facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





ما بعد أبو محفوظ وعباس مدني!


د.مهند مبيضين
08-05-2018 01:22 AM

ما قاله الشيخ النائب سعود أبو محفوظ، إثر نتائج الانتخابات في نقابة المهندسين التي فاز بها التيار القومي الوطني لأول مرة منذ هيمنة الإخوان المسملين عليها عقب العام 1992م، ليس مجرد كلام لخاسر أمام رابح، ولأ أريد أن أعيد ما كتب ولا أدافع عن نتيجة الصندوق، فهي معبرة وكافية، وتظل النقابة مؤسسة وطنية، شكلت حضوراً كبيراً على مختلف الصعد، وبكل مجالسها المتعددة المشارب فكرياً.

الأمر متصل بمنطق الشيخ، وظروفه وأسباب منشوره التي أثارت المنافسين والعالم الافتراضي، وكان بامكانه أن يربح أكثر لو قال كلمة طيبة، بحق من ربح وتمنى له النجاح. لكن، هل هذا الخطاب يخرج من العقل، وهل ما قيل من أوصاف واتهامات «بالإلحاد والمثلية والكفر» لمن فاز هي عبارات تصدر عن عقلية مُشرع، ورجل قيادي في حزب عريض له الاحترام الكبير في بلد له خلطة الخاصة بالتعامل مع الإخوان؟

يقال أن طفلا سأل معلمه ذات يوم، لماذا تخاف الحيوانات في الغابة يا استاذي الفيل، رد المعلم لأنه عيونه لا توازي حجمه فقد يكسر كل ما يمر عليه، تلك حال من لا يرى الآخرين ولا يعرف حجم الخصم ولا حجمه الحقيقي، وللأسف نظرة الشيخ النائب لما حدث لا توازي الحضور التاريخي وحب الناس لقيادات وطنية من الإخوان، أعاد البعض التذكير بهم لرجاحة عقلها وحكمتها امثال اسحق الفرحان وعبداللطيف عربيات وغيرهما.

يعيدنا الشيخ أبو محفوظ إلى مقولة ما بعد الإسلام السياسي، التي انتدى حولها مركز الدراسات الاستراتيجية قبل أيام، وأتذكر كلاماً رواه لي الصديق الدكتور سعود المولى المقرب وممثل الشيخ المرحوم محمد حسين فضل الله المرجعية الشيعية المعتدلة في لبنان، حين زار باريس عشية نجاح جبهة الانقاذ الجزائرية في الانتاخابات البلدية مطلع التسعينيات، والتقى أحد قيادتها في منزل القيادي بباريس:» قال الشيخ فضل الله حين هممنا بالخروج للقيادي عباس مدني، الآن انتم منتصرون في البلديات، فإذا ذهبتهم للبرلمان لا تسعوا لاغلبية، إذا كان ثقلكم بالشارع (80) مقعدا خذوا (50)، وإذا كان (50) خذوا (30) فسأل عباس مدني الشيخ لماذا؟ فرد عليه: لأن هناك قوى أخرى، وجيش له دور كبير في السياسة، ويجب أن تحسبوا حساب هذه القوى، فرد الشيخ مدني وأنصاره، هؤلاء علمانيون وحثالة سوف ننتصر ونسحقهم.

كانت النتجية أن غرقت الجزائرفي عقد من الدماء، واغتيل رئيسها محمد بوضياف، وهذا كلام يعيدنا إلى فتوى المرحوم محمد أبو فارس، حين اعتبر وهو مشارك كحزب باللعبة الديمقراطية، أن المشاركة في الحكم هي مشاركة لأنظمة جاهلية. ثم افتى فتواة الثانية الأكثر تطرفا إبان أحداث ساحة المخيل في عمان بداية الربيع العربي.

نقول لو عاد الداعية المرحوم حسن البنا، لتبرأ من كل مناهل التطرف التي تنتمي لحركته التي أسسها للتربية وإصلاح المجتمعات.

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :