facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





انهم يختبئون خلف الملك


فهد الخيطان
16-04-2009 11:18 PM

** عندما يعجز المسؤولون عن الدفاع عن سياساتهم يسارعون الى ربطها بمؤسسة العرش

من العادات السيئة عند المسؤولين الحكوميين الاختباء خلف الملك عندما يعجزون عن الدفاع عن سياساتهم ومشاريعهم والأسوأ من ذلك انهم يلجأون لهذا الاسلوب عندما يشتد النقد لتلك السياسات والمشاريع بحيث يبدو للمراقب من الخارج ان النقد موجه الى جلالة الملك مباشرة.

طالما حذر الملك شخصيا من هذا السلوك وشعرنا بالارتياح لتصريحات اطلقها رئيس الوزراء نادر الذهبي ذات مرة ومفادها ان الحكومة لن تختبئ وراء القصر او الملك وستتحمل المسؤولية عما تتخذه من قرارات واجراءات.

بيد ان المسؤولين لم يكفوا عن اسلوبهم المعتاد في ادارة الحوار الوطني لا بل انهم يتوسعون في توظيف مكانة جلالته كرمز للدولة كلها في كل صغيرة وكبيرة فتراهم يستخدمون العبارات الشائعة من نوع »توجيهات جلالة الملك« و»انسجاما مع رؤية جلالة الملك« بشكل مفرط ومن دون ان تكون هناك توجيهات في الاصل وبالنتيجة يرتبط اسم جلالته بسياسات لا تحظى دائما بالرضا العام.

واشير هنا الى عدة امثله.

خذوا مثلا مشروع الاقاليم ففي كل مناسبة يردد المسؤولون ان »الاقاليم« مشروع ملكي ويتخيل السامع ان جلالة الملك هو من وضع مشروع الاقاليم مع ان الحقيقة غير ذلك وكل ما في الامر ان لجنة ملكية مكونة من شخصيات سياسية هي التي وضعت الافكار محل النقاش والجدل الآن, والملك عادة ما يشكل لجانا سياسية وفنية بمهمات كثيرة وهذه اللجان هي المسؤولة عما تقدمه وليس الملك.

»سكن كريم لعيش كريم« مثال آخر على ما نقول فجلالته طلب وضع تصورات وخطط لمساعدة المواطنين من ذوي الدخل المحدود على امتلاك منازل محترمة باسعار معقولة فخرج المختصون بصيغة تبين ان فيها ثغرات كبيرة عند التطبيق. الان يحاول بعض المسؤولين تحريم نقد المشروع بحجة انه مشروع ملكي للتهرب من تحمل المسؤولية عن الاخطاء التي لازمته منذ انطلاقه.

وفي حالات اخرى يأخذ المسؤول على عاتقه تنفيذ مشروع تنموي او خدمي لمجرد انه جاء بتوجيه ملكي مع عدم قناعته بامكانية تنفيذه وبالنتيجة تقع الاخطاء ويخرج المشروع مشوها. ولو ان المسؤول كلف نفسه بعرض ملاحظته امام جلالته لاختلف الامر.

جلالة الملك وحسب شهادة كل من عمل بمعيته لا يفرض رأيا على حكومة او مسؤول ويجب الاستماع للاراء المعارضة لافكاره قبل المؤيدة وفي نهاية الامر يترك للجهة التنفيذية ان تفعل ما تراه مناسبا مكتفيا بتأكيد الاهداف الرئيسية, لكن المسؤولين في بلادنا يخافون على كراسيهم اكثر من خوفهم على المصلحة العامة ويظنون ان تأييد كل فكرة سيؤمن لهم الجلوس لفترة اطول على الكرسي.

وفي النهاية نود التذكير بمادتين مهمتين في الدستور الاردني.

المادة 30 تنص على ان »الملك هو رأس الدولة وهو مصون من كل تبعة ومسؤولية. والمادة 49 تنص ان »اوامر الملك الشفوية او الخطية لا تخلي الوزراء من مسؤوليتهم.

المشكلة ان فئة من السياسيين كرست لفترة من الزمن اسلوبا من العمل يخلط عن قصد بين مسؤوليات الملك والسلطة التنفيذية لتحمي نفسها من الرقابة والمساءلة وتمرر اجندتها السياسية.

وما زال هذا الاسلوب مستمرا بكل اسف.0

fahed.khitan@alarabalyawm.net




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :