facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





ذهب في "الشرق الأوسط" .. !


أ.د عمر الحضرمي
31-05-2018 02:35 PM

يبدو أنني، كأستاذ جامعي متخصص بالعلوم السياسيّة ومشتغل بها لمدة طويلة، قد كُتب علي أن أتعامل مع مصطلح 'الشرق الأوسط'، فجبته من 'أقصاه' إلى 'أوسطه' إلى 'أدناه'، أحمل لطلابي حُزُماً من المعلومات، وأدلّهم على مداخل التحليل والتأويل والتأصيل، ولكن ما حدث أن الرحلة استقرت بي أخيراً في دائرة من دوائر ذات 'المصطلح' الذي وضَعَنا ومنطقَتَنا في قلب العالم حيث نَبَتُّ وسكنت وأقمت مؤخراً في أحد مرابعه، وأعني بذلك جامعة الشرق الأوسط، وذلك بعد أن أتممت رحلتي الأولى في الخارجية ثمّ في الجامعة الأم 'الجامعة الأردنية' مروراً بجامعة الجهاد والكفاح جامعة آل البيت.

إنّ هذه الرحلة، على قِصَرها، قد مكنتني من أن أقرأ في أسفار التكوين الأردني، وأن أطالع أفئدة الشباب وعقولهم، ولكن لي وقفة مع جامعة الشرق الأوسط. بسبب سأقوله في هذه العجالة.

وشهر أيار يكاد يلملم أوراقه ليرحل، قررت أحد المؤسسات الأمينة على صيانة التعليم العالي في الأردن، وهي هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها، وبعد مراجعة دقيقة وعلمية وموضوعية، واستطلاع شامل على أرض الواقع، أن تمنح جامعة الشرق الأوسط شهادة ضمان الجودة على المستوى الذهبي. وكان أن سبق للهيئة منح ذات الشهادة إلى كلية الحقوق في ذات الجامعة.

ولمّا أن كُتِب لي أن أعايش مرحلة التدقيق هذه بكل تفاصيلها، فقد اطمأن بالي إلى أن حركة التعليم العالي في الأردن، وإنْ كانت بحاجة إلى المزيد من الرعاية والتطوير، هي على حال جيد، وأن جامعاتنا ومؤسساتنا التعليمية المرافقة لها، قد أثبتت أنها تسير على الدرب الصحيح، وأن السعي نحو الأجود هو ديدن كل الجهات المسؤولة ابتداء بوزارة التعليم العالي ومروراً بمؤسساتها وبالهيئات الشريكة معها.

وبعد أن جاء القرار بدأت أراجع رؤيتي لجامعة الشرق الأوسط، وأتحسس سبب هذه النجاحات التي تحققت، وأتلمس كوامنها، خاصة أني سبق وأن تحدثت عن ذلك، فوجدت أن هناك حجوماً من الجهد غير المسبوق، وعلى مدار سنين طويلة، تبذله الجامعة على كل مستوياتها؛ المستشار العام، ومجلس الأمناء، ورئيس الجامعة، ومجلس العمداء، ومجالس الكليات، والأقسام، والأساتذة والطلبة والهيئة الإدارية، وبصورة تشاركية.

إن أنت تمشّيت في أروقة الجامعة فإنك ملاقي، لا محالة، مجموعات من الناس، كل منشغل في جانب من جوانب بناء هذه الجامعة، ولكن المثير للاهتمام أن الجميع يعمل بصمت، ودون أن يبين أو يحاول الظهور.

المستشار العام يعمل دون كلل، ورئيس الجامعة لا يستقر ولا يهدأ، وانعكس ذلك على العمداء والأساتذة والموظفين والطلبة، الكل يبحث عن المطلب الراقي، والكل يجاهد حتى يصل به الحال إلى أعلى من الأعلى.

جامعة الشرق الأوسط تسكن الآن على تلال من الذهب، رسمتها برموش عيونها، والجميل في الأمر أن الجميع يقول لك: منذ اليوم الذي نلنا فيه الذهبيّة، بدأ الجهاد الأكبر وهو كيف نحافظ على هذا المركز المتميز.

تعليمنا العالي قد حقق كثيراً من النجاحات، فدعونا نساند هذه العملية كل منا من جانبه. والله ولي التوفيق.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :