facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





من يستأجر كلنتون ؟


حازم مبيضين
20-04-2009 10:24 PM

نقلت الانباء أن المرشحة السابقة لرئاسة الولايات المتحدة, وزيرة الخارجية حالياً, هيلاري كلنتون عرضت فرصة للاميركين لقضاء يوم كامل الدسم مع زوجها الرئيس السابق بيل, وذلك مقابل مبلغ من المال يقال إنه سيساهم في محو ما تبقى من ديون حملتها الانتخابية, البالغة حوالي مليونين ونصف المليون من الدولارات, وجاء العرض في رسائل عبر الانترنت أرسلها مدير حملتها السابق, لأنه محظور عليها وهي في موقعها كرئيسة للدبلوماسية الاميركية القيام بحملات لجمع التبرعات . وهكذا فانه مقابل خمس دولارات فقط، يمكن للراغبين الدخول في عملية يانصيب, جائزتها الكبرى قضاء يوم مع الرئيس السابق في نيويورك, وحضور عدد من المحافل الهامة برفقته. وهذه كما علمنا ليست المرة الاولى لاستجداء الاميركيين, فقد مكنت نداءات اخرى مشابهة السيدة كلينتون من تخفيض دينها من 25 حوالي مليون دولار الى المبلغ الحالي, وهي تدين به لخبير استراتيجيات انتخابية واستطلاعات الرأي.

نحن هنا بالتأكيد أمام حالة غير مسبوقة, تعرض فيها زوجة زوجها للايجار, لتسدد الديون التي تلبستها جراء طموحها بقيادة الدولة الاكبر في العالم, ولسنا نعلم بعد موقف بعلها المعروض, لكن تاريخه النسائي يدلنا أنه ينتظر بفارغ الصبر نتائج اليانصيب ممنياً نفسه بكاعب حسناء تعيد إليه ذكريات مونيكا التي كادت تتسبب في طرده من البيت الابيض, وأجبرته على اعتراف مذل بالخيانة أعطى لزوجته اليد العليا, وأدخله التاريخ ليس من باب رئاسته للولايات المتحدة, ولا من باب جهوده المستمرة للتوصل إلى حلول سلمية بين الفلسطينيين والاسرائيليين, وإنما من بوابة السيجار الشهير الذي كان واحداً من أدوات مداعبته لمونيكا, التي لانعرف إن كانت ستشارك في اليانصيب, بأمل قضاء يوم مع بيل بموافقة وتشجيع هيلاري.

هناك بالتأكيد العديد من المونيكات الراغبات بقضاء يوم كامل الدسم مع الرئيس الدونجوان, وهؤلاء بالتأكيد سيدفعن خمسات الدولارات, ويضاعفن المبالغ , لمضاعفة فرصهن في الفوز, لكن الطريف أن يفوز عجوز من أصل إفريقي باليوم الموعود, حينها ستفرح هيلاري, وتتفرغ لمتابعة الشؤون السياسية الخارجية للولايات المتحدة, دون الرضوخ لكوابيس تخيل زوجها مع فاتنة ذات تسعة عشر ربيعاً ربما دخلت المزاد طمعاً في الاطلاع على خفايا لعبة السيجار ومونيكا, وليس بمقدور أحد تخيلها تقابل سفيراً لدولة أجنبية لبحث علاقات بلاده بواشنطن, وهي تتخيل زوجها بصحبة من فازت باليانصيب العجيب.

وإذا كان هذا هو الجانب الساخر من الامر, فان له وجهاً آخر يستحق منا نحن ابناء المنطقة العربية البكاء, وهو تخيل مرشح لانتخابات رئاسية فشل في الفوز, وهو يجوب الاسواق مستجدياً ثمن العشاء, ذلك لن يحدث بالتأكيد, لان الشهامة عند الرئيس الفائز ستدفعه لتخصيص راتب شهري مجز – من الخزينة العامة طبعاً – لمنافسه الخاسر, الذي قد يكون ترشح لاستكمال ديكور الديمقراطية التي نعيشها بالطول والعرض, لكن المريح أن رؤسائنا العظام لجأوا مشكورين إلى لعبة الاستفتاء للتخلص من منافسين محتملين قد يزعجونهم ويجبرونهم على الالتقاء بالناخبين وبذل الوعود لهم, ولو أنها وعود لن تتحقق.

نهمس في أذن هيلاري كلنتون, لو أنها تخلت عن مشروع تأجير بعلها, وطلبت المبلغ من أي زعيم ثورجي من الزعماء المنكوب بهم العالم الثالث, لكانت فازت به, أو ربما بضعفه, وطبعاً من المال العام المكرس لكسب الاصدقاء, وأي صداقة أعز وأغلى من صداقة وزيرة خارجية الولايات المتحده .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :