facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





مواجهة التحديات لا ترحيلها


أ.د.محمد طالب عبيدات
20-04-2018 12:13 AM

ربما تكون سياسة ترحيل التحديات والمشاكل وتأجيل البت فيها ودفعها للأمام مع الوقت أسوأ عادة إدارية لمتخذي القرار على أي مستوى بدءاً من مستوى اﻷسرة النووية ومروراً بالمؤسسات ووصولاً للحكومات والدول، والسبب في ذلك أن المشاكل والتحديات ككرة الثلج كلما تدحرجت تفاقمت لا بل يصعب حلها أو حتى فتح ملفاتها:

1. ترحيل التحديات والمشاكل يعني التأزيم المستقبلي وتأجيل الحلول لنقص الآليات اللازمة لذلك، لا بل لعدم القدرة على التعامل مع اﻷحداث والواقع كمؤشر على الضعف والخلل اﻹستراتيجي.
2. ترحيل المشاكل بانواعها سياسية كانت أم إقتصادية أم غيرها يؤدي بالطبع لفقدان الثقة بين المسؤول والمواطن كنتيجة للتأزيم وزيادة اﻷعباء المالية واﻹحتقانات، بينما مواجهة المشاكل بالرغم من آثارها الجانبية يؤول حتماً لتمهيد طرق المستقبل بوضوح تام.
3. ترحيل المشاكل لا مجابهتها، في ظل غياب المساءلة، يعني أيضاً تهرب المسؤول من واجباته الوطنية المناطة به مما سيؤول ﻹختلالات لا يحمد عقباها، وكل قضايا العجز العام بالموازنة والمديونية والمالية العامة سببها هذه المعضلة.
4. تحية من القلب لكل مسؤول نظيف وشريف وقلبه على الوطن ممن يبذل جهده لمواجهة التحديات والمشاكل لا ترحيلها ويحاول جهده لتقديم حلول إستراتيجية ناجعة سواء طويلة أم قصيرة الأجل وتحويل التحديات إلى فرص، وبالطبع مفتاح ذلك إختيار الرجل المناسب في المكان المناسب.
5. المسؤول الذي يرحّل المشاكل والملفات المهمة يعني أنه يساهم في توريط من ياتي بعده بهذه المشاكل، أو باﻷحرى أنه خان شرف اﻷمانة ولم يقم بواجباته الوظيفية.
6. سياسة ترحيل المشاكل 'والطبطبة' عليها حتماً تفاقمها لدرجة أنه لا يمكن التعاطي معها في لحظة من اللحظات ولا ينفع معها أي حلول سحرية أو حتى كل مبادىء إدارة اﻷزمات.
7. ترحيل المشاكل وتسكينها لكسب الشعبية الرخيصة واﻵنية على حساب الوطن أسلوب يتناقض مع شرف اﻷمانة والمسؤولية وسياسات اﻹصلاح والتطوير وإفادة متلقي الخدمة، وحتماً هذا يؤدي لتراكمها.

بصراحة: السياسات الخاطئة لترحيل المشاكل وتعويضها باﻹسترضاءات والتنفيعات والعطايا والمحاصصة والتسكين واﻹقصاء والتهميش والمحسوبيات وغيرها حتماً لا يخدم الوطن بشيء، واﻷولى مجابهتها اليوم قبل الغد وإيجاد الحلول الناجعة لها إن كانت قلوبنا على الوطن.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :