facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





وجهة نظر شخصية في الحراك


المهندس انس الازايدة
06-06-2018 03:58 PM

١- ما يحصل الان هو اهم حدث في الاردن منذ التحول الديمقراطي ١٩٨٩ بل و يفوقه أهمية ذلك أنه جاء بعد بناء وعي جمعي بقيمة الانسان وحقوقه و ظهور جيل لا يحمل رهاب الأجهزة الأمنية مثل الجيل السابق ، هذا الوعي تراكم من خلال وسائل التواصل و انصقل بتجارب الربيع العربي فتجاوزنا اخطاء السابقين .

٢- هذا الحراك اجتماعي ليس له علاقة بالدِّين ولا بالسياسة كمحركات للناس ، هو ثورة الطبقة الوسطى ( سابقاً) و اللتي تعيش الان على الكفاف و اللتي بتطبيق باقي الإجراءات المنتظرة ستصير فقيرة بطبيعة الحال ، و ساعد في الحراك ان الإجراءات ستمس الطبقة فوق المتوسطة من اصحاب الشركات الصغيرة و المكاتب الهندسية و التجار و أطباء الاختصاص و غيرهم و هؤلاء أعطوا للحراك اضافة نوعية بقدرتهم على التأثير في الإضرابات بشكل خاص سواءً بتعطيل المصالح او بحشد الموظفين .

٣- غياب الاخوان تحديداً و الأحزاب عموماً أفاد الحراك و أضر الأحزاب ، و اعتقد ان العمل العام سيدخل قريباً مرحلة بناء احزاب حقيقية على أسس جديدة اجتماعية و اقتصادية غير ايديولوجية .

٤- برغم كل الفساد اثبت النظام في الاردن انه الأوعى في التعامل مع الناس دون عنف و ساعد في هذا ان عقيدة الشرطي و رجل الدرك وطنية و غير عدائية تجاه المواطن ، أضف الى ذلك ان الحراك يمثل هذا الشرطي طبقياً .

٥- الوعي عند الدولة في النقطة السابقة قابله خبث منها في التعامل مع المطالب و شراء الوقت و محاولة تفكيك الحراك بأخذ النقابات بعيدا عن الشارع لإفقاد الحراك القيادة و ربما تسهيل ظهور قيادات للشارع تميّع الحراك او تشيطنه .

٦- الدولة لا تفكر أبداً بتغيير النهج طوعاً و هي تريد احتواء الفورة الآن و تراهن على فتور الناس و ملل الشارع و عدم القدرة على الحشد بنفس الزخم مرة اخرى .

٧- استطاعت الدولة اخذنا الى مربع التفكير بأسماء الوزراء المتوقعين و نقاش الأسماء و المفاضلة بينهم و مع هذا فالأردنيون قادرون على التفكير في هذا و الاستمرار بالحراك ، و لا اعتقد ان من الممكن لأي تشكيل وزاري ان يقنع الشارع.

٨- حتى و ان قررت الدولة تغيير النهج و الاتجاه الى استراتيجية اقتصادية اخرى فإن المرحلة القادمة ستكون صعبة جداً و سيواجه الاردنيون تغييراً صادماً في مستوى المعيشة و هذا ما لا يعيه الشارع لغاية الان .

٩- السعودية و الإمارات و مصر و اسرائيل أرادوا جميعاً حصول أزمة اقتصادية في الاردن للضغط عليه لقبول الحل الامريكي للقضية الفلسطينية ، لكنهم الان يخافون من تهيئة الفرصة لتجربة ناجحة عربياً في الحكم الرشيد و اللتي تتمثل بملكية دستورية حقيقية و هذا ما تكلم عنه الملك قبل يومين ، خوف هؤلاء و عودة مساعداتهم قد يعطي الدولة سنتين إضافيتين قبل أزمة جديدة .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :