facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





التعليم والاخلاق في فكر محمد بن زايد


د. موفق العجلوني
26-04-2018 01:23 AM

صدر مؤخراً عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية كتاب " محمد بن زايد والتعليم". وهذا الكتاب يعبر عن اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بدورالتعليم في مختلف جوانبه في التنمية الشاملة، لان التعليم هو الضمان الوحيد لمستقبل زاهر للشعوب المتحضرة والعامل الرئيسي في تطوير المسيرة التعليمية ورفدها بالأفكار المبتكرة والخلاقة ما يصب في تعزيز دور المنظومة التعليمية في دفع عجلة التنمية الشاملة والمستدامة بمختلف أبعادها ورسم ملامح المستقبل للشعوب.

ويؤكد سمو الشيخ محمد بن زايد ال نهيان في هذا الكتاب على وجوب ان يكون التعليم في قمة الأولويات الوطنية سواء على مستوى الرؤية أو على مستوى البرامج والسياسات، وان أكبر استثمار يجب ان توليه الدول والشعوب هو الاستثمار في التعليم، لان التعليم يحمل مفاتيح الدخول الواثق والآمن إلى المستقبل. ولا يقتصر التعليم على وضع الرؤى والأفكار والتصورات العامة فحسب وإنما يمتد إلى المتابعة الميدانية على الأرض لتنفيذ هذه الرؤى والأفكار ومد حقل التعليم بكل ما يحتاج إليه من أجل أداء رسالته، والتواصل المستمر مع المؤسسات التعليمية والمعلمين والطلبة في كافة المراحل الدراسية ابتداء من رياض الاطفال مروراً في المراحل الاساسية فالثانوية فالجامعة فالدراسات العليا وما بعد الدراسات العليا وفي صناعة المعرفة ومواكبة علوم التكنولوجيا.

بنفس الوقت يجب ان لا تتوقف الرؤية و الافكار بالتعليم عند الجوانب العلمية فقط وإنما تمتد إلى الجوانب الأخلاقية لان المؤسسات التعليمية هي المنوط بها قبل غيرها في تعميق القيم الأخلاقية لدى الشباب وهي القادرة على النهوض بهم وأن الأخلاق هي العنصر الأساسي في المنظومة التنموية الشاملة والقادرة على الاستدامة وان رؤية سمو الشيخ محمد بن زايد تمثل نبراسا للعاملين في المجال التعليمي والتنموي ليس داخل دولة الإمارات العربية المتحدة فحسب وإنما في منطقة الخليج العربي والمنطقة العربية بشكل عام .و كما يقول الشاعر :

انما الامم الاخلاق ما بقيت ...فان هموا ذهبت اخلاقهم ذهبوا.

وتكمن اهمية كتاب محمد بن زايد والتعليم أيضاً الى أنه يضم نخبة من القامات التعليمية والاكاديمية والاساتذة الكبار المهتمين بقطاع التعليم. ففي مقدمة الكتاب يقدم مدير عام مركز الامارات والدراسات الاستراتيجية الاستاذ الدكتور جمال سند السويدي الرؤية الشاملة حول فلسفة سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في مجال التعليم من حيث المعطيات الهامة التالية:

 أن التعليم هو صمام الأمان وقاعدة الارتكاز لتقدم الشعوب وتطورها.

 لا مستقبل لأي دولة أو شعب أو أمة في عصر المعلومات والانفجار المعرفي من دون العلم.

 من سيفوزون برهان المستقبل هم الذين يوجهون جهدهم ومواردهم وفكرهم للنهوض بالتعليم وخلق أجيال متسلحة بالمعرفة وقادرة على المنافسة الحقيقية في مضمار التقدم العالمي.

 تطلع سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى تميز التعليم وفق أرقى وأحدث المعايير العالمية من منظار عالمي.

يتضمن الكتاب ستة محاور أساسية تتناول رؤية سمو الشيخ محمد بن زايد في مفهوم التعليم واتساع رؤيته الاستراتيجية لضمان مستقبل زاهر للتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة والدول العربية بشكل عام، ومن منظور عالمي من اجل اللحاق بركب الدول الحضارية والتي وصلت الى معارج الرقي والتقدم بفضل التعليم، وأبرز ما تناوله هؤلاء النخبة من المثقفين:

في الفصل الأول يتناول معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم موقع التعليم في رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان من منظور شامل يجمع بين الجوانب التكنولوجية والثقافية والدينية والاقتصادية وغيرها مع التركيز على علاقة التعليم بالمستقبل الذي يمثل جوهر فكر سموه ورؤيته التعليمية التي تتصف بأنها رؤية شاملة و متكاملة تشمل مختلف جوانب العملية التعليمية و رؤية واعية تنطلق من قراءة دقيقة لمتغيرات الواقع المحلي والإقليمي والدولي و ما يشهده من تحولات كبرى في المجالات كافة و رؤية واضحة لا تقتصر على المبادئ العامة والخطوط الرئيسية وإنما تهتم بالتفاصيل والخطط والسياسات، ورؤية وطنية تنطلق من الإيمان بالوطن وضرورة وضعه في أعلى مراتب التقدم في العالم.

أما الفصل الثاني يتناول معالي الدكتور علي راشد النعيمي رئيس دائرة التعليم والمعرفة بأبوظبي جهود صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ومبادراته لتطوير التعليم . مشيرا إلى أن سموه هو صاحب شعار "التعليم أولا" الذي أضحى شعارا لمجلس أبو ظبي، وأنه خيار دولة الإمارات العربية المتحدة ورهانها الرئيسي في تحقيق التنمية المستدامة. ويجب أن يكون التعليم تنافسيا وقادرا على توفير مخرجات تعليمية بمعايير عالمية وتخريج كوادر وطنية قادرة على التعامل مع معطيات المستقبل وتعليما نوعيا يحافظ على القيم والمبادئ الأخلاقية الأصيلة للمجتمع ويدعم الابتكار والإبداع ويجعل من الطالب محورا للعملية التعليمية.

وفي الفصل الثالث يتناول الدكتور عبد اللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا موضوع "الثورة الصناعية الرابعة”.. المستمدة من رؤية سمو الشيخ محمد بن زايد والتي تقوم على أساس فتح آفاق الحوار والتفاعل بين القيادة والشباب وإقامة أطر مؤسسية لأجيال المستقبل وإعطاء أولوية لقضية التنمية البشرية وربط أجيال المستقبل بهويتها وتراثها الوطني وامتلاك أجيال المستقبل مهارات المستقبل.

وفي الفصل الرابع يتناول الدكتور عارف الحمادي نائب الرئيس التنفيذي في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا قضية الابتكار في التعليم والتي نادى بها سموه وتقوم على بناء ثروة بشرية مواطنة لديها القدرة على الابتكار والإبداع والقيادة وتعزيز التعليم القائم على الابتكار والإبداع ما يعزز التنمية الشاملة المستدامة، والنظر إلى التعليم بوصفه جسر العبور إلى مرحلة ما بعد عصر النفط القائمة على اقتصاد المعرفة.

وفي الفصل الخامس يتناول الاستاذ مبارك الشامسي مدير عام مركز أبو ظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، التعليم المهني نموذجا للابتكار ومستقبل التعليم والذي يقوم على إعادة الاعتبار والتقدير إلى التعليم المهني والفني والتقني وتشجيع أبناء الوطن على الالتحاق به وتأكيد قيمة العمل بوصفه أساس التنمية والنهضة وإدراك الأهمية الكبيرة التي يقوم بها التعليم المهني والفني والتقني في تحقيق التنمية المستدامة، وتحقيق التوازن في سوق العمل.

وفي الفصل السادس والاخير تناول الدكتور فاروق حمادة المستشار بديوان صاحب السمو ولي عهد أبو ظبي مكانة التعليم وتطور المجتمع والدولة في فكر سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان... والتي تقوم على الرؤية الشاملة للمجتمع وتطوره والتكامل والتوازن المعرفي وتقوية البناء الاجتماعي والاستفادة من خلاصة المعرفة الإنسانية لاختصار الزمن لتحقيق التنمية ووضع إطار قوي للقيم والأخلاق في العملية التعليمية وتعزيز الإبداع وإنتاج المعرفة وجعل التعليم في رؤية ثاقبة إلى المستقبل.

و في استعراض الافكار النيرة و الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد حفظه الله في كتابه " محمد بن زايد والتعليم " نجد انها توائم كلي مع رؤية صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله في التعليم والتي جاءت مفصلة في الورقة النقاشية السابعة لجلالة الملك والتي كانت بعنوان : "بناء قدراتنا البشرية وتطوير العملية التعليمية جوهر نهضة الأمة " حيث جاءت مضامين الورقة لتؤكد نفس المضامين التي ذهب اليها سمو الشيخ محمد بن زايد . وان الاردن و دولة الامارات تمتلكان ثروة بشرية غالية وقادرة اذا هي نالت التعليم الحديث الوافي- القادر على صنع التغير المنشود ، انطلاقا من الايمان بأن كل مواطن يستحق منح الفرصة التي تمكنّه من أن يتعلم ويبدع، وأن ينجح ويتفوق ويبلغ أسمى المراتب، بإقدام واتزان لا يرى للمعرفة حدا، ولا للعطاء نهاية، منفتحا على كل الثقافات و الحضارات ، الحكمة ضالته، والحقيقة مبتغاه، وصولا إلى التميز والإنجاز والابداع على أعلى المستويات. وهذا تأكيد لما ورد في الرؤيا الملكية لجلالة الملك عبد الله ولسمو الشيخ محمد بن زايد على أهمية التعليم ودوره في مسيرة بناء الدول وتغيير وجه العالم الى الأجمل والأكمل والأفضل في تسابق الأمم والشعوب والدول للاستثمار في هذا القطاع والوصول ببلدانها وشعوبها الى معارج التقدم والرقي.




  • 1 سليمان الطعاني 26-04-2018 | 08:00 AM

    احييك واحيي ابداعاتك وبصماتك الواضحة في مجالات العلوم المختلفة، دمت ودام فكرك وقلمك


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :