facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





سكن كريم لعيش خطير


فهد الخيطان
15-04-2009 05:17 AM

لم تكتمل فرحة الحكومة بازالة اخر عقبة حالت دون استكمال مشروع »سكن كريم«. واقصد الاتفاق مع البنوك على آلية تمويل واقراض ميسرة للمستفيدين من الاسكان. فبعد ايام قليلة على ابرام اتفاق بين وزير المالية وادارات البنوك اصدرت نقابة المهندسين بيانا خطيراً اعتبرت فيه مشاريع »سكن كريم« مخالفة لقوانين البناء الوطني كونها لم تحصل على التراخيص القانونية اللازمة للبناء.

ما ورد على لسان نقيب المهندسين وائل السقا يشير بوضوح الى ان الحكومة والجهات المشرفة على المشروع قد خالفت القانون وعلى نحو خطير اذ لا يحق لأي شخص او جهة في الاردن بناء أي منشأة من دون مخططات هندسية تصادق عليها نقابة المهندسين. ولإخلاء مسؤولياتها عن أي خلل يحدث للمساكن في المستقبل طلبت النقابة من المكاتب الهندسية عدم الاشراف على هذه المشاريع لمخالفتها كودات البناء الاردني وقانون البناء الوطني.

مشروع »سكن كريم« منذ اطلاقه وهو يواجه اشكاليات لا تنتهي, لانه قام بالاساس على فرضية غير واقعية وقيل في حينه ان الحكومة مهما بذلت من جهد فلن تستطيع بناء مئة الف شقة على مدار 5 سنوات.

مصممو المشروع كانوا يقبعون في مكاتب همها الوحيد وضع المبادرات غير الواقعية من دون حساب ومن ثم الزامها للحكومات لتعلق فيها وهذا ما حصل مع حكومة الذهبي التي جرى تلزيمها عطاء »سكن كريم لعيش كريم« بعد اقل من 3 اشهر على تشكيلها. قبل رئيس الوزراء في حينه التحدي وكان مخطئاً في قراره هذا حسب رأي خبراء. وتولت وزارة الاشغال العامة ومؤسسة الاسكان مسؤولية التنفيذ وكنا نشعر من لقاءات مع المسؤولين في ذلك الوقت انهم في ورطة وتحت ضغط هائل لانجاز المرحلة الاولى من المشروع خلال سنة وتقضي ببناء 20 الف شقة في عدة مناطق. وقع الاختيار على نظام البيوت الجاهزة للبناء وعرضت الحكومة نموذجا له في الشوبك العام الماضي خلال زيارة لجلالة الملك, لكن تبين في وقت لاحق انه اسلوب غير مجد ناهيك عن تكلفته المرتفعة التي لا تتناسب مع قدرة ذوي الدخل المحدود, فشرعت وزارة الاشغال في مفاوضات مع شركات المقاولات لتنفيذ المشروع بتكلفة معقولة في هذه الاثناء شهدت اسعار المواد الاساسية ارتفاعا كبيرا تلته ازمة مالية عالمية حدت من قدرة البنوك على تقديم تسهيلات مالية للمنتفعين وبين اخذ ورد رافقه لغط حول تضارب في المصالح بين مسؤولين وشركات خاصة قامت الحكومة باجراء مراجعة شاملة للمشروع انتهت باعادة هيكلته جذريا لانقاذه من الفشل وعوضا عن خطة البناء السابقة اعتمدت خمسة مستويات للمشروع من بينها توزيع اراض باسعار رمزية على المواطنين خاصة في المناطق خارج العاصمة وتقديم مبالغ مالية للراغبين في البناء اضافة الى تشييد الاف الشقق على ان تتولى جمعية المستثمرين في الاسكان تنفيذها.

ومن البداية توجس خبراء الانشاءات من الاتفاق مع الجمعية كونه يتجاهل الانظمة والقوانين المعمول بها في الاردن وحذر مهندسون في وقت مبكر من ان الشقق التي يجري بناؤها لا تتوفر فيها المواصفات الفنية الآمنة لعدم وجود مخططات هندسية قانونية وغياب الجهات المشرفة. وبدا واضحا ان عشرات الالاف من المواطنين الذين تقدموا بطلبات اشتراك في المشروع فقدوا الأمل بالحصول على سكن كريم وعند اعادة فتح باب تقديم الطلبات الشهر الماضي لم يتقدم سوى بضع مئات في مؤشر على خيبة الأمل, وبعد بيان نقابة المهندسين تبين ان احلام الطامحين بشقة العمر مهددة بالخطر ايضا.0

fahed.khitan@alarabalyawm.net




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :