facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الفرصة الضائعة "الأموال المهاجرة"


عادل علي الزيود
16-04-2018 11:37 AM

الكل يعلم أننا بحاجة مأسة إلى تعزيز وزيادة حجم الإستثمارات المتدفقة إلى الأردن، وهناك عدد من الخطوات التي تم اتخاذها بغرض زيادة الإستثمارات، مثل منح الجنسية والإقامة الدائمة للمستثمر الأجنبي، وهذا إلى حد ما قد يكون إيجابي، ونعقد سنوياً العديد من المؤتمرات والملتقيات لجذب الإستثمار الأجنبي، ولكن بنفس الوقت هناك إستثمارات أردنية مهاجرة او خارج الوطن بمبالغ ضخمة، فهل أصبحنا نصدر الإستثمارات؟
الإحصاءات تقول بأن عدد المستثمرين الأردنيين في دبي وحدها 1331 مستثمرا وبلغ حجم استثمارهم 680 مليون دولار في سوق العقار، نحن نتحدث عن إمارة دبي فقط، ولم نتحدث عن إستثمارات الأردنيين في أبوظبي أو منطقة الخليج ككل، أعتقد أن الرقم الكلي أو حجم الإستثمارات المهاجرة سيكون مذهل!!
أليس محزن أن لا تستثمر هذه الأموال أو جزء منها في الأردن؟ وبالنهاية نذهب إلى منح جنسية للمستثمر الأجنبي، بدلاً من العمل على جذب إستثمارات من يحمل الجنسية الاردنية أصلاً! لو استطعنا جذب جزء منها ربما لما كنا بحاجة لمنح جنسية وجواز مقابل الإستثمار، على الرغم من أن منح الجنسية للمستثمر قد يكون إيجابي أو له إيجابيات.
ألا يحق لنا أن نتساءل أين هي الجهة/الجهات المعنية بالإستثمار من هؤلاء المستثمرين من أبناء البلد؟ أم أن دورها أصبح فقط إصدار إحصاءات وتعداد لعدد المستثمرين الذين تقدموا للحصول على الجنسية؟ وهل سنصل مرحلة التغني بمستثمر واحد سيحصل على الجنسية؟ وهناك المئات أو الآلاف من المستثمرين الأردنيين بالخارج!

أم أن دورها أصبح تنظيم جولات في المحافظات؟ على الرغم من أهمية تنظيم تلك الزيارات، ولكن المحزن أن المحافظات تنتظر أن يتم جذب إستثمارات لها من المركز وخلق فرص عمل لأبناءها، وليس العكس!
أين إستراتيجية الإستثمار بالاتصال وخلق قنوات التواصل مع رجال الأعمال الأردنيين بالخارج؟ هل سنبقى في سبات عميق! وهل سنبقى نسمع تصريحات أننا بصدد إعداد وتنفيذ...الخ بدون أي إنجاز ملموس؟!.
من تجربتي مع رجال الأعمال الأردنيين بالخارج، وجدت لديهم الرغبة والعزم على إقامة مشاريع لهم بالمملكة، ولكن ضعف إدارة هذا الملف وعدم وجود الرؤية الواضحة وغياب الكفاءة الفنية والإدارية يساهم وبشكل فعلي في تقليل وإضعاف فرصة عودتهم واقامة مشاريع نوعية لهم بالمملكة. وأستذكر حادثة حدثت أمامي تجعلني لا استغرب عزوفهم عن العودة إلى أرض الوطن، عندما نخاطب بعضهم بطريقة ابداً غير مقبولة وغير مهنية، رغم شح وتراجع الإستثمار!.
حسب الارقام الواردة، فأن قيمة الإستثمار الأجنبي خلال الربع الثالث من العام الماضي ومقارنتها مع الربع الذي سبقه انخفض، ومئات الملايين او مليارات الدولارات إستثمارات الأردنيين بالخارج دون إستراتيجية وأضحة لجذبها لموطنها الأصلي، اذاً أين الإنجاز؟
هذا مؤسف، ويحتم علينا جميعاً أن نساند الوطن وقائده، وأن نتخلى عن الطريقة الكلاسيكية بالنقد والخجل من فلان وعلان، فالوطن أهم واكبر، على أن تكون الغاية تحسين الوضع الاقتصادي، وتحقيق التنمية المنشودة ورفعة الوطن، ومن ينجز نرفع له القبعة ونشكره، الأردن يستحق منا الكثير.



الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه الأردن لاينتظر المماطلة وعدم القدرة على الإنجاز أو الفشل في إدارة الملفات، البطالة احرقت طموحات شبابنا والفقر بازدياد، ورفاهية الوقت لم تعد موجودة. عدم الإنجاز أو الفشل في إدارة ملفات لها أهمية قصوى في تحقيق التنمية، ليس بشيء بسيط، وتعني خسارة اقتصادنا مئات الملايين أو مليارات الدولارات والآلاف من فرص العمل!
عناصرالنجاح متوفرة، لدينا الكوادر البشرية المؤهلة والأموال أو الإستثمارات، ولكن كلاهما على الاغلب مهاجر!
الدول لم تنهض اقتصادياً إلا من خلال الاعتماد على الكفاءات، الملف الاقتصادي أصبح بحاجة إلى سواعد خلاقة قادرة على الإبداع، وكذلك هو حال الإستثمار الذي يعد أحد أهم أذرع الأمن الاقتصادي.

وللحديث بقية ......حمى الله الأردن،،،




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :