facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





نظرة على الانتخابات التركية


المهندس حسين الحياري
14-05-2018 03:33 AM

تجري في 24 حزيران القادم انتخابات رئاسية وبرلمانية تركية مبكرة وذلك لانتخاب رئيس جديد للجمهورية وأعضاء المجلس النيابي الذي تمّ رفع عدد أعضائه الى 600 نائب، وكان الرئيس الحالي للجمهورية التركية رجب طيب أردوغان قد قرر إجراء هذه الانتخابات المبكرة وصادق مجلس النواب الحالي على إجرائها بالتاريخ المذكور، وفي نيسان العام الماضي تم اعتماد النظام الرئاسي الجديد من قبل الشعب التركي في استفتاء مباشر، وهذه الانتخابات الأولى التي تجري بعد اعتماد النظام الرئاسي الجديد , ولقد بدأت الأحزاب التي ستشارك في هذه الانتخابات حملتها الانتخابية حيث تم اعتماد مرشحيها للرئاسة وتقوم حالياً بإعداد قوائم المرشحين للبرلمان، وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات التركية اعتماد ترشيح ستة مرشحين للرئاسة، وتمّ إغلاق فترة الترشيح، والمرشحون الذين تم قبول ترشحيهم من قبل لجنة الانتخابات العليا هـم :-
1- رجب طيب أردوغان مرشحاً لحزب العدالة والتنمية والأحزاب المتحالفة معه في اتفاق الجمهور ((حزب الحركة القومية وحزب الوحدة الكبرى)).
2- محرم انجا مرشحاً لحزب الشعب الجمهوري.
3- صلاح الدين دمير طاش مرشحاً لحزب الشعوب الديمقراطي .
4- مرال اكشنار مرشحةً لحزب الاصلاح.
5- تمال كرامولا اوغلوا مرشحاً لحزب السعادة.
6- دوغان بريجيك مرشحاً لحزب الوطن .
ولقد تم اعتماد آخر ثلاثة من المرشحين بعد أن استطاعوا أن يحصلوا على أكثر من 100 ألف توقيع من الشعب, وذلك حسب متطلبات قانون الانتخاب. أما المرشحون الثلاثة الأوائل فقد تمّ قبول ترشحيهم لوجود ممثلين لأحزابهم في المجلس النيابي الحالي.
وعند إلقاء نظرة على استطلاعات الرأي العام وآراء الناخبين حسب ما نشرته مراكز الاستطلاعات، فإنّها تشير إلى أنّ الرئيس الحالي رجب طيب اردوغان سيفوز من الجولة الأولى وبنسبة تتجاوز 53 بالمئة من الأصوات، بينما سيحصل مرشح حزب المعارضة الرئيسية ((حزب الشعب الجمهوري))على نسبة من 20-22 بالمئة
ومرشح حزب الشعوب الديمقراطي على نسبة من 8-10%، أما مرشحة حزب الإصلاح فستحصل على نسبة (5-7)%، بينما سيحصل كل من مرشح حزب السعادة وحزب الوطن على نسبة 2-5%.
ولقد قامت الأحزاب بتشكيل تحالفات انتخابية، حيث شكّل حزب العدالة والتنمية مع حزب الحركة القومية وحزب الوحدة الكبرى تحالف سموه اتفاق الشعب, وشكّلت أحزاب الشعب الجمهوري والإصلاح والسعادة والوطن حلفاً آخر باسم اتفاق الوطن.
والغرض من هذا التحالف هو دخول البرلمان أكثر منه المنافسه على الرئاسة والتى بات أمرها شبه محسوم لصالح اردوغان، حيث قامت الأحزاب المشاركة في تحالف الوطن المعارض لاردوغان بترشيح مرشح رئاسي لكل حزب منها مما يعني تشتيت أصوات المعارضة.
وتسعى هذه الأحزاب المعارضة إلى دخول البرلمان بشكل قوي لمنع تحالف اتفاق الشعب بقيادة (اردوغان ) من السيطرة على الأغلبية في البرلمان، و ذلك لمنعه من تمرير القوانين و التعديلات الدستورية، حيث أنّ حصول تحالف المعارضة على نسبة أكثر من 10% من أصوات الناخبين تؤدي إلى دخول هذه الأحزاب إلى البرلمان. ولكنهم لا يستطيعون إسقاط الرئاسة و الحكومة، فبحسب النظام الرئاسي الجديد يقوم الرئيس المنتخب من الشعب بتعيين حكومته التي ستدير البلاد تحت قيادته مباشرة، وهذا النظام الرئاسي الجديد هو الأقرب الى النظام الرئاسي الأمريكي .
بقي أخيراً أن نقول أننا نتمنى لتركيا و شعبها المسلم الشقيق الكريم، الذي ساند القضايا العربية و خاصة قضية القدس بشكلٍ كبير منذ أن تولى اردوغان الحكم، والذي يعتير أنّ قضية القدس هي أيضاً قضيته, وليست قضية العرب و الفلسطينيين فقط، و ينظرون إلى هذه القضية من منظار عقائدي و فكري، وليس سياسي مصلحي مادي، نتمنى له كل خير وفلاح وازدهار وتقدم, وأن يحفظ الله تركيا و يبقيها سنداً وذخراً للعرب والمسلمين و الشعوب المستضعفة. وكذلك نتمنى لشعوبنا العربية من أن يمكنها الله من أن تعيش حياة ديمقراطية حقيقية تستحقها، و تقوم بانتخاب حكوماتها و رؤسائها بشكل ديمقراطي نزيه و شفاف، و هذا حق شرعي لها منحها الله إياه و لا يجب أن تحرم منه بأي حال من الأحوال.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :