facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





بسام حدادين يكتب عن مجلس النواب من الداخل : لا تطبيع مع التكنولوجيا !


01-05-2009 12:32 AM

وفرت التقنيات الحديثة (تكنولوجيا المعلومات) امكانيات هائلة، يمكن الإفادة منها لتطوير العمل والأداء البرلماني بما يحقق قفزات نوعية، في تواصل النائب مع مؤسسته البرلمانية ومعرفة ومتابعة كل ما يدور في أروقتها من انشطة ولقاءات واجتماعات والدخول الى ارشيف عام وخاص، يمده في المعلومة التي تساعده على انجاز عمله حتى وهو في بيته او مكتبه او في اي ركن من العالم.

والأهم أنّ هذه التقنيات الحديثة, يمكن أن تكون جسراً متدفقاً للتواصل والمعرفة بين مجلس النواب والجمهور والرأي العام, يحقق التفاعل والمشاركة والشفافية التي يتوجب ان يصبو إليها كل برلمان يطمح في ان يكون ممثلاً حقيقياً للشعب.

البرلمان الاردني, لا يوظف الثورة الهائلة في تكنولوجيا المعلومات ولا يحاول الاستفادة منها ولو في الحدود الدنيا, للارتقاء بالعمل البرلماني وتحقيق التواصل مع المجتمع. وما يزال الجهاز الإداري في مجلس النواب ينأى بنفسه عن هذه الوظيفة, لقصور في تقدير قيمة ووظيفة ما تقدمه تكنولوجيا المعلومات من خدمات جليلة وكبيرة وعظيمة, يمكن أن تساهم في تحقيق نقلة نوعية في العمل البرلماني على مختلف الصعد.

وللتدليل على العقلية "التكنولوجية"، التي تدار فيها الأمانة العامة لمجلس النواب، أشير الى معاناة شخصية لي لاستبدال "البطاقة الشخصية للنائب"، التي كانت تصدرها الأمانة العامة على الطريقة العثمانية، من الكرتون الأبيض تلصق صورة النائب عليها بالصمغ يدوياً، وتكتب عليها المعلومات بخط اليد.

ولم يحلّ "الخلاف" مع الجهاز الإداري إلا بعد أن وجهت رسالة خطية أطلب فيها من رئيس المجلس التدخل لإصدار بطاقة شخصية للنائب لا يخجل من إبرازها، مثل موظفي الحكومة على الاقل. وكان أن تحقق هذا الهدف الطموح قبل شهرين فقط. وبالضغط نفسه، تحقق عمل بريد الكتروني لمن يرغب من النواب (أي والله).

ويمكن أن سرد العديد من الدلالات التي تشير إلى مجافاة، وربما ريبة من استعمال التكنولوجيا وتطويعها لخدمة الاهداف البرلمانية. هذا التردي في توظيف تكنولوجيا المعلومات في خدمة العمل النيابي داخلياً وخارجياً بات مضراً ويكلف المجلس والنواب كلفا سياسية واعلامية ومالية طائلة، ناهيك عن الجهد والوقت.

فلا يعقل أن تقوم شركة خاصة (أرامكس) حتى اليوم بإيصال جدول اعمال جلسات مجلس النواب بكلفة تزيد على مائة الف دينار سنوياً، مع أنّ جدول الأعمال يمكن أن يرسل بكبسة زر واحدة لجميع النواب ويمكنهم الاحتفاظ به، بدل تكديس آلاف الاوراق في مكاتبهم. ولا يُعقل أن يضطر النائب إلى الحضور الشخصي يومياً لمبنى مجلس النواب ليعرف عن نشاطات اللجان ومناقشتها, التي تعلن في اليوم نفسه. مع أنه يستطيع أن يعرف عن كل أنشطة اللجان والمجلس بالصوت والصورة وهو في اي مكان في الدنيا وكذلك المواطن والمتابع. ولا يعقل أن تظل اجهزة التصويت الالكتروني التي كلفت حوالي مليون دولار (مساعدة اميركية) معطلة، ونلجأ الى التصويت برفع الأيدي وطالما أخطأنا العدد (!).

الخطوة الأولى، التي يتوجب عملها هي توفير إدارة معلوماتية كفؤة وعلى دراية بما هو مطلوب منها.. تحقق تصميم موقع الكتروني لمجلس النواب, على كفاءة تقنية عالية (الموقع الحالي لا يقدم أي خدمة تذكر، ولا يزيد عدد متصفحيه عن (100) شخص يومياً عبر العالم). ومن خلال موقع المجلس يمكن تقديم الخدمات الآتية:

1- موقع الكتروني خاص لكل نائب إلى جانب البريد الالكتروني، يظهر نشاطات النائب ومواقفه من مختلف الشؤون البرلمانية والسياسية والخدمية، سواء جاءت عبر مقابلات صحافية او مداخلات تحت القبة او بمحاضرة او ندوة تلفزيونية او غير ذلك. ويمكن توثيق ذلك كتابة, او بالصوت والصورة (Vidio, Audio) وكذلك يمكن للنائب ان يستقبل الشكاوى والعرائض والرسائل والآراء والاقتراحات من الجمهور والتفاعل معها بالرد او التعليق.

2- البث المباشر عبر شبكة الانترنت ومن خلال موقع المجلس الالكتروني لجلسات مجلس النواب ولاجتماعات اللجان ولقاءات النواب مع المسؤولين, بما يحقق نقلة نوعية في شفافية عمل المجلس وكسر الحصار الاعلامي الذاتي والحكومي عن دور المجلس ومواقفه مجلساً وكتلاً وافراداً.

3- عمل ارشيف نيابي, يمكن العودة اليه, لكل مهتم من الن,اب او السياسيين او الباحثين لمعرفة تفاصيل محاضر جلسات مجلس النواب واجتماعات اللجان والاسئلة والاجوبة والاستجوابات والمذكرات.

4- عمل نشرة اخبار الكترونية تعرض قرارات المكتب الدائم وموازنات المجلس المالية وتقدم معلومات عن تصويتات الكتل والنواب وغير ذلك من اخبار المجلس والوفود والمقابلات الرسمية.. الخ.

ويمكن أن يكون للموقع الالكتروني وظائف اخرى عديدة, اسهب في شرحها لي الاعلامي اللامع باسل العكور الذي يحمل تصوراً شاملاً ومذهلاً عن توظيف التكنولوجيا في خدمة البرلمان والشعب وهو خبير تكنولوجيا ايضاً.

كلما تحدثت عن هذه الافكار او بعضها مع المسؤولين عن الجهاز الإداري للمجلس, كان الرد استهجاناً. هل تريد ان يكون للنائب الفلاني موقعاً الكترونياً!

نعم.. اريد لكل النواب مواقع الكترونية، واكثر من نصف اعضاء المجلس يمكنهl التعامل المباشر مع الموقع، اما الاخرون فقد أبرأ المجلس ذمته وخصص لكل نائب مدير مكتب، وعلى مدير المكتب هذا ان يقوم بمهمة الربط بين الموقع والنائب، ويمكن تدريب من يحتاج الى تدريب، كذلك يمكن تدريب عشرين موظفاً من المعطلين على العمل ليقوموا بوظيفة تغذية المواقع الالكترونية للنواب بالمواد المرغوب نشرها ومساعدة النائب في تجديد وتطوير موقعه.

الامر لا يحتاج سوى لقرار, اما الكلفة المالية فهي اقل من كلفة ارسال محاضر الجلسات باليد من خلال شركة خاصة.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :