facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




هل هبة النقابات عنوانا لفشل النواب ؟


د. عدنان سعد الزعبي
31-05-2018 11:34 AM

عفوا أيها المخططون الاستراتيجيون للحكومة , فإن منهجية العلاقة بين الحكومة ومجلس النواب , وهذا التصعيد الدائم ومحاولة كل طرف اضعاف الأخر , سمح بهذا التحرك للقوى السياسية والمدنية والشعبية لأن تتخذ مواقف متشددة وصلت الأضرابات والمقاطعات والزخم الإعلامي المشهود.
إن ضعف المؤسسة البرلمانية التشريعية وفقدان مصداقيتها هو العامل الأهم الذي أخرج الجمر من تحت الرماد , ليعبر عن سخط الناس واستيائهم من قرارات السلطة التنفيذية وضعف السلطة التشريعية .
فقيام النقابات والمتقاعدين وقوى مدنية أخرى بقرار أضراب انما هو رسالة واضحة بفشل نواب الأمة من أن يحملوا هم الشعب وان يعبروا عن إرادته . واضح ان النقابات وجدت من الفجوة الكبيرة بين الشعب والنواب مدخلا مهما لإستعادة دور القيادة السياسية المحلية , بعد أن توقفت عن هذا الدور مع بداية التسعينيات أي مع بداية عودة الحياة الديمقراطية , ووجود مجلس نواب لعام 1989 ، مثل وبشكل كبير تطلعات الشعب الأردني وهمومه .
القضية الأن لا تقتصر على قانون الضريبة بل أن الأمر اكبر بكثير , فنجاح النقابات بالإعتصامات والمقاطعات يعني مقدمة خطيرة في خروج مجلس النواب من المعادلة الشعبية وبالتالي إعطاء البرهان القاطع بعدم أهميته وبالتالي شرعية اقالته , وهذا مدعاة بالضرورة إلى اقالة الحكومة ايضا .
ولهذا فالحكومة والنواب وجدا نفسيهما في خندق واحد ولا بد من سحب البساط من تحت النقابات من خلال تفاهمات واضحة ومقنعة ستتم مع مجلس النواب تتعلق بالبنود الضريبية المختلف عليها والأجراءات المتخذة وبنفس الوقت التعديلات الخاصة بقانون الخدمة المدنية .
تجربة الاضرابات بالاردن تجربة متجددة ووسيلة متجددة وذات قوى مؤثرة لم يستطع رئيس الحكومة من ثنيها عن الإضرابات , خاصة وان السلطة التنفيذية تحدثت مع النقابات بالطرق الدستورية لإقرار تعديلات القانون ومن خلال مجلس النواب , فالحكومة وضعت التعديلات وأودعت القانون مجلس النواب وبالتالي انهت دورها الدستوري بإنتظار ما سيفعله النواب , ولهذا فقد كان حيث رئيس الحكومة بضرورة تكثيف النقابات والقوى السياسية حوارها مع النواب. حيث ينتظر مجلس النواب تنسيبات الحكومة للملك لعقد جلسة استثنائية تناقش هذا القانون . ولهذا فإن الحكومة أخرجت نفسها دستوريا وتركت الباب مفتوحا ما بين النقابات والقوى المدنية والشعبية وبين مجلس النواب الذي سيكون بموقف لا يحسد عليه , وهو يضع تحت كتفيه مستوى رضى الناس بأعتباره الشرعية الحقيقية لبقاء مجلس النواب .

المؤسسات المدنية والشعبية والحزبية في دول العالم المدني ذات دور مهم في موازنة اعمال السلطات وتوجيهها لصالح المواطن , وكثيرا ما يعتمد النواب والأعيان والحكومات بقراراتها على توصيات هذه المؤسسات خاصة بعد تسلح هذه المؤسسات بالإعلام الذي ما زال يشكل السلطة الرابعة والأقوى اذا اتيح لها حرية العمل بمهنية .
هذه المعادلة ستدفع النواب الى التشدد والوصول مع الحكومة الى تفاهمات أساسية منها رفع سقف دخل العائلة والشخص المعفى الى مستويات 16-17 الف دينار للأسرة و8-10 الاف للشخص , مع زيادة عدد السنين لإخراج الموظفين الحاصلين على تقدير ضعيف من الوظيفة لتكون 3-4 سنوات . وتطبيق احكام الضريبة الخاصة بالرديات الضريبية كما هو الحال بقوانين الدول المتقدمة ككندا والسويد. فالواضح ان الناس والقوى المختلفة مع أي قانون للضريبة يكون عادلا ومنصفا ويتعامل مع متهربي الضريبة , وليس مع فرض المزيد من الضرائب بحق المواطن المنهك .





  • 1 نعم إنعدام الثقة 31-05-2018 | 11:53 AM

    تذكر أنه عند مناقشة قضية الخبز غابوا عن الجلسة أو جلسوا خارج القبة


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :