختلف نظم القائمة النسبية فيما بينها ، أي إذا ما كانت القوائم مغلقة، مفتوحة أم حرة. ويصلح هذا النظام للدول ذات الاحزاب لانه معني بإنتخاب الحزب أولا خاصة اذا كان ذو القوائم المغلقة .

في معظم الأنظمة الانتخابية التي تعتمد التمثيل النسبي هناك نسبة قطع وتعتبر أقل نسبة يجب أن يحصل عليها الحزب لكي يتمثل في البرلمان وهذه النسبة تختلف من دولة إلى دولة، وهي تتراوح ما بين النسبة التي تؤهل الحزب لشغل مقعد واحد كما هي الحال في استونيا إلى أعلى نسبة قطع 10% كما هي الحال في تركيا.,أو بلا نسب قطع كما هي في استونيا , وعندما تكون نسبة القطع قليلة ينتج عن الانتخابات برلمان متنوع يصعب معه أن يكون هناك نوع من الاستقرار السياسي في البلد وبالأخص عندما يكون هناك عدد كبير من الأحزاب الممثلة في البرلمان وبالتالي تشكل الحكومات بالإئتلاف . وعندها تصبح الأحزاب الصغيرة وبالرغم من صغر حجمها وتأثيرها في الدولة مؤثرة في الحكومة لأن التحالف الحكومي يحتاج في كثير من الأحيان لهذه الأحزاب الصغيرة لكي يتمكن من تحصيل الحد الذي يسمح له بتشكيل الحكومة. لقد أدى نظام التمثيل الحزبي في إيطاليا إلى نوع من الكارثة السياسية بحيث أدى إلى أن لا تستمر أي حكومة إيطالية في الحكم لأكثر من عامين في حدها الأقصى بينما كان عمر بعض الحكومات لا يتجاوز الأشهر. وفي عام 2005 تم تعديل النظام الانتخابي في إيطاليا ليتحول إلى نظام خليط بين التمثيل النسبي ونظام الصوت الواحد حيث يتم انتخاب 75% من مقاعد البرلمان عبر التصويت المباشر ضمن نظام الصوت الواحد في دوائر ضيقة دائرة لكل مقعد برلماني بالإضافي إلى 25% من المقاعد تحسب على أساس القائمة الحزبية. لقد ادخلت المانيا العديد من التعديلات على قانونها النسبي لتدخل في القانون المختلط غير أن النظام الامريكي الذي يقوم على مبدأ( الكلية الانتخابية ) واسلوب التمثيل هو الذي افشل (آل غور ) وفوز بوش الابن رغم حصول آل غور على مليون صوت زيادة عنه في الانتخابات .

هناك نوع من التمثيل الحزبي الذي يحدد انتقال الأصوات بحيث تستطيع الأحزاب الصغيرة التي لا تستطيع أن تحصل على نسبة القطع من تجيير أصواتها إلى التحالف الذي تنتمي إليه وبالتالي يمكن لكي لا تضيع الأصوات أن يتم نقلها إلى الأحزاب الأكبر وبالتالي المحافظة على الاتجاه العام الممثل للأحزاب. كما يحصل في بريطانيا

لا يوجد نظاما حزبيا عالميا لا تشوبه بعض السلبيات ولكن توجد أنظمة ترضي الاغلبية, غير أن للنظام النسبي سلبيات تتمثل بعدم قدرته على إعطاء الأطراف والأقليات تمثيلًا مناسبًا في البرلمان،

ان معظم الانظمة العالمية الانتخابية بدأت تذهب باتجاه نظام الانتخاب المختلط الذي يتبنى نوع من نظام الصوت الواحد على مستوى المناطق ونظام التمثيل النسبي على المستوى الوطني. ومن أهم الدول التي تحولت إلى هذا النظام كل من مصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبوليفيا وفنزويلا ونيوزيلندا وهنجاريا.

وبامكاننا في الاردن ان نتبنى نظام مختلطا من نوع آخر يقوم على مفهوم القائمة النسبية المفتوحة على مستوى الدوائر بحيث تتساوى اصوات الناخب بعدد مقاعد الدائرة وتقسم المملكة الى دوائر متساوية في عدد المقاعد بحيث يصاحب هذه القوائم قائمة وطنية ولتاخذ 25% من المقاعد مع الاشتراط بوجود المراة بنسبة تحدد لتعزيزوجودها ونكون بذلك قد حققنا مطالب غالبية المجتمع الاردني




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :