facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





محاولة إغتيال هنية خيانة أخرى للشعب الفلسطيني!!


خالد محادين
27-12-2006 02:00 AM

لم يسبق لفخامة الرئيس محمود عباس أن حمل بندقية كلاشينكوف أو مسدسا أو قاذفة أر-بي-جي و لا تزنر مرة بحزام ناسف فالسيد الرئيس رجل سلام منذ إنضمامه الى حركة فتح في منتصف الستينات و حتى اللحظة التي تولى فيها رئاسة السلطة الفلسطينية التي لا تملك أية سلطة على شبر واحد من فلسطين، كان سلاحه في مواجهة العدو الصهيوني الكلمة للتفاوض و الورق لكتابة الإتفاقيات و التفاهمات و الحبر للتوقيع على ما يتم الإتفاق عليه بينه و بين هذا العدو و ربما كانت أبرز منجزاته إتفاقية أوسلو التي أخذت من الفلسطينيين كل شيء و لم تعطهم شيئا واحدا و لو وعدا كاذبا,
و في مسيرة فخامة الرئيس عباس السياسية الطويلة يظل توليه لمنصب رئيس الوزراء أبرز إنجازاته بعد أن مورست على المرحوم ياسر عرفات الضغوط الأمريكية و الصهيونية و العربية للتوقف عن الإحتفاظ بجميع الأوراق بين يديه لكن الإنسجام لم يتحقق بين القائد التاريخي لحركة فتح و بين رئيس وزرائه إذ ظل الرئيس عباس يؤكد إستمرار إستئثار المرحوم أبو عمار بكل السلطات ووصلت الخلافات بينهما درجة القطيعة ووصف المرحوم لرئيس وزرائه بأنه كرزاي فلسطين و الطريف أن كل ما كان يطالب به الرئيس عباس بحكم موقعه وواجباته و مسؤولياته كرئيس للوزراء يطالب به الآن السيد إسماعيل هنية الذي حملته الى موقعه وواجباته و مسؤولياته إرادة الشعب الفلسطيني من خلال إنتخابات نزيهة لم تشهد مثلها غالبية الدول التي خاضت هذه التجربة لكن مطالبة السيد هنية الآن لا تجد اذنا صاغية من الرئيس عباس بل و يتم التصدي لها بحملة مسعورة ضد الحكومة الديموقراطية المنتخبة و ضد السلطة التشريعية المنتخبة و ضد الرفض الفلسطيني الإعتراف بالكيان الصهيوني بل ذهب الرئيس عباس حد تشكيل حكومة موازية من قيادات فتح التي تشارك رئيسها العداء لمقاومة الشعب الفلسطيني و لخيار الشعب الفلسطيني الذي حمل ممثلي حماس الى الإنتصار و ألحق بالسلطة الفلسطينية و تلك القيادات الفتحاوية هزيمة منكرة لا يريد أحد من معسكر المهزومين أن يعترف بها.

لا نريد العودة الى تفاصيل مواقف الرئاسة الفلسطينية و من حولها من بقايا قيادات فتح فالجميع يعرف هذه التفاصيل و يدرك أن هدفها إسقاط حكومة حماس من خلال إستمرار حصار الشعب الفلسطيني في أمنه و طمأنينته و في خبز و حليب أطفاله و أسره و في دوائه و الحد الأدنى من إحتياجاته الإنسانية فليس صحيحا أن العدو الصهيوني و الولايات المتحدة و الإتحاد الأوروبي هي وحدها التي تشن حرب تجويع على الفلسطينيين ذلك أن الدور الذي تلعبه السلطة الفلسطينية هو أكبر و أكثر خطورة مما يلعبه أعداء الأمة العربية و أعداء كل مقاواماتها النظيفة و الشجاعة و المؤمنة في فلسطين و العراق و لبنان و من الملحوظ و المعروف أن ما تراهن عليه هذه السلطة في حربها على المقاومة الفلسطينية هو ذاته الذي تراهن عليه الحكومتان العراقية و اللبنانية اللتان تتوهمان أن الرهان على غير الشعب يمكن أن يحقق إنتصارا على الشعب و على خياراته النضالية و السياسية في التحرر الكامل و السيادة الحقيقية و الإنعتاق الذي تبدعه دماء الشهداء و ليس أقلام و أوراق المستسلمين.

تدفعنا الى كتابة هذه المقالة المحاولة الرخيصة و الجبانة و المدانة التي إستهدفت السيد إسماعيل هنية رئيس الوزراء المنتخب و الشرعي و الدستوري للشعب الفلسطيني فهي من جهة تكشف إعترافا غير معلن من قبل من خططوا لهذه المحاولة و هي من جهة أخرى تحمل في أسلوبها و أهدافها تاريخ الذين إحترفوا قتل الفلسطينيين و إعتقالهم و تعذيبهم بل ووضع خدماتهم بين يدي العدو الصهيوني في مطاردته لقيادات حماس و تنفيذ عشرات العمليات الدموية لم تكن أولها و لا آخرها إغتيال الشيخ الشهيد أحمد ياسين و إغتيال المهندس الشهيد يحي عياش و بينهما قيادات سياسية و عسكرية من حركة المقاومة الإسلامية.


المحاولة تجاوز لكل الخطوط الحمر و هي لم تأت دون تمهيد فالذي يتابع تصريحات قيادات فتح المحيطة برئيس السلطة الفلسطينية يقرأ بين سطورها التهديد المباشر بتنفيذ سلسلة من الإغتيالات و يستطيع أي مراقب أن يعود الى أرشيف هذه التصريحات ليقرأ ما سبق و قاله نبيل عمرو و محمد دحلان و صائب عريقات و نبيل شعث (أبو ضحكة جنان كما وصفه الأخ الصديق الشيخ زياد أبو غنيمة) و ياسر عبدربه و عزام الأحمد و نبيل أبو ردينة و الطيب عبدالرحيم و جبريل الرجوب و قياديون كثر في الأمن الوقائي التابع لحركة فتح و السلطة الفلسطينية و جميعهم لم يسبق له أن أطلق رصاصة مطاطية نحو جندي صهيوني و لكنهم الآن يواصلون بألسنتهم قصف المقاومة و المقاومين الذين يؤمنون بأن الوطن الفلسطيني يمتد من النهر الى البحر و أن الجهاد و المقاومة هما وسيلة النصر و التحرير و أن الإعتراف بإتفاقيات أوسلو و ما بعدها و ما بعد بعدها - على رأي سماحة الشيخ حسن نصر الله- يجلب الهزيمة و العار و ليس سواهما.

إن من الصعوبة عقد أية مقارنة بين ما تريده المقاومة الفلسطينية و ما تريده الأطراف الفلسطينية التي لم تتردد عن التضحية بكل آمال و تطلعات الشعب الفلسطيني بل أن مثل هذه المقاومة تستحيل حين تكون بين لغة حماس المؤمنة و الأخلاقية و لغة خصومها التي تتصف بالرخص و البذاءة و الإنحطاط و هي لغة ترفض الفضائيات الإقتراب منها بترك الحبل على الغارب لأصحابها كي يرددوها على مسمع المستمع و المشاهد العربي و هو ما دفع قياديا مثل محمد دحلان الى إتهام (قناة الجزيرة) بالعداء للسلطة الفلسطينية و لقيادات فتح و هو عداء حتى و إذ كان موجودا فلا قيمة له إذا ما قيس بعداء الشعب الفلسطيني للذين يبحثون عن سلطة القمع و النهب، الأمر الذي أدى الى فشل الحوار الفلسطيني – الفلسطيني بسبب إصرار فخامة الرئيس عباس على أن تكون له و لجماعته وزارتا المالية –حيث المال- و الداخلية حيث القمع و السجون و التعذيب و الإغتيالات.

يبقى الأمر الطريف و المحزن الذي يؤكد أن الذين خرجوا من الظلام لإغتيال الرئيس إسماعيل هنية كان لهم شركاء مباشرون و شركاء غير مباشرين فالذين يقفون بكل قدهم و عفنهم و قديدهم وراء ما يسمونه الحكومة المنتخبة في لبنان برئاسة فؤاد السنيورة ووراء ما يسمونه الحكومة المنتخبة في العراق برئاسة نوري المالكي التزموا الصمت الممزوج بالحزن لعدم نجاح محاولة الإغتيال فلم نسمع واشنطن تشجب و لن نسمع العواصم الأوروبية تندد و لم نسمع صوتا واحدا من العواصم العربية يحذر من مخاطر المحاولة الرخيصة الجبانة و إمكانية أن تجر وراءها ذيولا بالغة الخطورة و لأننا نتمتع بقدر كاف من الموضوعية و الحكمة و العقلانية فإننا لن نتساءل: لماذا لا تطالب هذه العواصم بتشكيل لجنة تحقيق دولية و بقرارات من مجلس الأمن تتولى التحقيق في محاولة إغتيال هنية كما فعلت و تفعل في عملية إغتيال رفيق الحريري. و هنية و الحريري رئيسان لوزراء بلديهما و إن كان بينهما فارق مهم فهو أن الحريري ملياردير – الله منعم و مفضل عليه – في حين أن هنية ثائر مقاوم مؤمن لا يملك سوى راتبه المتواضع للإنفاق منه على أسرته بابنائه الإثني عشر الذين لم تخل تصريحات قيادات فتحاوية من تهديد لهم.

و بعد فإن محاولة إغتيال الرئيس إسماعيل هنية كانت إنتحارا للرئاسة الفلسطينية و لمن حولها من قيادات فتح و قرار متعمد لنحر الشعب الفلسطينيي و أحلامه و نضالاته و يكفي أن نتابع ما صدر و يصدر عن هذه القيادات لنقف مع حجم الكذب الذي يغلف تصريحاتها ثم السؤال الصعب: كيف يكون هناك حكومة وحدة ووحدة وطنية و بين صفوفها هؤلاء المفرطون بحقوق الشعب العربي الفلسطينيي من حقه في المقاومة و التحرير الى حقه في العودة التي لم تعد تعني شيئا سواء بالنسبة للسلطة الفلسطينية أو لبقايا قيادات فتح التي يعرف الفلسطينيون مثل سواهم و قبل سواهم و بعد سواهم أنهم الأعداء الحقيقيون لماضي الفلسطينيين و حاضرهم و مستقبلهم.


و آخيرا دعونا نتساءل: أليس ثمة خيوط و قرائن و أدلة قاطعة على أن الذين حاولوا إغتيال الرئيس إسماعيل هنية هم هم الذين خططوا و نفذوا عملية إغتيال الرئيس ياسر عرفات الذي ذهبت كل محاولات التحقيق في ظروف إغتياله سدى ذلك أن الرئيس الراحل ظل رغم كل شيء على موقفه الثابت من تحرير القدس كعاصمة أبدية للدولة الفلسطينية و من حق العودة الذي باتت الدعوة إليه و الحرص عليه يستوجب الحصار و الإدانة و التنديد و التآمر و حتى الإغتيال فدعونا لا نبحث عن الإرهابيين القتلة فهم يقدمون أنفسهم إلينا عبر البيانات و عبر التصريحات و عبر الإذاعات و عبر الفضائيات و عبر السعي لتنفيذ سلسلة من الإغتيالات متجاوزين دورهم السابق في مساعدة العدو على مثل العمل الذي إستهدف قيادات حماس الى التصدي مباشرة للقيام بهذه المهمة القذرة في رهان ساذج على الدعم الدولي و الصهيوني و العربي لتصفية القضية الفلسطينية.

Kmahadin@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :