facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أمة الصيام


د. بسام العموش
18-05-2018 07:15 PM

حين جعل الله هذه الأمة خير أمة لم يكن ذلك لوصف حالها بأنها أمة متقدمة في الصناعة و التعليم ونحو ذلك فقد كان حالها الواقعي أقل من الآخرين من فرس و روم !! لقد كانت أمة أمية لا تقرأ ولا تكتب في غالبها ، ولم تكن أمة صناعة !! كانت أمة رعي وصحراء ووبر وبيوت يستخفونها يوم يرتحلون ويوم يحلون ويسكنون .

لقد كانت الخيرية باعتبار وجود قواعد النهضة والتقدم التي رسخها الإسلام ، فبه قضي على الأمية والتمييز العنصري والتمييز ضد المرأة والفكر القبلي والغزو والنهب والسرقة والجور في الحكم ، ظهرت خيريتها خلال وقت وجيز حيث ارتقى بلال الحبشي الأسود ظهر الكعبة ليرفع الكلمة الخالدة (الله أكبر . لا إله إلا الله ) ، فتحطمت خرافة الأصنام ونقلهم من المادية إلى الذهنية ، بالخيرية انتقلت المرأة من ( مؤودة) إلى شريفة وسيدة معلنة أنها تسبق الرجال للإيمان بالنبوة: ( خديجة ) وتقديم المال للدعوة : ( خديجة ) وتساهم في العمل الخطير وهو هجرة الرسول : ( أسماء ) بل تجود بدمها في سبيل الله : ( سمية ) ومن بعد في العمل السياسي (البيعتان الأولى والثانية ) و (الهجرة إلى الحبشة ) لفضح سياسة الكفر الظالمة دوليا" . كانت الخيرية برفع شأن الأخلاق فلا غش ولا نهب ولا سلب ولا استكبار بل أمة تحق الحق وترضخ له وتنفذ استحقاقه معلنة عدالة الحكم ( متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا" ) ، خيرية الأمة أنها تحترم الإنسان أيا" كان دينه وملته فهو أخ لنا في الإنسانية لأن أبانا واحد وأمنا واحدة ، ولهذا سبقت كل أمم الأرض إلى إعلان فكر التعددية والحرية في اختيار الدين واتخاذ الموقف السياسي التقديري . أمة يعلن قائدها عليه السلام ( من كنت جلدت له ظهرا" فهذا ظهري فليستقد منه ) فهو القدوة في الصلاة والمال والعدل والإنسانية والرحمة والصلة والتعاون وحل المشكلات. إن هذه الخيرية لم تنس التقدم العلمي حيث جعلت العلم عبادة والقلم رمزا" والكتابة عهدا" فكان فرصة الأسير أن يفك أسره بنفسه عن طريق تعليم عشرة من المسلمين القراءة والكتابة !! كيف لا وأول كلمة نزلت ( إقرأ ) ، وامتلأت كتب السنة بدعم العلم والثناء على العلماء ( إن الحيتان في البحر لتصلي على معلم الناس الخير ) ( طلب العلم فريضة ) وذكرت لنا أن الأنبياء قد عملوا في الصناعة والخياطة والتجارة والنجارة وما منهم من نبي الا ورعى الغنم .

هذه خيريتكم أمة الصيام كي تكونوا متميزين ومميزين وكالشامة بين الأمم . حتى الصوم الذي كان في شرائع الأمم السابقة يدعوكم فيه إسلامكم إلى التميز ( من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ) فليس رمضان شهر الهجوم على الطعام بل هو شهر تقليل الاستهلاك والنفقات لا شهر ملء الحاويات بالأطعمة . إنه شهر الشعور بالفقر الذي يملأ العالم بينما حيتان الأفراد والدول لا يتوقفون عن الجشع والطمع . أية حضارة حولنا التي تتسابق فيها الدول التي يسمونها كبيرة على بيع السلاح ويتحول رئيس أقوى دولة الى تاجر سلاح !!وقتل الناس واحتلال الأراضي مباشرة أو بوساطة ؟؟!! هل هم متحضرون وقد كتب التاريخ على جباههم ( مستعمرون ) (تجار بشر) ( تجار حروب ) تجار مناطق نفوذ ) ( بائعو أسلحة ) حين يوجد المؤرخ المنصف سيكتب عنهم كل رذيلة ونقيصة وظلم وعربدة ، سيكتب عنهم أنهم ساندوا الظلم وقهروا الناس وسفكوا الدم وتصدروا مجلس الأمن وهم مخترقوه وهم صانعو الرعب والدمار ومحترفوه !! أما أنتم أمة الصيام فالطريق معروف : العودة إلى الحق والتمسك به والدعوة إليه ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) .




  • 1 محمد هاشم 19-05-2018 | 11:29 PM

    يا سلام عليك يا دكتور,
    نفع الله بكم


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :