facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





قانون ضريبة موديل 2018


د.إياد عبد الفتاح النسور
15-05-2018 02:06 AM

قانون 2018 على غرار موديل 2018 في السيارات أو التلفونات ففيه من الصرعات والموضة ما يكفي لإحداث تشوهات في الاقتصاد لا يمكن إزالتها بعد 20 سنة ، وفيه تدمير ممنهج للطبقة الوسطى التي تآكلت ولم يتبقى منها الكثير ، وبحسب الحسابات وفقاً لمعدل جيني الذي يقيس خط الفقر، فإن هذه الطبقة لا تزيد على 30% وفقاً لإحصائيات 2017 ، كما وصلت الطبقة الفقيرة إلى نسبة تزيد عن 37% في بعض المناطق في الأردن.
قانون جبائي بامتياز على غرار معظم القرارات المالية التي اتخذتها الحكومة الحالية ، وشمول 5% إضافية من المكلفين بالدفع ، فهو على حساب الطبقة الوسطى والطبقة العاملة والمنتجة الكادحة في الاقتصاد، وهذه الفئة التي كان بمقدورها ادخار نسبة من دخلها في السابق، وجاء القانون الحالي لإحباط هذه المحاولة كونه يهتم بتقليل القوة الشرائية للمكلفين ومطالبتهم بالدفع أكثر ؛ ولا يخفى ذلك من وجود 318 مليون دينار متوقع جبايتها بموجب القانون الجديد . وإذا كانت الحكومة تعترف بأن هناك 5.6% من الأفراد تزيد دخولهم على 14000 دينار ، أي أن 94.4% من الأفراد يحصلون على دخل أقل من 14000 ، وبالتالي وفقاً للمنطق فإنهم غير مشمولين بالقانون الجديد، ولكن كيف إذن يتم تخفيض سقف الإعفاءات لشمول شريحة أخرى اعتباطاً؟
الإصلاح المالي لا يجب أن يكون على حساب الإصلاح الاقتصادي ، وهذا الإصلاح المالي المنشود عمق بشكل واضح من وطأة الكساد في الاقتصاد ، ولم يستطيع معه الناتج المحلي الإجمالي من تسجيل زيادة أكثر من 1.8% بعد مرور ستة شهور على بداية العام ، وقد سجل الميزان التجاري عجزاً وصل إلى 1.5 مليار دينار حتى تاريخه أيضاً، كما أن معدلات البطالة وصلت إلى 18.3% بالمتوسط في المملكة وتصل في بعض جيوب الفقر إلى 35% ، وهذه المؤشرات جميعها سُجلت في ظل الإصلاح المنشود ، فكيف إذن تبدو ملامح الاقتصاد بعد مرور فترة من الزمن ، عندما تتآكل القوة الشرائية لما تبقى من الدخل المعدود بشكل أكثر.
هروب الاستثمار المنتج واستبداله بودائع المستثمرين في البنك المركزي ، مقابل حصولهم على الجنسية ، من شأنه زيادة العملات الأجنبية في الدينار أو زيادة الاحتفاظ بالدينار للمحافظة على سعر صرفه ، لكنه لن يولد فرص عمل ولن يساهم في زيادة القيمة المضافة للاقتصاد ، ولن يساهم في تحسين النمو الاقتصادي ، وربما فعالية بقالة أو صالون حلاقة نسائي في الاقتصاد؛ أفضل من الاحتفاظ بمبالغ مالية بالمليارات في أروقة البنك المركزي. ولا أدل على ذلك من وجود 33.5 مليار دينار في خزائن البنوك التجارية ، عجزت الحكومة بقراراتها المالية الجبائية على تشجيعها الخروج من الحسابات وتحويلها إلى استثمارات مجدية في الاقتصاد .
لا شك أن هناك المزيد من القرارات التي تعمق سوء استخدام السياسة المالية في الاقتصاد، وبدل أن تصبح أداة للتنمية ، أصبحت مسؤولة عن التراجع الاقتصادي ، وهذا في الوقت الذي تظهر فيه حسابات المالية العامة نمواً في الإيرادات العامة وتحديداً بفعل ضريبة المبيعات كونها شملل الكثير من السلع بضرائب جديدة ، لكن لم يسأل أي من المسؤولين ولم يتنبه عن ما سببته تلك المبالغ المحصلة بالمقابل ، من فقر وجوع لدى الكثير من العوائل والأفراد الأردنيين.

* الكاتب مدرس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية / الرياض.




  • 1 تيسير خرما 15-05-2018 | 08:59 AM

    التهرب من ضريبة الدخل عام وفاحش لدرجة اعتراض معظم القطاعات على مشروع قانون ملاحقته وملاحقة من يساعد عليه بالتوازي مع خلق إدارة متخصصة بالتدقيق والملاحقة والتغريم والتحويل للنائب العام، أي أن التهرب قد يتجاوز مليار دينار سنوياً والغرامات قد تتجاوز ذلك وربما عدد المدانين كبير يتطلب توسيع السجون، وقد يصبح مدى معارضة مشروع القانون مقياساً لمدى معاداة الوطن ومنع خروجة الدولة من عنق الزجاجة وربما يصبح مشروع القانون هو الأهم في تاريخ الأردن إن قدر له أن يمر بمجلسي النواب والأعيان بدون مماطلة أو تشويه.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :