facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ارحموا الوطن!


المهندس موسى عوني الساكت
01-06-2018 01:53 AM

ما رآه المضربون في الثلاثين من أيار حتى خرجوا، كما لم يخرجوا من قبل، هو أن هذه الحكومة تجاوزت، بل قلْ تغوّلت على المواطن، أكثر من أي حكومة سابقة.

لقد نجح الأردنيون في كتابة هذا اليوم، كيوم مارسوا فيه إضراباً حضارياً سلمياً، عبّر فيه الناس عن استياء شعبي، من "اشتغال" الحكومة "على راسها" في قانون لَم تستشر فيها أحداً من مكونات المجتمع الاقتصادي والمدني.

تعنّت حكومي فجّ، لا يصاحبه أي أنجاز أو شهادة على الأرض تؤهل الفريق الوزاري لهذا التعنت الذي أخذ البلاد إلى سبيل غامض.

عناد واستفزاز وتخبط وسياسات إقتصادية انتهت الى ارتفاع في نسب الفقر والبطالة، وتراجع في النمو الاقتصادي وارتفاع في المديونية وتراجع في دخل الخزينة.

وزير ماليتها الحالي شكل حالة غرائبية في علوم الاقتصاد التي درسها الاقتصاديون في كبريات الصروح العلمية، حتى صار بالامكان للأكاديميين دراستها بعناية، سواء من حيث الاخطاء التي ترتكبها السلطات بحق الاقتصاد وعلمه، أو من حيث قدرة "المسؤول" على حرق أعصاب الناس بتصريحاته ومنطقه، سواء كوزير سياسي أو كمختص في علم المال والأعمال!

لقد مارس الأردني إضراباً سلمياً قلّ نظيره، وهو ما يدل على المسؤولية العالية التي يتمتع بها هذا الشعب الرائع وقلقه على مسيرة وطن تقوده سياسات طائشة لحكومة إلى المجهول.

لقد توحدت كل اطياف وألوان المجتمع بسبب سياسة الملقي ووزير ماليته المغوار من خلال هذا الإضراب .. إضراباً ليس في مناكفة ولا إساءة لأحد بل فيه وقوف مع تراب هذا الوطن ودفاعا عن مقدراته وعن حاضره ومستقبل أجياله.

لم يبق للحكومة من خطوة تقوم بها، وتظهر فيها شيئاً من حكمة افتقدناها في قيادتها للدفة إلا بالاستجابة لهذا الاستفتاء الشعبي، وسحب مسودة قانون الضريبة وتغيير نهجها الاقتصادي، قبل أن يتدخل سيد البلاد الذي لا يقبل الجور والظلم لشعبه.

وختاماً نقول أن المواطن يستحق افضل، ويا دولة الرئيس ويا فريقنا الإقتصادي "ارحمونا وارحموا الوطن”!

‎‏




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :