facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





من يدير اقتصادنا ؟


د. عاكف الزعبي
12-06-2018 01:08 PM

الادارة والتجربة والمنطق ان تتم ادارة الاقتصاد في الاردن بما يناسب نسبة التعليم لديه ، وانفتاحه على العالم ، ونشاط ابنائه ، واطلاعه الواسع على تجارب العديد من بلدان العالم التي تحرز نجاحات ملفته في ادارة شؤونها الاقتصادية .

جهات اربع ينبغي ان تتولى معاً قيادة ادارة اقتصادنا الوطني . وزارة الاقتصاد بصفتها العقل الاقتصادي المركزي للحكومة ، ومجلس الوزراء بصفته القيادة العليا للحكومة ، والشراكة المؤسسيسة للقطاع الخاص ، وبيوت الخبرة الاقتصادية والمعلوماتية في القطاعين الحكومي والخاص .

ولان بيوت الخبرة الاقتصادية والمعلوماتية غير موجوده ، ووزارة الاقتصاد غير قائمة بعد ، وشراكة القطاع الخاص تراوح في حدها الادنى ، فان مجلس الوزراء ينفرد وحيداً في قيادة ادارة اقتصادنا بناء على خبرة اعضائه وخبرة الجهاز الحكومي وهو ما لا يكفي ابداً.

اعضاء مجلس الوزراء كل منهم يدير وزارته ويهتم بادارة شؤون القطاع الذي تشرف عليه . وبسبب عدم تخصص معظمهم بالاقتصاد فهم قلما يقدمون رأياً في قضايا الاقتصاد الكلي داخل مجلس الوزراء وقلما ينطوي رأيهم على مساهمة ذات قيمة وتأثير . ولذلك فإن قدرات مجالس الوزراء مشوبة بنقص التخصص والخبرة الكافيين ، كما ان مخرجات الجهاز الحكومي التي تقدم الى مجلس الوزراء لا يمكن الاعتماد عليها وحدها .

استعراض مجالس الوزراء منذ العام 1973 وحتى اليوم يبين ان اي مجلس من المجالس لم يجمع اكثر من 3 وزراء يحملون تخصصاً عالياً في الاقتصاد كما لم يكونوا دائماً اصحاب خبرة كبيرة بالضروره . وعادة ما يكون احد الوزراء الثلاثة وزيراً للمالية والثاني يكون في الغالب وزير دولة للشؤون الاقتصادية والثالث اما وزيراً للتخطيط او وزيراً للصناعة والتجارة .

ما اقوله ليس افتراضاً أو توقعاً وانما حقيقة واقعة يعرفها الكثيرون من المتابعين للشأن العام والاقتصاد بخاصه .

ولم ازد سوى انني وصفت بعض تفاصيل الواقع التي اقتربت منها بحكم عمل وظيفي حكومي طويل شاركت في نهايته في الادارة العليا . كما انني لا اعتقد ان الاردن يختلف في ادارته لاقتصاده عن باقي الدول الناميه ولكنني افترض ان الاردن يجب ان يدير اقتصاده على نحو افضل من معظم الدول النامية لانه يستطيع ان يفعل ذلك .

يؤيد ما ذهبت اليه ما فعلته الدولة عندما استحكمت ازمتنا الاقتصادية حيث تم تشكيل مجلس للسياسات الاقتصادية ليتولى وضع خطة التحفيز الاقتصادي املاً في المساعدة في تحسين الوضع الاقتصادي . وعلى اي حال لم يؤسس المجلس كما ينبغي على نحو مؤسسي فاجتهد فيما اجتهد فيه على اساس نظرة فردية قطاعية في اغلب الاحيان عكس فيها ممثلو القطاعات تحيزاً لقطاعاتهم دون نظرة تفاعلية للفريق مجتمعاً تجاه الاقتصاد الوطني بكامله .

فما هو المطلوب لكي يدير الاردن اقتصاده على نحو افضل ؟

اولاً- انشاء وزارة للاقتصاد الوطني على نحو ما كان موجوداً حتى العام 1975 وتجميع مسؤولياتها الموزعة حالياً بين ( المالية والتخطيط والصناعة والتجارة ) ، ومباشرة دورها كبيت خبرة للدراسات الاقتصادية والمواظبة على تحديثها وتقديم رأيها لمجلس الوزراء مسنوداً بدراسات قطاعية وكليه حديثة دائماً وضمن سيناريوهات متعدده ، بالاضافة الى امتلاك قاعدة بيانات علمية وشاملة للاقتصاد الوطني .

ثانياً- تأسيس وحدة استشارية للاقتصاد في رئاسة الوزراء .

ثالثاً- مراعاة تعيين وزراء من اصحاب الخبرة الاقتصادية في وزارة الاقتصاد حال انشائها ووزارة المالية ووزارة التخطيط ووزارة الصناعة والتجارة مع تعيين وزير دولة للشؤون الاقتصادية بشكل دائم الى ان تؤسس وزارة للاقتصاد الوطني .

رابعاً- تحفيز انشاء مراكز للدراسات الاقتصادية في الجامعات ، والقطاع الخاص ( البنوك وغرفتا الصناعة والتجارة) ، ومركز للدراسات الاقتصادية والقانونية والاجتماعية والادارية في مجلس الأمة ؟

خامساً- دعم وتطويرمؤسسي واطاري وخبراتي ومالي ' للمجلس الاقتصادي الاجتماعي ' كمركز حكومي للدراسات الاقتصادية والاجتماعية ، 'ولمنتدى الاستراتيجيات الوطني' 'ولمركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية ' نظراً لكونها بدايات مبشرة لمراكز يمكن ان تحدث فرقاً في المدى المتوسط بانجاز دراسات اقتصادية يعُتد بها .

سادساً- تفعيل دور مجلس الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص على قاعدة مؤسسية والاهتمام الجاد بمخرجات حوار الشراكة.




  • 1 شرقي 18-06-2018 | 10:18 AM

    منهجية ممتازة..لكن ماهو النهج الواجب أتباعه لنرى النور!!


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :