facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





التوزيع أو المنحنى الطبيعي


أ.د.محمد طالب عبيدات
30-04-2018 12:38 AM

العدالة الربانية تقتضي وجود التوزيع الطبيعي والعشوائية في كل شيء بالحياة، فهنالك الوسطيون اﻷكثر وهنالك المتطرفون اليمينيون واليساريون على السواء بنسب قليلة في كل مجالات الحياة، والتوزيع الطبيعي كناية عن قدرة ربانية في هذا الصدد:

1. معظم الناس تعمل الصح بالحياة كمؤشر أن اﻷمة لا تجمع على ظلال، وهذا حتماً آية ربّانيّة.
2. أقلاء يتميزون في التطرف اليميني وكذلك التطرّف اليساري كمؤشر على أن الوسطية هي الغالبة دوماً، وهذا واضح في كل مناحي الحياة حيث أن النسبة الإحصائية للتوزيع الطبيعي ككل تصل قرابة المئة بالمئة، بيد أن وجود قبول لإنحرافات معيارية حول الوسط الحسابي يقلل هذه النسبة لتصل ٦٨٪؜ لإنحراف معياري واحد وحوالي ٩٩،٧٪؜ لثلاث إنحرافات معيارية عن القيمة الوسط.
3. الناس الذين يخطئون أخطاء فاحشة قليلون، وكذلك الذين يتميزون بشدّة قليلون، لكن المعظم وسطيون بين بين ويمثلون اﻷكثرية، فهؤلاء الوسطيون يمثلون ٦٨٪؜ لإنحراف معياري واحد حول الوسط الحسابي ويزيدوا في حال قبول إنحرافات معيارية أكثر.
4. في السياسة واﻹقتصاد واﻹجتماع وغيرها يمكن تطبيق التوزيع الطبيعي وتوليفة تقاسم اﻷدوار بين الناس.
5. في التميز واﻹبداع أيضاً قليلون متميزون وقليلون مخفقون وكثيرون وسطيون، وهذا واقع نعيش يمثل التوزيع الطبيعي العادل.
6. يمكن تعميم التوزيع الطبيعي على أي شيء ليدل على العدالة الربانية وكذلك منح الفرص المتساوية واﻹستحقاق بجدارة والتكافؤ في كل شيء.
7. بالمقابل فالتوزيع أو المنحنى الإجباري يتم فيه إختيار النسب وفق الأهداف المرسومة لذلك، حيث أن الفرق بين التوزيع الطبيعي والتوزيع الإجباري للنسب كالذي يفرِّق بين القوانين الربّانية والقوانين الوضعية.

بصراحة: قانون التوزيع أو المنحنى الطبيعي يمكن تطبيقة في كل مناحي الحياة إلّا في أحوال فيها إنحراف للنسب والأعداد وهذا الإستثناء ينطبق على قضايا تخص القوى البشرية، ويمكن أن نستفيد من ذلك لتقاسم اﻷدوار وتقليل اﻷخطاء والتوجه صوب اﻹبداع والتميز، والمهم أن توافقية الأحداث عادلة والناس لا تجمع على ظلال والمخطئون أقلاء ومن هم على صواب يمثلون اﻷكثرية.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :