facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





منخفض عابر سبيل


احمد حسن الزعبي
29-04-2018 01:36 AM

من المفارقات الغريبة العجيبة في بلدنا أننا دفعنا في عام 2016 حوالي 17 مليون دينار لمشروع الاستمطار على الطريقة التايلندية ولا نعرف وقتها هل نجحت الفكرة أم لا ،وكم «وقّف» سعر النقطة علينا آنذاك، و لو صرفنا الملايين «شلونة» هل تكون (هرّت) الامطار بعدد «الشلونة» ؟ المبلغ كبير جداً مقارنة بموازنة دائماً ما تشكو الفاقة ، فلو قسّمنا التكلفة على سعر متر الماء الذي تبيعنا إياه السلطة..لغرقت الدولة كلها بالماء المستمطر ولصرنا نتجول بين الحواري بالقوارب الخشبية والطوّافات وننتقل من مدينة إلى أخرى من خلال الطرّادات السريعة والعبّارات..لكن هذا لم يحدث!..

منخفض عابر سبيل كمنخفض الأسبوع الماضي وفّر علينا 17 مليون دينار على الأقل على البارد المستريح،جاء هدية من السماء لنا جميعاً بعد قنوط وشكوى من ضعف الموسم المطري وانخفاض تخزين السدود،لكن الله أكرم من ألسنتنا،وأرحم من قلوبنا،فأنزل علينا المطر وقال :تصرّفوا ، ماذا فعلنا؟ هل استطعنا الاستفادة من كرم الكريم أم فقط وقفنا نتفرج على السيول وهدير الشوارع ونحن «نتوحوح» ونصور بهواتفنا الجريان؟!..

المسؤولية لا تقع على وزارة المياه وإدارة السدود وحدها ، بضرورة إنشاء تجميعات مائية وسدود جديدة قدر الإمكان للاستخدامات الزراعية..البلديات هي الأخرى مطالبة بعمل سدود جديدة في مناطق حدودها لكل الاستخدامات؛ للري وللإنشاءات وللمصانع ولغيرها، شتوة كشتوة الخميس تكفينا سنة كاملة من الاحتياجات المائية ..المسألة غير مكلفة على الإطلاق ، دراسة جغرافية لاختيار مكان السد وتشغيل آليات البلدية والأشغال لعمل ذلك،وتستطيع ان تكتفي ذاتياً مدة طويلة ونوسع رقعة الغطاء الأخضر وتحيي الأرض وتزرع أشجارا مثمرة وحرجية في المحيط ، ونوفر مصادر الماء النظيفة للشرب فقط..نحن ثاني أفقر دولة في العالم مائياً ومع ذلك نتصّرف وكأننا «ميانمار» أو اندونيسيا..نتعامل مع فقرنا المائي كما نتعامل مع فقرنا المالي بكل برود ولا مبالاة..كل الأسباب تدعونا ان نقف على أرجلنا ونحن نصر الا أن «نتبطّح».

صدقوني التجارة مع الله مربحة جداً، في حال صدقنا مع أنفسنا أولاً..لو أنشأنا سدّاً بدائياً في كل مدينة وقرية حتماً ستمتلئ بإذنه..»اللي بده يشتغل بشتغل»...نحن نريد أمطارا من السماء ، وملائكة تحفر السدود وتمد المواسير وتحط»الكتكت» عنّا أيضا..

الرأي




  • 1 شحاده أبو بقر 29-04-2018 | 02:07 AM

    والله يا أخ أحمد لقد تعبت لكثرة ما كتبت في هذا الأمر ودعوت لحملة وطنية تشارك فيها سائر مؤسسات الدولة وانقابات والجامعات والبلديات والأحزاب والمقاولون تطوعا لبناء سد أو أكثر على كل وادي في الوطن وحفائر في البادية وسنرى أن شتوة ليلة تكفينا ولكن لا حياة لمن تنادي فنحن ثاني أو ثالث أفقر بلد في العالم في مجال المياه التي جعل الله منها كل شيء حي , وهذا غير جائز ولا يقبل به عقل ولا حول ولا قوة إلا بالله

  • 2 يوسف زكي 29-04-2018 | 08:27 AM

    لا يحضرني في هذا المقام سوى قوله تعالى : (( لا أقسمُ بهذا البلد ))
    احترامي أخي أحمد

  • 3 انور محمد الضمور 29-04-2018 | 11:28 AM

    نقد بناء باسلوب فكاهي رائع شكرا استاذ حسن الزعبي

  • 4 ارعدت وابرقت 29-04-2018 | 12:55 PM

    والله يا عمي صادق وببصم لك بالعشره صحيح صحيح بس ما حدا بفكر بهم الوطن صدقني كل واحد بفكر بجيبته والله هاظ الي صاير


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :