facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





من مقهى الحكواتي الى هرج التدريب


الدكتور يونس خطايبه
15-05-2018 11:31 AM

تصدَّق عليَّ هداكَ المليكُ فإنّ لكلِّ مقامٍ مقالاً
هذا ما وصل اليه عالم هرج التدريب اليوم، أحسِن إليَّ حتى أذكرك في كل مقام بحُسن فعلك، يتبدل الزمان ويتغير فمن القصّاص الذين لم يشفع لهم نبل هدفهم المعلن (الوعظ والتذكير) بل كان عبئا عليهم كونهم اتخذوا لتحقيقه وسائل غير مشروعة بل ممنوعة، أحاديث بقالب وعظي، يغلب عليه الكذب واختلاق القصص أو ربما نقلها بدون سند، حذر العلماء من القصاص للتفريق بين الصحيح والسقيم وأطلقوا عليهم لقب القصّاص. فكم من قصاص لدينا اليوم!!!، ومن سيحذرنا منهم؟
يتبدل الناس وتتبدل طرقهم فمن القصاص بنبل الهدف الى الحكواتي بنبل الترف يسردون القصص ولم يكتفوا بها بل اضافوا عليه نكهة الالعاب " ليست العاب تدريبية" وانما صناعة مجسمات لابطال القصص يحركونها بخيوط تسمع معها ضحكات الجمهور التي تزيد من ثقة بطلنا الحكواتي.
لكل شيء أجل ومنتهى، ولكل جديد لذة ، جديدنا اخطر من هذا وذاك على الانسانية وثقافتها وعلمها، من سفراء التنمية، علماء التدريب العربي واحيانا الدولي، برلماني التدريب وحتى جواز سفر التدريب صادرة عن كيانات أما وهمية وفي احسن الأحوال شركات ربحية خاصة عابرة تتدعي بانها منظمة ومظلة لمهنة التدريب وتجمع رسوم العضويات ورسوم جوازات السفر وبطاقات العضوية ومنبرها التنمية البشرية مصطلح يحمل من العموم والغموض الكثير وما هو الا مظهراً للهرج العلمي والذي قد يتجاوز هرج القصّاص والكحواتي في التنوع والتأثير كون من يدعي انه مدرباً قد أحيط برزم من الشهادات ودبلوم تدريب مصدق من وزارة التعليم العالي وقد افقدوه محتواه وافرغوا مضمونه وباسماء اعرق الجامعات، ليتهم عرفوا بأن التدريب ليس للجامعات ووزارات التعليم العالي به صلة (لكل كلام يا بني جواب؛ لكل حريق مطفئ؛ للنار الماء، وللسم الدواء؛ ).
نقول ليتهم اكتفوا بذلك، ولم نكن نتصور يوما أن يكون "التدريب" -وهو رسالة العلم والمعرفة والممارسة والتطبيق- بوابة لعبور محاضن الخرافة فحقائق علمية زيفة، ومن المؤسف حين ترى بوصلة التدريب تنحرف من جهد مخطط ومنظم يتم من خلاله تطوير المعارف وصقل المهارات وتعديل الاتجاهات لاحداث تحول ايجابي في الاداء الى التعامل مع الكون والجماد والحجر وكيفية الإصغاء إليها والحديث معها وفنون التخاطر مع شخص يبعد عنك اميال يلبي ما تطلب منه.
ولعل أوجه الشبه في هرج الدورات بما قيل في مجالس القصاص ومقاهي الحكواتي يقال هنا مع اختلاف المواضيع وتعدد الأنواع. فالتصدر للحديث واللامنهجية في الطرح "الخداع، والخرافة، لا يسعنا إلا أن نقول ما أشبه الأمس باليوم تضليلا وخداعا باسم العلم مع تحريف واضح، قنوات فضائية تستضيف حكواتي وقصاص اليوم، وزراء يرعوهم ويقدموا لهم الشهادات واكثر من ذلك منظمات عربية تحتفل وترعى مؤتمراتهم أوصلتهم إلى مرحلة من النرجسية دفعتهم للحديث عن مختلف المشكلات وتقديم الحلول، فمن المسؤول عن تضليل شبابنا!!؟







  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :