facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





زيارة البابا .. ان أضعتم السياسة ، فلا تضيعوا السياحة


19-04-2009 02:07 AM

بداية نزجي التهاني لجميع أخوتنا المسيحيين في الوطن بمناسبة عيد الفصح المجيد .. وتأتي هذه المناسبة قبيل الزيارة التاريخية البابا بندكتس السادس عشر للأردن والأراضي المقدسة .

هانحن نكاد نفقد شهر حزيران المتسابق الأيام وأيار على الأبواب وموعد زيارة الحبر الأكبر للأردن تقترب أكثر من مرود كحلتها عن رموشها ، وبعض المسؤولين في الحكومة يكاد العسل يغرق لذة نومهم ، دون وضع خطط متكاملة للترويج للزيارة المرتقبة واستغلالها سياحيا عبر العالم الغربي والشرقي للتسويق للأردن وجذب أكبر عدد من السائحين ، خاصة ونحن مقبلون على فصل صيف لا ينبئ بموسم سياحي جيد .

إن تلك الزيارة التي تعد الثانية من نوعها خلال هذا العقد بعد زيارة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني في العام 2000 ، تعد زيارة بالغة الأهمية ، فالبابا كزعيم روحي للعالم المسيحي له ثقل كبير ليس دينيا فحسب بل بكل ما يتعلق بالنهج الإنساني العام ، والتركيز على الأردن كأول محطة له في زيارته للشرق العربي يجب ان تستغل سياسيا للمزيد من تسويق الأردن كبلد وسطي يحمل في عربته مختلف الثقافات والتعددات الفكرية والسياسية والتنوع العرقي غير الظاهر بل والممتزج في هذا الطيف المجتمعي الملون والجميل .. وفي المحصلة سيكون عنوان التقارب بين الحضارات ، وحوار الأديان ، وتقريب الهوة بين شعوب العالم هو أقصر الطرق للحياة الفضلى لسكان هذا الكون .

مها الخطيب وزيرة سياحتنا وأثناء زيارتها الأخيرة للفاتيكان قالت لصحيفة أوسيرفاتوري رومانو :
جئنا إلى روما والفاتيكان لنشكر البابا الذي سيشرفنا بزيارته لأرضنا .. وأكدت الخطيب بالقول : في الأردن، المسلمون ينتظرون البابا كما ينتظره المسيحيون
.. الخطيب وباسم الأردن أكدت، للبابا بأن الأردن يعمل جاهدا ليحضر له استقبالا لائقا وحارا .

هنا لن نشكك في صدقية النية وعزم الجميع على استقبال الضيف الكبير ، ولكن زيارة كهذه لا بد ان تستغل كل الأيام الماضية والحاضرة واللاحقة لضخ المواد الترويجية عن الأردن سياحية وسياسية في كبريات المنابر العالمية من جهة ، ومن جهة أخرى تحشيد الإعلام الأردني لتسليط الضوء على المناسبة والاستفادة منها .. ولكن ما نراه إن هناك جهة معينة هي التي تستأثر بالقرار وتنتقي من يصرح ومن يغطي ومن يكتب دون الأخذ بعين الإعتبار الى "القيمة السوقية " للمنبر الإعلامي أو الكاتب او الصحفي في سوق القراءة والإعلام .. وعزاؤنا ان هذا هو النمط المتبع منذ كان إعلامنا الرسمي ومن يتولاه بصفة غير رسمية أشبه بإعلام الملصقات الجدارية ، من يمره يقرأه ، ومن لا يمر عنه لا يعرف عنه شيئا ، لذلك فهو إعلام بسيط ، يتولاه موظفون أزّمهم الإيتيكيت ، و أعاقتهم ربطات العنق الرسمية .

أما الترويج السياحي فهو لا يعدو عن كونه غربال يحاول جمع الماء .. لأننا إذا ما سلمنا بأن الوزيرة ومدير عام هيئة تنشيط السياحة هما الوحيدان اللذان يركزان على أهمية الزيارة البابوية ويحاولان الترويج لها داخليا ، فأن هناك من موظفيهم الكبار ومن كبار الموظفين المعنيين خارج منظومة وزارة السياحة يحاولون التنصل من المهمة .. فمتى يغسل هؤلاء جميعا الحنّاء عن أقدامهم وينزلون من أبراجهم السماوية ليروا هل فعلا تم التحضير بما يليق بالمناسبة .. أم إن شوارع مدينة مادبا مثلا ، وهي أحدى أهم مراحل الزيارة ، لا تزال شوارع تلك القرية .. وأن أسعار الفنادق لا تزال في أعلى مستوياتها .. وأن غالبية الأردنيين لا يعلمون متى سيصل الضيف وما هي أهمية ان يكون الأردن أولى محطاته .. وهل من مصلحتنا أو مصلحة الوطن بشكل عام أن نكتب لنتشدق فقط وان ننتقد ، وساكني المكاتب الأولى في الوزارات يتعاملون مع البشر وكأنهم بقر لا يحلب ولا يؤكل .

الزميلة رانيا تادرس على سبيل المثال لها تجربة موجعة قبل أيام مع أحد أعضاء مجلس الوزراء الأردني وهذه الشخصية معنية بالزيارة .. فالزميلة كانت موكولة من آلهة الإعلام الرسمي في الأردن لتغطية خبر زيارة البابا والحديث مع تلك الشخصية ، ولكن الزميلة حضرت وأصحاب الشأن حضروا ولم يحضر حظ الأردن ، فألغيت المقابلة التي كانت ستنشر في واحد من المنابر الإعلامية العربية .

المهم .. الزيارة يجب ان توظف بشكل كبير ودقيق لخدمة الأردن والقضية الفلسطينية والشأن العربي في ماكينة الاعلام الغربي .. فالبابا يعني بالضرورة مادة خصبة للاعلام العالمي ، وهو محط أنظار العالم المسيحي في أوروبا وامريكا وبقية دول العالم .. وفي ظل التخبط السياسي لوزارتنا الخارجية ، وتبديد الأهداف السياسية أيضا ، مقابل حكومة نتنة ذات لون عنصري ، ومذاق دموي في اسرائيل ، علينا أو بالأحرى على حكومتنا ـ ونحن ما شأننا ـ ان تستغل ما بقي من أيام لتسليط الضوء الأردن كثقل سياسي هام في الشرق الأوسط .. وكصاحب حقوق منقوصة جدا ، يستحق ان يقدم له كافة أشكال الدعم ، وشطب فوائد ديونه على الأقل .. وان يتصدر نشرات الأخبار في محطات التلفزة العالمية كمحج للسياحة الدينية والتاريخية .

الحبر الأكبر وحسب بيان لحاضرة الفاتيكان سيصل الاردن بعد ظهر يوم الجمعة الثامن من آيار القادم وفي ذات اليوم سيزور مركز سيدة السلام على طريق المطار ، ليحج يوم السبت التالي الى جبل " نيبو " في منطقة صياغه غرب مدينة مادبا ، ثم يتوجه الى قصبة المدينة لوضع حجر الاساس لجامعة مادبا الكاثوليكية التابعة لبطريركية القدس للاتين ، ومن المتوقع ايضا زيارة كنيسة الروم الأرثوذكس والوقوف على الخارطة الفسيفسائية التاريخية الأميز للأردن وفلسطين الطبيعية التي تحتضنها الكنيسة هناك .

ثم سيعود الى عمان ليزور متحف الأسرة الهاشمية ثم مسجد الحسين بن طلال حيث سيلتقي في باحته الخارجية رجال الدين المسلمين وأعضاء السلك الدبلوماسي ورؤساء الجامعات الأردنية ، ويتبادل الكلمات مع الحضور ، قبل ان يحتفل عصر ذاك اليوم بصلاة الغروب مع رجال الدين والحركات الكنسية في كاتدرائية القديس جورجيوس للروم الملكيين الكاثوليك في عمان.

وفي اليوم الأخير سيترأس البابا صباحا القداس الكبير في إستاد عمان في المدينة الرياضية ، قبل ان يتوجه عصر اليوم الموعود نحو بلدة العيزرية الفلسطينية حيث موقع المغطس من الضفة الأخرى ليضع حجري الأساس لكنيستين إحداهما لاتينية والأخرى ملكية كاثوليكية ، ليكمل رحلته نحو الغرب الفلسطيني المحتل حيث سيزور تل أبيب ليوم واحد فقط قبل ان يتوجه الى الاراضي العربية الفلسطينية ليزور المسجد الأقصى ويلتقي مفتي القدس ، ثم بيت لحم حيث كنيسة القيامة ، ومخيم عايدة للاجئين الفلسطينيين ، والناصرة حيث القداس الكبير هناك ولقاء جميع أبناء الطوائف المسيحية العربية في شمال فلسطين والجليل .

باختصار ممل هذا ملخص برنامج زيارة قداسة البابا للأردن والأماكن العربية المقدسة المحتلة .. فهل سنجني حصاد وافر من هذه الزيارة ، ام انها ستمر كأي زيارة لأي زعيم سياسي يزور المنطقة ..

الجواب عند أهل الدعوة فليهتموا أكثر بهذه المناسبة وليعتمدوا على التكثيف الاعلامي وعقد مؤتمر صحفي شامل ومفتوح ، وليمتنعوا عن الانشغال في غمرة الاستعدادات لقدوم ضيفنا الكبير .

Royal430@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :