facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





جدلية الرغيف والحرية!!


خيري منصور
11-06-2018 04:03 AM

كان الرغيف اضافة للحرية القاسم المشترك بين شعارات الحراكات العربية على اختلاف سقوفها فهي راوحت بين الاسقاط والاصلاح، وبين مواقف راديكالية تعجيزية معزولة عن الواقع وشروطه وبين رؤى عقلانية مجالها ونطاق حركتها هو الممكن وليس شبه المستحيل، ورغم ان هناك قناعة لدى الجميع بأن الانسان لا يعيش بالخبز وحده فان شعارات الحرية بمعزل عن الحاجات الاساسية للبشر تبقى اقرب الى الفنتازيا، فالرغيف ووردة الحرية توأمان، والجياع لديهم قائمة اولويات قد لا تروق لمن يعانون من التخمة وفائض الرفاهية.

واذا كانت الحراكات العربية قد اختبرت منسوب الوعي لدى مختلف شرائح المجتمع فإن الاختبار العسير كان ولا يزال لمن يطلق عليهم النخب، والنخب في اي زمان ومكان ليست متجانسة، لأن لهما انتماءاتهما وكذلك مصالحهما والفئات التي تنتسب اليها، وما حدث في عالمنا العربي هو ان النخب العاطلة عن دورها الريادي والتاريخي خرجت من القمقم وسارعت لامتطاء الموجات فكانت في معظم الحالات صدى وليس صوتا، لهذا رأينا كيف تنقلب بعض المواقف رأسا على عقب، ويتنكر مثقفون لاطروحاتهم، هذا اضافة الى فقه النفاق او امساك العصا من الوسط، فقد ارادوا ان يكونوا مع الله والناس والقيصر في لحظة واحدة لكنهم فقدوا المشيتين كما حدث للغراب الذي اضاع نعيقه ولم يستطع الهديل !

ان للرغيف موقعه في ثالوث الشعارات الاكثر تداولا في ايامنا وقد ينافس الحرية لأن الجوع يأكل ضحاياه .

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :